تأملات
تأملات

@Yspmw9

2 تغريدة 774 قراءة Jun 17, 2020
مراحل الذنوب مع القلب :
أولها ( النكت ) ثم ( الران ) ثم ( الختم = الطبع ) ثم ( القفل ) .
لكل ذنب يفعله المرء نقطة سوداء في القلب تسمى النكت هذه النقطة تثير لديه ضبابية في البصيرة في مصالحه وانكماشا من الطاعة التي توصله لربه .
وإذا كثرت هذه النكت فيه أضحت تشكل لديه وحشة مع الله تعالى إذا خلا بالطاعة ولا يذوق طعم الأنس بالجليل تبارك وتعالى .
وإذا تكاثرت على القلب من جميع جوانبه أصبح أسود وهذا يسمى الران ( كل بل ران على قلوبهم ) .
وإذا تفاقمت طبقة الران عليه وأظلم القلب كانت مرحلة ( الختم ) كما قال تعالى ( ختم الله على قلوبهم ) ( وطبع على قلوبهم ) وهذا الختم لا يكون إلا في حال استحكام الذنوب فيه وعبودية قويّة للهوى حتى تظهر على ملامح الوجه لكثير من المتفرسين .
وبعدها مرحلة القفل ( أم على قلوب أقفالها ) والقفل لا ينفض إلا بقوة قاهرة ولا قاهر ولا معز إلا الله تعالى وهذا لا يُرجى لصاحبه توبة إلا أن يشاء الله تعالى .
وصقل هذا القلب من آثار الذنوب ودخانها وجلاء اسودادها على يكون إلا بالتوبة والاستغفار فإذا حصلت التوبة صقل القلب ونصع وبانت لمعته بقوة التوبة والعزيمة فيها .
وكلما كان القلب أبيض لامعا بنوره كان نظر الله إليه أوفر حظا فتجد رعاية الله له محوطة وصونه له ظاهر لأن الذنوب منه مطرودة ولذلك كان الصالحون من السلف أحرص ما يكونون على قلوبهم وأبعد ما يكونون من ذنوبهم .
وإذا جئت إلى حديث الشفاعة في الصحيحين ترى كل نبي يذكر ذنبه ويذكر مخافته من الله تعالى في ذاك الموقف .
يذكر ذنبا واحدا فقط لقيامهم بحق العبودية وهذا لكمال توفيقهم ومتانة علمهم بالله تعالى .
ولهذا يحرص المرء أشد الحرص على دوام الاستغفار واتخاذ الورد فيه وأقله مئة وإن أكثر فالله أكثر بمدده وفضله مع الحرص على حضور القلب فيه وجلب الخشوع خلال ترداده .

جاري تحميل الاقتراحات...