13 تغريدة 41 قراءة Jun 13, 2020
طلبة اليوم ... أطباء المستقبل ... ” سامحونى على الإطالة “ ...
القائمون على الدراسة عايزين طالب الطب يعرف كل حاجة ونسيوا إن بعد البكالوريوس لسه فيه ماجستير ودكتوراه ...
النتيجة للأسف هى زيادة سخيفة وغير معقولة أو مبررة لكمية المعلومات الغير أساسية مما يُضعف ذاكرة الطالب للأساسى
وتجد الممتحن للأسف أيضاً يتفنن فى إرباك الطالب بسؤال تافه فى حاجة فرعية لفرع متفرع من فرع من فرع من فرع ...
أو يسأله سؤال من أسئلة الدكتوراه ولو مجاوبش يبقى نهاره كوبيا لأن رأيه إن الطالب مفروض يعرف كل حاجة ...
ولا موضوع ال doses ده ... بجد بجد بجد أنا مش فاهم إيه أهمية إن الطالب يحفظها ...
طيب ماهو لما يبقى نائب يبقى فى جيبه كتاب الأدوية وفيها ال doses ... ليه يحشر ها فى دماغه من دلوقت ؟
يردوا يقولوا لازم الطالب يعرف كل حاجة ... منطق اللامنطق ... نسيوا إنهم كانوا فى يوم طلبة ...
وبعدين الطالب يدرس ال .congenital dis فى الأطفال فى خامسة وبعدين مطلوب منه يدرسها كاملة تانى فى ساتة ...
ليه ياجدعان ؟ ماهو خلاص درسها ؛ لا ؛ هو كده بقى غلاسة وزيادة فى القهر وإمعان فى التزنيق عليه ...
وليه ما يكونش فيه فكرة إن الطالب يحدد هو اختياره من بدرى علشان يركز دراسته فى
المواد المرتبطة باختياره ؟
يعنى مثلاً اللى هيتخصص رمد أو جلدية مش لازم يدرس نسا وولادة بالتفصيل الممل كأنه هيمتحن فيها دكتوراه ...
وليه ما يلغوش الباراسيتولوجى من المناهج ؟ وليه فيه لسه حاجة عقيمة اسمها ” أربعة أربعة “ ؟
وليه تلاقى اثنين أساتذة مبجلين يتخانقوا على ال percussion وهو اتلغى فى كلية طب بوركينا فاسو من مائة سنة ؟
ولسه فى الباطنة بندرس signs ما أنزل الله بها من سلطان ... منها sign بالسماعة بعد ما تهز العيان هزاً عنيفاً مع الدوران حوله بسرعة عالية تسبق سرعة الصوت ... معقولة ؟
وليه نقعد ندور على ال apex زى العاشق الولهان لما يدور على حبيبته لما ممكن يعرف كل حاجة عن حبيبته وأمها وأبوها من ال echo ” رخيص وسريع وليس به اشعاع “ ؟
كلنا مخطئون ... وأنا أول المخظئين بانسياقى فى القسوة على الطالب للمذاكرة ... أعترف ... ولكنه خطأ ترتب على خطأ ..
ليه الطب فى
كل مكان بيتقدم واحنا بنتأخر ؟ التعليم ... ثم التعليم ... ثم التعليم ...
ياواضعى المناهج ... انجزوا يامحترمين ... نظرة إلى الطالب المسكين ... نظرة إلى جوهر التعليم بعيداً عن الروتين ...
انسوا شوية ال syndromes الغريبة ... رفقاً بأعصاب الطلبة ...
رأفةً بعقولهم التى هى عقول المستقبل ...
حببوا الطلبة فى العلم ؛ حينئذٍ ستظهر عبقريات للكثير منهم وستلمع العديد من العقول المنزوية ...
ازرعوا فيهم رغبة بناء الثقة فى أنفسهم ولا تزرعوا فيهم شهوة حفظ التوافه والقشور ...
اجعلوا الطالب فاعلاً وليس مفعولاً به ... اصنعوا القدوة والمثل
بالفعل لا بالقول ...
لن يُصبح الطالب طبيباً محترماً حقاً إلا إذا كان له قدوة يقتدى بها ومثلاً يسير على نهجه ...
احتووا الطلبة ... علموهم الإقناع والإمتاع والإبداع ... لا تزرعوا فيهم الإنصياع ...
احنا مش بنعلم الطالب علشان نحشر دماغه بأشياء مش محتاجها ونتنافس فى اننا نسقطه فى
الإمتحان لو ماعرفهاش ...
احنا مش بنعلمه علشان فى الإمتحان يقول الكلام اللى على مزاج كل ممتحن ... à la carte …
احنا بنعلمه علشان يبقى دكتور كويس يعرف يحط خطة علاج ويأخذ قرار مصيرى مع المريض ...
احنا بنعلمه القيم والمبادىء قبل المواد العلمية الطبية ؛
بنعلمه إزاى يبقى ببساطة ” دكتور “ ...
اوعى تنسوا إن مهنتنا مهنة شريفة وراقية وعظيمة قوى ... وفيها تتجسد أهم معانى إنكار الذات ...
لن ينصلح التعليم حتى يكون الطالب جزءاً لايتجزأ من صانعى القرار مع أخذ رأيه في نظام الإمتحان بصفته المتضرر الأوحد من سلبياته
واعتباره شريكاً أساسياً في نظام التعليم ...
مع الإعتذار مجدداً وكالعادة لبوركينا فاسو ...
أ.د / شريف الهواري
أستاذ أمراض الباطنة طب القاهرة

جاري تحميل الاقتراحات...