خُوَيْلد
خُوَيْلد

@khoild___

7 تغريدة 81 قراءة Jun 14, 2020
قف معي قليلا؛
وخذ هذا المعنى النافع حول الحديث
قُدِم رسول الله ﷺ بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، إذْ وجدت صبيًّا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته، فقال رسول الله ﷺ: أترون هذه المرأة طارحةً ولدها في النار؟، قلنا: لا والله، فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها.
متفق عليه.
=
هذا الحديث لا يُعرض على مؤمن إلا طاب خاطره واطمأن وسكن، وتشارف بعنقه طمعا في نيل رحمة الله
ولا عجب
فرحمة الأم من عجائب الدنيا، فكيف هي رحمتها بصغيرها!
بل الحديث ذاته دال على عظيم رحمة الأم، إذ أن النبيﷺعند إرادته لتقريب معنى سعة رحمة الله، وتكثيف حسن الظن به؛ اختار رحمة الأم
=
لكن أعجب من هذا المعنى؛ أن رحمة الأم نفسها هي أثر من آثار رحمة الله، ولو لم يخلق الله فيها هذه الرحمة، لأصحبت هي والجماد في مشاعرها لك سواء !
=
بل أعجب من ذلك أنه ليس رحمة أمك فحسب بل رحمة الأمهات كلهن، بل أمهات الخليقة كلها من أول الدنيا إلى آخرها، بل رحمة الخليقة جمعاء؛ من آثار رحمة الله
بل أعجب من هذا أن هذه الرَحمات كلها جزء واحد من مئة جزء من رحمة لله، فما هي عظمة رحمة الله إذن!
هذا ما خرجنا به من تأمل حديث واحد
=
ولكن خذ أعجب مما سبق كله؛ وهو أن الخليقة لو اجتمعت على صعيد واحد وجُمعت لهم الأحاديث الشرعية الدالة على صفة من صفات الله وآثارها الكونية، ثم أعملوا أذهانهم كلها في معرفة آثار هذه الصفة ونفوذها في حياتهم والكون؛ لكان ما غاب عنهم أعظم مما علموا ولا نسبة بين ذلك!
تعامل مع هذا المعنى مع جميع صفات الله سبحانه، كرمه، علمه، قدرته، قوته، عزته، جماله، جلاله....
لأصبحت*
ولكن خذ أعجب مما سبق كله؛ وهو أن الخليقة لو اجتمعت على صعيد واحد وجُمعت لهم الأحاديث الشرعية الدالة على صفة من صفات الله وآثارها الكونية، ثم أعملوا أذهانهم كلها في معرفة تمام معنى هذه الصفة؛ لكان ما غاب عنهم أعظم مما علموا ولا نسبة بين ذلك!
تعامل مع هذا المعنى مع جميع صفات الله سبحانه، كرمه، علمه، قدرته، قوته، عزته، جماله، جلاله...
خذ مثالا:
فلو عظمت حاجاتك فأتيت تسأل الله، وهذا المعنى المذكور حاضر لديك عن كرم الله وجوده وإحسانه، أتظنك تقنع بالقليل؟ أتظن أن اليقين بأن الله سيجزل لك العطاء مهما كانت مسألتك يغيب عنك؟

جاري تحميل الاقتراحات...