Ahmad.alshibly
Ahmad.alshibly

@Ahmadalshibli11

10 تغريدة 132 قراءة Jun 15, 2020
عندما كان هناك ما يعرف باسم بمجلس التعاون لدول الخيج العربية...
صدر عام ٢٠٠٥ كتاب بعنوان : "عبدالله بشارة بين الملوك والشيوخ والسلاطين" ضم الكتاب ٧٠٠ صفحة. وهو عبارة عن مذكرات يومية لعبدالله بشارة الأمين العام للمجلس ١٩٨١ _ ١٩٩٣ م.
لمحبي المذكرات الشخصية هذا الكتاب من أجمل ما سيجد كون المؤلف عاصر أحداث جسام وقابل شخصيات سياسية مرموقة معظمها غيبها الموت.
تحدث بداية عن قيام المجلس وكيف ناضل الأباء المؤسسون لقيام هذا الكيان ووضع إستراتيجيته رغم التحديات الجسام.ثم تناول الكتاب تفاصيل لقاءات القادة وأهم قراراتهم
تضمنت المذكرات أيضا الأحداث الجسام التي مرت بها المنطقة وموقف مجلس التعاون منها. كالحرب العراقية الإيرانية، والتحالف الأثيوبي العدني، والعمليات الإرهابية في الخليج، والتحدي الأكبر هو الغزو العراقي للكويت عام ١٩٩٠ م.
رغم كل الأحداث التي كان يمر بها الخليج، وعندما إطلاعك على هذه الشهادة من الأمين العام تصاب بالذهول من حجم التسيق والتعاون بين دول المجلس سواء على مستوى القادة أو اللجان الفرعية.فقد كان وزراء خارجية دول المجلس بنيويورك يتناقشون معا لتحديد موقف موحد تجاه أية قضية تمس مصالح المجلس.
سجل بشارة انطباعاته عن عمان والقيادة بها وعلى رأسهم السلطان قابوس طيب الله ثراه. يقول عن السلطان : "... لم أسمعه يتحدث عن أحد إلا بإيجابية، يفهم متطلبات العصر، يحب الفن والفنون وعلوم الفلك. سألته عن هواياته، قال : إن القدر وضعه في المسؤولية، وإلا لكان من أصصحاب الثقافة والفنون
ويقول عنه : " السلطان كريم بطبعه، وكريم في ثقته مع الذين يطمئن لهم. كان الحديث معه حول العلم والتاريخ والفنون... كنت ألاحظ الإنضباط في كل تصرفاته، حديثه وصوته واستماعه... ويعجبني فيه أيضا أنه لا يحب الإسفاف ولا يضيع الوقت، ولا سفسطة الإيديولوجيات"
وبحديثه عن معالي يوسف بن علوي يقول : " لقد حمل معه منذ شبابه خميرة دبلوماسية الندوات واللقاءات والمؤتمرات. تاريخه خليط بين الثورية الحالمة والواقعية المتصلبة... ليس في طينته التطرف ولا في غريزته العنف. عرفته مسؤولا ناضجا في الحياة، دافع عن الدبلوماسية العمانية ببسالة الفرسان...
وفي حديثه عن معالي قيس الزواوي وأخوه عبدالمنعم، يقول: " اعتبر السيد قيس من رجالات الخليج البارزين، في أخلاقه وهدوئه، يعطي بكرم، لا تتسرب إلى نفسه الصغائر من حسد وغيرة، كنت أقول بإن الدكتور عمر باشا عمان ، وأن السيد عبدالمنعم واعظها..."
يذكر بشارة أنه في عام ١٩٨٥ م. اهدى له السلطان قابوس، سيارة فاخرة. وتم شحنها له للكويت. عام ٢٠١٥ قابلت الدكتور بشارة في حفل العيد الوطني بسفارة السلطنة بالكويت، وسألته عن السيارة، قال بحسرة لقد سرقت أثناء الغزو العراقي للكويت.
ختاما، اسئل العلي القدير أن يجمع شمل الخليج على الخير ، وأن يعود الخليج ومجلسه كما أراده الآباء المؤسسون (رحمهم الله) وحلموا به.

جاري تحميل الاقتراحات...