عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

4 تغريدة 1 قراءة Apr 03, 2023
من أجمل ما قرأتُ من تفصيل الكلام على الفرق بين الكلام المطبوع-في الأدب-وبين المصنوع، و بين المنسوج منهما؛ ما نقله ابو حيان في كتابه "الإمتاع والمؤانسة" نقلاً عن شيخه"أبو سليمان المنطقي" حيث قال:
الكلام ينبعث في أول مبادئه إما من عفو البديهة، وإما من كدّ الروية، أو مركبًا منهما =
وفيه قواهما بالأكثر والأقل، ففضيلة عفو البديهة أنه يكون أصفى، وفضيلة كدّ الروية أنه أشفى، وفضيلة المركب منهما أنه يكون أوفى، وعيب عفو البديهة أن تكون صورة العقل فيه أقل، وعيب كد الروية أن تكون صورة الحس فيه أقل، وعيب المركَّب منهما بقدر قسطه منهما: الأغلب والأضعف =
على أنه إن خلَص هذا المركب من شوائب التكلف، وشوائن التعسف، كان بليغًا مقبولًا، رائعًا حلوًا، تحتضنه الصدور، وتختلسه الآذان، وتنتهبه المجالس...والتفاضل الواقع بين البلغاء في النظم والنثر إنما هو في هذا المركب الذي يُسمَّى تأليفًا ورصفًا =
وقد يجوز أن تكون صورة العقل في البديهة أوضح وأن تكون صورة الحس في الروية ألوح، إلا أن ذلك من غرائب آثار النفس ونوادر أفعال الطبيعة، والمدار على العمود الذي سلف نعته ورسا أصله).
ورغم ندرة هذا الحضور الذي ألمح له المنطقي، إلا أنه موجود، وقد تشاهد منه قبسات في هذا الفضاء الإفتراضي.

جاري تحميل الاقتراحات...