عـــربــي
عـــربــي

@0S8zh

7 تغريدة 137 قراءة Jun 17, 2020
#ثريد
"سنة الرحمة"
لطالما مرت الجزيرةالعربيةبظروف قاهرة إلا أن سنة ١٣٣٧ هـ كانت الأصعب اذ تفشى وباء مخيف وعم كافة الجزيرة العربية بل العالم بأسره!من هوله أطلق الأجداد على هذه السنة" سنة الرحمة "لحديث يُروى عن الرسول أن "الطاعون رحمة لأمتي" ، ويُقال لكثرة ترحم الناس على الموتى!
فيها هلكت أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى ، هُجرت المساجدوخلت بيوت من السكان وهمّلت المواشي فلا تجدلها راعياً
النعوش تكسّرت من كثرةالموتى واستعانوا بأبواب المنازل في نقل الموتى إلى المقابر، وكان عمل الناس في ذلك الوقت حفرالقبور لايشغلهم عن ذلك إلاوقت الصلاة،أو لُقيمات تعينه على عمله
ثلاثة أشهر كانت كافية لقطع نَسل أُسر وفنائها ، فتوقَّف تاريخها عند تلك السنة "سنة الرحمة".. كانوا يتفقدون البيوت وربما كسروا الباب على مَن فيها، أو تسوّروا السور ليجدوا أفراد أسرة كاملة جثثًا هامدة ، يُغَسِّلونهم ويصلون عليهم ويدفنونهم دون عزاء، حيث لم يبقَ مَن يتلقّى العزاء فيهم
من الضحايا التي توفت بسبب هذا الوباء " الأمير تركي بن عبدالعزيز " الابن البكر للملك عبدالعزيز ،
ووكيل بيت مال شقراء " الشيخ عبدالله بن محمد السبيعي "
وفي سبيل مكافحة هذا المرض كان الأجداد يقومون بعزل المرضى في بيوت وأماكن في أطراف البلدة حتى لا يختلطوا بالأصحاء ، كما أنهم يأخذون من صديد المرضى ويقومون بتطعيم بقية الناس بطرق بدائية ، وبذلك يتم الحد من انتشار المرض
وقد كان للملك عبدالعزيز دور بارز في مكافحة الوباء، حيث استدعى الأطباء لمعالجة المصابين، فقد وصلت الدعوة الثانية للطبيب بول هاريسون لزيارة الرياض ومعها إلحاح عاجل، عندما وصل بول إلى العاصمة كان الملك حينها قد فقد ابنه البكر تركي وزوجته الجوهرة بنت مساعد مع الكثيرين بسبب الوباء
وبعدها بـ ٩٠ يوماً من مجابهة هذا المرض قد رفعه الله أخيرا بفضله ومنته وثم تكاتف الجميع قيادة وشعب بكل مسؤولية ، وكما تغلبنا على اشد الأوبئة فتكاً بالانسان بعون الله فبإمكاننا تجاوز هذه الأزمة سوياً باذن الله

جاري تحميل الاقتراحات...