محمد الصديق بن يحيى (1932 - 1982) سياسي ووزير خارجية جزائري، ولد في 30 يناير 1932 بجيجل الواقعة شرق الجزائر ، زاول دراسته واستطاع الحصول على شهادة الليسانس في الحقوق بجامعة الجزائر ١
شارك وهو شاب في المفاوضات الجزائرية الفرنسية 1960 ولعب دورا كبيرا في التأثير على مسارها، ولقبته جريدة "باري ماتش" بثعلب الصحراء وذلك لما أظهره من قدرة على الجدل والإقناع، وعُين في منصب وزير الخارجية سنة 1979 ٢
بعد عام واحد من تعيينه اندلعت الحرب العراقية الايرانية في العام 1980، كان موقف الجزائر واضحاً منذ البداية، أن العالم الاسلامي وخاصة إيران يمثل عمقاً استراتيجيا للأمة العربية ومكسبا مهما في محاربة الصهيونية، ومن الخطأ ترك هذا المكسب ينهار، وأن الحل يتم حتماً عن طريق المفاوضات ٣
كلف الرئيس الجزائري آنذاك الشاذلي بن جديد وزير خارجيته بإجراء وساطة بين البلدين لانهاء الحرب بينهما، وذلك نظرًا لرعاية الجزائر للاتفاق الحدودي بين العراق وإيران التي وقعه رئيس #العراق صدام حسين مع شاه #إيران في الجزائر سنة 1975 والتي مزقها #صدام لاحقًا ٤
وبالفعل بدأ بن يحيى وساطته بين البلدين عبر رحلات مكوكية شملت طهران وبغداد وغيرها، وخلال رحلته يوم 3 مايو 1982 أُعلن مقتله وزير الخارجية، وثمانية من مساعديه وصحافي، وطاقم الطائرة، وذلك في تفجير استهدف الطائرة أثناء عبورها الأجواء بين العراق وإيران، وسقطت داخل الأراضي الإيرانية ٥
تشكلت لجنة تحقيق رأسها وزير النقل الجزائري آنذاك وانتقلت إلى موقع الحادث، وعثرت على بقايا صاروخ جو-جو استخدم في ضرب الطائرة،وبعد البحث تبين أن هذا الصاروخ من ضمن طلبية سلاح روسي تسلمتها العراق،وتملك الجزائر الرقم التسلسلي لهذا الصاروخ بالتحديد الذي ينتمي للقوات الجوية العراقية ٦
غير أنّ العديد من المصادر اختلفت في تفسير هذا الحادث هل كان قصفا متعمدا من أجل اسقاط الطائرة نظرًا لعدم رغبة صدام لإتمام عملية الوساطة، أم وقع بالخطأ باعتبار أنّ الأجواء التي كانت مخيمة على المنطقة هي أجواء حرب.