وليد العبدالمنعم
وليد العبدالمنعم

@waleed1a5

6 تغريدة 40 قراءة Jan 30, 2021
•فقهاء قبل الدعوة يجوزون الذبح للجن:
في مجموع ابن منقور (٢/ ٨٧): (الذبح لدفع أذى الجن، وسمّى، أبيحت...).
تأمل هذه الخلل العقدي الذي وقع فيه بسبب تأثره بأهل الكلام، الذين لا يعرفون حقيقة التوحيد، فيرون الذبح لغير الله ليس شركًا، مادام يعتقد أن الله هو الخالق والقادر على الاختراع.
وعبارة ابن منقور لها نظائر، فعدو الدعوة سليمان ابن سحيم شنّع على محمد بن عبدالوهاب؛ لأنه كفّر من ذبح لغير الله، فقال: "ومنها أنه يقطع بكفر الذي يذبح الذبيحة ويسمّي عليها، ويجعلها لله؛ لكن يدخل مع ذلك دفع شر الجن، ويقول: ذلك كفر واللحم حرام".
وكذلك ابن عفالق، وسليمان بن عبدالوهاب.
هؤلاء يدعون الحنبلية والتيمية،وقد تأثروا بأهل الكلام في فهم التوحيد، وشيخ الإسلام ابن تيمية بيّن بأن الذبح لغير الله حرام؛ لأنها عبادة صرفت لغير الله: "فإن العبادة لغير الله أعظم كفرًا من الاستعانة بغير الله"، وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربًا إليه لحرم، وإن قال فيه باسم الله".
وعليه فقس؛فلن يرى أولئك بأن الاستغاثة بغير الله شرك، وكذلك النذر وغيره، لأن التوحيد عنده محصور في معرفة الخالق القادر على الاختراع، وسيرى بأن وصف البلاد التي يظهر فيها الذبح لغير الله، والاستغاثة بغير الله، والنذر لغيره، بأنه مبالغ في الوصف،وإنما أتي القوم من الجهل بحقيقة التوحيد
وشاهد ذلك من تأثر محمد بن عبدالرحمن ابن عفالق بأهل الكلام حين عرّف التوحيد بقوله: "التوحيد إفراد القديم من المحدث، وإفراده بالربوبية والوحدانية".
لذا هوّن من أمر شرك العبادة، ووقع في الاصطراب فتارة يصف الذبح لغير الله والنذر لغير الله بالشرك الأصغر، وتارة يرى أن شرك الشفاعة جائز.
ولعل في بيان الخلل الكبير في فهم حقيقة التوحيد لدى هؤلاء الفقهاء في نجد؛ يرشدك إلى أثر ذلك على واقع الناس، والذي شهد به القريب والبعيد، ولسنا بحاجة في هذا الموضع إلى البسط، وقد شهد الإمام محمد بن عبدالوهاب على الواقع في مواضع عدة.

جاري تحميل الاقتراحات...