أحمد الحنطي
أحمد الحنطي

@ahonti

12 تغريدة 6 قراءة Jun 19, 2020
ظهرت تعليقات من بعض المتابعين السياسيين في امريكا تركز على التناقض في طريقة رد ترمب على كتاب بولتون حيث انه يتهمه انه كله اكاذيب وفي نفس الوقت يتقدم المدعي العام بدعوى ضد نشره بحجة انه يفشي اسرار تمس الامن الوطني .. اذا كانت محتويات الكتاب اكاذيب فكيف تكون اسرارا يجب اخفاءها=
لكن الحقيقه ان هذا الرد متسق تماما مع ما يريد ترمب ان يقوله .. حتى التناقض الآخر الذي قد يراه البعض في تعمد ترمب تحويل الصراع حول الكتاب الى صراع علني بصوت عالي بلغ المحاكم رغم ان احتمال نجاح ذلك محدود والصراع العلني يزيد من التركيز على الكتاب وبالتالي شهرته وتداول محتواه على=
نطاق اوسع .. لكن ذلك ايضا متسق مع استراتيجية ترمب في هذه الانتخابات .. هو كما ذكرنا في اكثر من مناسبه يصيغ استراتيجيتة بالكامل بهدف استثارة قاعدته الخاصه .. هو يعلم ان الكتاب مهم وسيتلقى درجة من التركيز الاعلامي سواء صعد الامر او لم يصعده .. الفئات التي قد يؤثر عليها الكتاب=
هم الجمهوريين التقليديين الاقرب للاعتدال وهذه الفئه كانت ستطلع على محتوى الكتاب وبعضهم سيقرأه كاملا سواء اهمل الكتاب او صعد المواجهه معه .. لكنه يريد ان يقول لقاعده الخاصه المتمسكه به "انهم قادمون للظفر بي فلا تتخلوا عني" .. بل اكثر من ذلك هو يستغل الكتاب ليقول بانه حتى الصقور=
والمحافظين الجدد وهم الفئات التي كانت تعرف بانها اكثر اليمين تشددا لم يعد من الممكن الاعتماد عليها فهاهم لايتخلون عن ترمب فقط .. بل يؤلفون الكتب للتشنيع عليه .. لهذا ليس مهما لترمب ان يكون الرد على محتوى الكتاب او مبدأ صدوره منطقيا او متسقا او خاليا من التناقضات .. المهم ان تصل=
رسالة النجدة باعلى صوت وحده ممكنين لقاعدته لاحداث اكبر قدر من التحفيز لديها للتصويت مهما كان اثر هذه الرساله على الجمهوريين التقليدين فرهان ترمب قائم على ان من سيخرجهم لصندوق الاقتراع من قاعدته برفع حدة رسالته الانتخابية سيفوقون في الاعداد من سيعجزون عن ابتلاعها من الجمهوريين=
التقليديين سواء من ستتسبب في امتناعهم عن التصويت او التصويت لمرشح ثالث او حتى اولئك الذين قد يصوتون لبايدن .. هذه الاستراتيجية تجمل اخطارها كما ذكرنا سابقا لان معدلات الرفض قد تكون عاليه جدا .. ربما كانت مهمة حملة ترمب ستكون اسهل لو كان مرشح الديموقراطيين اكثر يساريه فالرهان على=
ان الجمهوري التقليدي لن يصوت لساندرز او وارن مهما فعل ترمب اكثر امنا منه عندما يكون بايدن في الطرف الآخر فبايدن في النهايه معتدل وليس يساريا .. بل انه اثناء الانتخابات الاوليه وجه انتقادات حاده لاهم توجهات اليسار عندما وصف برنامج ساندرز الصحي بانه جنون لايمكن تنفيذه وقد يرى بعض=
الجمهوريين المعتدلين انه سياسي قديم له تاريخ طويل في مجلس الشيوخ وبالتالي يمكن التعامل بل وحتى التفاهم معه على بعض السياسات الهامه بدل الاستمرار مع رئيس لم يعودوا يعتقدون انه مؤهل لقيادة الدولة .. بايدن في المقابل يجد نفسه امام سؤال مهم الآن .. هل يسعى لتأكيد ذلك واستغلال الضغط=
المنصب على الجمهوريين المعتدلين وتوجيه رسائل انتخابية لهم تشجعهم اكثر على هذه القفزه؟ هذا السلوك ايضا يحمل خطورته الخاصه من جهة بايدن حيث انه يغامر اذا فعلها بخسارة بعض تأييد اليسار الذي يعيش نشوة قوه اليوم لانه يعتقد انه من حقق انتصار ٢٠١٨ وبالتالي يحق له ان تكون بصمته الاشد=
وضوحا على اجندة الحزب في الدورة القادمة وانه على بايدن ان يميل نحوه لا العكس بالتالي ستكون محاولة بايدن لاقتطاع جزء من الجمهوريين المعتدلين رهانا خاصا به على تحمل اليسار ابتلاع ذلك مراهانا على كراهية اليسار الحاده وايمانهم بأنه يجب استبدال ترمب ايا كان هذا البديل .. لكن حتى هذه=
اللحظه لا يبدو على حملة بايدن اي تقدم في هذا الاتجاه .. حيث انها تفضل ترك ترمب يمارس ما تعتقد انه اطلاق النار على قدمه بدون اعتراض طريقه وعدم خوض اي مغامرات حساسه في هذا الوقت على الاقل .. ودمتم،

جاري تحميل الاقتراحات...