The last kushite
The last kushite

@JabooMujtaba

23 تغريدة 332 قراءة Jun 19, 2020
طيب عشان اخوانا المصريين جوونا وشتمونا حنقوم نعمل ليهم ثريد هدية كدا عن العلاقات التاريخية بين مصر والسودان في وقت الحروبات منذ فجر التاريخ وحتي العصر الحديث
الحروبات بين مصر والسودان قديمة جداً منذ العصر الحجري وأقدم معركة حدثت هي موقعة جبل الصحابة قرب وادي حلفا حينما هجم المصريون علي السكان المحليين بغرض الحصول علي الموارد ويوضع التوريخ لهذه المعركة أكثر من 8000عام ق.م وانتصر فيها السودانييون وصد الغزاة
بعدها صمتت الادلة الاثرية والشواهد الاركيلوجية عن مدنا بمعلومات عن الحروبات حتي العام 3200 ق.م حيث ذكر احد النقوش وجد في جبل الشيخ سليمان عن معركة حدثت بين مملكة تاسيتي والعشائر في مصر العليا واختلف العلماء عن المنتصر فيها ولكننا سنأخذ القرائن المصاحبة لها
ذكر بروس ويليامز ان مملكة تاسيتي هي المنتصرة نظراً لوجود القوس( شعار تاسيتي ) علي النقش ومهد هذا الانتصار لتوحيد العشائر في مصر العليا ومن ثم توحيد القطرين علي يد الملك نارمر ابن تاسيتي والذي ارتدي تاج تاسيتي في صلايته الشهيرة رمزاً للجنوب كما ارتدي تاج الشمال لاحقاً
الادلة علي مساهمة تاسيتي في تكوين المملكة المصرية القديمة هو مبخرة تاسيتي التي وجدت في القسطل والتي تحمل كل الشعارات التي اتخذتها مصر الفرعونية مثل الصقر حورس وزهرة الروستا والتاج الابيض(تاج تاسيتي) وواجهة القصر والمراكب الثلاثة
بعد ابتداء عهد الاسرات وتمدد المملكة السودانية شمالاً واخضاعها للدلتا ( طيور الرخت) لم يكن هنالك خطر كبير جنوباً حتي تكونت مملكة كرمة بعد 600 عام من هذا التمدد واصبح وجودها يمثل خطراً كما ذكر كامس في احد رسائله انه محصور بين ملكين قويين ملك الهكسوس وملك كرمة
خاضت كرمة معارك كثيرة قبل أن يتم إخضاعها علي يد الملك الكمتي الامبراطور تحتمس الثالث في العام 1580 ورغم هذا لم يتعد اقصي اتساع لكمت الشلال الثالث في منطقة كرقس ولم يصل حكمهم ابداً لمروي أشهر المدن الكوشية
حكم بعدها الكمتيون شمال السودان لخمسة قرون حتي ضعفت كمت وكادت ان تتفكك ليقوم الامير السوداني بانحسي المعين من قبل رمسيس الحادي عشر بالهجوم علي مصر واكتساحها واخماد التمردات التي كانت ضد الملك رمسيس الحادي العاشر وبعدها اعلن استقلال السودان في العام1085ق.م
سقطت بعدها كمت في يد الليبو الامازيق الذين حكموا من الدلتا بينما حكم كهنة امون من الصعيد ولان صعيد مصر كان يدين بالديانة الامونية وهي نفس ديانة كوش اصبح الولاء لكوش وليس لليبيين لدرجة ان كاشتا نصب ابنته زوجة للاله في طيبة
قبل ان يتقدم الليبيين بقيادة تافنخنت نحو الصعيد
حاصر الليبيين مدينة هرقليوبولس واساءو الي الشعب في الصعيد واحتقروا كهنة امون ليأتي الامر من الاميرة اماني ريديس لشقيقها بعنخي بإجتياح مصر وتخليصها من شرورهم ليخوض بعنخي حربه الدينية ويحكم مصر هو وخلفاءه لقرن من الزمان
واصلت مصر في فترة ضعفها فحكمها الاشوريين والليبيين من جديد الذين حاولو التقدم في عهد بسماتيك الثاني ولكن حملته كانت بغرض تشويه وانتقام من ملوك الاسرة الخامسة والعشرين وما ان استعد اسبلتا لمواجهتم في جبل البركل حتي انسحبت الحملة عائدةً نحو مصر حارقةً كل ماوجدته
