19 تغريدة 272 قراءة Jun 11, 2020
"الفرص الجديدة في سوق العمل القانوني"
في السنوات الأخيرة، ظهرت مفاهيم جديدة في تقديم الأعمال القانونية، ومنها ظهور أساليب العمل التقنية والاحترافية.
سوق العمل القانوني بشكل عام يسير ببطئ في تبني تلك المفاهيم، ولكن يحتاج على الأقل إلى الاستعداد والتخطيط لها ..
#ثريد
في السنوات القادمة، يتوقع العديد من الخبراء أن المحامين التقليديين لن يكون لهم دور فعال مثل اليوم.
لن يميل العملاء إلى دفع أجور المستشارين القانونيين الباهظة مقابل العمل الذي يمكن أن يقوم به أشخاص أقل خبرة باستخدام طرق احترافية وتقنيات متطورة.
هذا التوقع لا يشير إلى نهاية دور المحامين التقليديين بالكامل، ولكنه يشير إلى قلة الاحتياج لهم في المستقبل.
ستؤثر هذه التغيرات بشكل سلبي على الوظائف القانونية التقليدية، ولكنها في المقابل ستخلق فرص جديدة للقانونيين الذين يتمتعون بالمهارات المختلفة مثل الإدارة والتقنية والتطوير.
من الوظائف التي يحتاج لها سوق العمل القانوني في الحاضر والمستقبل:
١- أخصائي التقنية القانونية.
٢- محلل العمليات القانونية.
٣- مدير المشروع القانوني.
٤- أخصائي البحث والتطوير القانوني.
٥- مدير المخاطر القانونية.
٦- مهندس المعرفة القانونية.
١- أخصائي التقنية القانونية.
الحاضر والمستقبل بحاجة إلى جيل جديد من القانونيين المختصين في التقنية والمؤهلين لمواكبة التغيرات التي تطرأ على المهنة في القرن الحادي والعشرين.
لن يكون من الملائم في المستقبل وجود أطراف يشرحون المسائل التقنية للمحامين والمسائل القانونية للتقنيين.
المستقبل يتطلب كادراً جديداً من القانونيين المختصين في التقنية والذين يتمتعون بالاكتفاء الذاتي.
سيكون تأثير الجيل التقني على فكر المجتمع عميق جداً، سيضعون الأسس الجديدة التي تقوم عليها الخدمة القانونية والقنوات التي يمكن للعامة من خلالها الوصول إلى كل ما يتعلق بالقانون والمهنة.
في ظل الأزمة الحالية، تحولت العديد من الجلسات القضائية التابعة للمحاكم إلى جلسات افتراضية.
كذلك أُنشأت العديد من المنصات القانونية لفض النزاعات بين الخصوم باستخدام طرق التسوية الودية مثل التفاوض والتحكيم والوساطة الالكترونية.
٢- محلل العمليات القانونية:
مهمة تحليل العمليات القانونية هي تقسيمها إلى أجزاء بحيث يمكن إدارتها، وتحديد المورد الأنسب للخدمات لكل منها.
تحليل العمليات القانونية خدمة تقدمها شركات المحاماة أو غيرها من الجهات الخارجية مثل شركات المحاسبة أو المتعاقدين الخارجيين للعملية القانونية.
غالباً ما يتم توظيف محللي العمليات في قسم قانوني داخلي، لا تتوقع الشركات أن يكون محاموها الداخليون خبراء في تحديد الطريقة الأكثر كفاءة وفعالية للتعامل مع عملهم القانوني الموضوعي.
اليوم، هناك عدد قليل جداً من محللي العمليات القانونية في الشركات المهنية، هناك إحتياج حقيقي لهم.
٣- مدير المشروع القانوني.
يأتي دور مدير المشروع القانوني بعد الانتهاء من مهمة محلل العمليات القانونية، فالصفقة أو النزاع الذي تم تفكيكه وإعداده من مصادر متعددة لن يعتني بنفسه.
لضمان النجاح في سير وجودة العمل المقدم إلى العميل، يتطلب السوق القانوني إدارة للمشروع القانوني.
بعد إنتهاء مهمة محلل العمليات القانونية، يبدأ مدير المشروع القانوني بتوزيع العمل على مجموعة مختارة من مقدمي الخدمة المناسبين، ومهمته هي الإشراف على أداء العمل في الوقت المحدد، وفي حدود الميزانية، والإشراف على مراحله حتى استلام مهام العمل المختلفة وتسليمها إلى العميل كخدمة واحدة.
هذا الدور مشابه من عدة نواحي لدور مدير الإنتاج في بيئة التصنيع.
"القطاع القانوني ستتطور أدواته وتقنياته مستقبلاً، وسيكون هناك إحتياج لـ "إدارة سلسلة التوريد القانونية" و "اللوجستيات القانونية"، والتي ستكون موضوعات أساسية في مستقبل إدارة المشاريع القانونية.
٤- أخصائي البحث والتطوير القانوني.
مع التغييرات الكبيرة التي نشهدها في عالم المهنة، سيحتاج القطاع المهني إلى كفاءات في البحث والتطوير.
الأمر مشابه إلى إحتياج القطاعات الأخرى مثل الالكترونيات والأدوية، لن يستطيع الاستمرار والمنافسة من يعمل في هذه القطاعات بدون نظرة مستقبلية.
يركّز المختص في البحث والتطوير بشكل أساسي على البحث في تطوير القدرات والتقنيات الجديدة لتقديم الخدمات القانونية بالعديد من الطرق المختلفة وتحسين مستويات الأداء والإنتاجية.
سيكون تصميم وتطوير طريق تقديم الخدمات القانونية والحلول المتطورة للعميل مهم جداً في الحاضر والمستقبل.
٥- مدير المخاطر القانونية.
هذه الوظيفة من أكثر الوظائف المستقبلية إلحاحًا والأطول تأخرًا، معظم الشركات تفضّل تجنب المشاكل القانونية بدلاً من حلها.
تحتاج شركات المحاماة إلى تطوير المنهجيات والتقنيات اللازمة في المخاطر لمساعدة عملائها على السيطرة على المخاطر القانونية والحد منها.
سيكون دور مدراء المخاطر القانونية هو احتواء المشاكل القانونية قبل حدوثها، ويحتاج ذلك إلى معرفة بأساسيات إدارة المخاطر والأساليب المتبعة فيها.
يغير هذا الدور بشكل أساسي الطريقة التي يدير بها العملاء شؤونهم القانونية، ويرفع من مستويات الثقة في القانوني المختص في إدارة المخاطر.
٦- مهندس المعرفة القانونية.
مهام مهندس المعرفة القانونية هي تطوير المعايير والإجراءات القانونية، وتنظيم المعرفة القانونية في الأنظمة الرقمية.
مثال على ذلك، إنشاء نظام لحل العديد من المشاكل المختلفة وليس العثور على حل لمسألة واحدة.
سينتهي الدور التقليدي لهندسة المعرفة القانونية بمشاركة المختصين في الدعم من غير القانونيين، وذلك لأن العمل القانوني الحديث يحتاج الى تنافس على قوة معاييره وأنظمته، ويستلزم ذلك وجود محامين يتمتعون بالمهارات اللازمة لبنائه.
ختاماً:
سوق العمل القانوني في تطور سريع وملحوظ، ومع ظروف الأزمة الحالية، لاحظنا التحول الرقمي في العديد من الجهات الحكومية والعدلية لدينا.
بعض الوظائف المذكورة متاحة حالياً في سوق العمل، لكنها تعاني من شح في الكوادر المؤهلة ..
آمل أن يحوز هذا الطرح على إعجابكم، ودمتم بخير ..

جاري تحميل الاقتراحات...