سقطت مصر مرة اخري في يد الفرس هذه المرة الذين حاول ملكهم قمبيز الثاني احتلال كوش ولكنه انهزم امام الملك الكوشي إيركي أمانوتي الذي حصب جيش قمبيز بالنبال ليتفرق في الصحراء ويضيع فيها ليعرف بعدها بجيش قمبيز المفقود
بعد اجلاء الفرس من مصر عبر الاسكندر وخلفاءه البطالمة حاولو مجدداً مد سيطرتهم الي كوش ولكن المعارك اثبتت لهم قوة الجيش الكوشي فدخلوا في سلام مع الكوشيين يثبته المعبد المشترك بين الملك اركماني والملك بطليموس الثاني في الدكة
بعد سقوط مصر مجدداً في يد الرومان دخلوا في حروب مع الكوشيين اشهرها معارك الكنداكةاماني ريناس التي قطعت راس تمثال الامبراطور اغسطس ووضعته علي باب معبدها في مروي بعد ان تمكنت من هزيمة الرومان في اسوان تلاها اتفاقية سلام وترسيم حدود بين المملكة الكوشية والمقاطعة الرومانية
سقطت مصر مجدداً في يد العرب هذه المرة وحاول الصحابي عبدالله بن ابي السرح التقدم جنوباً ولكن جيوش النوبة صدته في دنقلا حول منطقة تسمي مريس قبل ان يوقع معهم اتفاقية البقط المشهورة التي وضعت حدود النوبة من حد ارض اسوان الي حد ارض علوة
بعدها وفي عهد ملك المقرة كرياقوس تم سجن الاسقف في مصر فقاد جيوشه نحو مصر ووصلت جيوشه حدود القاهرة فقام الخليفة في مصر بإطلاق صراح الاسقف واستمالته لاقناع الملك كرياقوس بالرجوع عن مصر وعدم احتلالها وهو ماتمكن منه الاسقف ورجعت الجيوش النوبية الي وطنها
واصل الغزاة تناوبهم علي مصر قبل ان يحضر نائب فرقة عسكرية صغيرة الباني الجنسية يدعي محمدعلي الي مصر كجندي عثماني ويستميل الباب العالي في الاستانة ليصبح ملكاً علي مصر ويقضي علي المماليك قبل ان يفكر في تكريس الحكم لنفسه وصنع جيشٍ عظيم
كان محمد علي باشا يحتقر المصريين ويصفهم بالفلاحيين ولم يثق في قدرتهم العسكرية لعدم انضباطهم فأرسل ابنه اسماعيل باشا ليفتح السودان لعلمه بوجود الرجال الاقوياء والذهب هناك ، ليصبح مصر والسودان في يد الحاكم الالباني وليحكم هو وخلفاءه ل150 عاماً
بعد 60 عاماً من حكم احفاد محمد علي الالباني تمكن السودانيون ببسالتهم من طرد المستعمر عبر الثورة المهدية وحكموا انفسهم ل14 عاماً كانت فيها مصر لا تزال ترزح تحت حكم الخديوية قبل ان تتحول صريحةً لحكم الانجليز الذين قامو بحماية الخديوي والقضاء علي الثورة العرابية
بعدها قام الانجليز بفتح السودان من جديد يعاونهم الخونة المصريون الذين حكمت عليهم مصر من الخروج من السودان بعد مقتل السير لي استاك في القاهرة فعادت كتائبهم من حيث اتت بامر بريطانيا ولم ينطق ملك مصر ببنس شفة
الجدير بالذكر ان الملك فاروق كان يكتب ملك مصر والسودان فمنعته بريطانيا من ذلك فإستبدلها بملك مصر وصاحب النوبة وكردفان ودارفور في كتاباته الرسمية قبل ان يسقط علي يد تجمع الظباط الاحرار الذين قادهم محمد نجيب والسادات ذوي الاصول السودانية
رفقة عبدالناصر الذي قضي خدمته العسكرية في الخرطوم وقبل خروج القوات البريطانية من السودان أمرت عبد الناصر برفع الوصاية المصرية الإسمية فقط عن السودان ففعلها مأموراً ليظن المصريون ان عبد الناصر هو من منح السودان استقلاله
دي اهم فترات الحروب والاخضاعات والاتفاقات الدولية بين البلدين وليس كلها لانه كان بتحصل مناوشات كثيرة بين الحين والاخر
إنتهي الثريد ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...