روى منصور خالد حوار بين السيدين عبدالخالق محجوب وعبدالله خليل عن المعونة الأمريكية: "يا عم عبدالله الشارع بقول انك عاوز تبيع السودان للأمريكان"
فرد خليل "بلدكم مفلسة وأنا عاوز أعمرها عشان كده بعت جزء منها للأمريكان وأنا مستعد أبيع الجزء الباقي للروس لو دفعوا زي ما دفع الأمريكان"+
فرد خليل "بلدكم مفلسة وأنا عاوز أعمرها عشان كده بعت جزء منها للأمريكان وأنا مستعد أبيع الجزء الباقي للروس لو دفعوا زي ما دفع الأمريكان"+
عبدالله خليل بك وقتها كان رئيس الوزراء والشارع كان محشود ضد المعونة الأمريكية وإشاعة خبراء جواسيس قادمين معاها. السخرية واضحة طبعاً في كلام السيد خليل بك.
+
+
"أما بيع السودان فكان، بلا شك، إشارة إلى قبول حكومة عبدالله بيه للمعونة الأمريكية في الوقت الذي كان فيه الحزب الشيوعي يٌفتي بأن أزمة السودان الإقتصادية تُعزى للتبعية لأمريكا"
+
+
"عن ذلك الرأي عبرت صحفية الكادر (العدد 61) التي كان يصدرها الحزب الشيوعي:(مشكلات الإقتصادا [السوداني] تُعزى إلى سياسة التبعية للمعونة الأمريكية والإحتكارات الإنجليزية والألمانية والتي جعلت التطور مستحيلاً والحجر على حرية التعامل مع المعسكر الإشتراكي)، والأخير هو بيت القصيد"
"المعونة الأمريكية يوم ذاك تمثلت في في أول تطوير لسكك حديد السودان منذ عشرينات القرن الماضي حتى وصلت إلى دارفور(نيالا)، وجنوب كردفان(بابنوسة)، وجنوب السودان(واو)....
"كما تمثلت في بداية إنشاء طريق الخرطوم-بورتسودان والذي توقف بناؤه عند الجيلي بعد قطع العلاقات مع أمريكا وما زال يُنعت حتى اليوم ب(شارع المعونة)، وفي ابتعاث أول طلاب سودانيين للولايات المتحدة في مجالات الزراعة المختلفة"
+
+
"ترهيب الشيوعيين للناس بالخطر الأمريكي الداهم لا يهدف إلا لإثارة الفزع بينهم، ولم أكن أظن أن ذلك الداء ما زال قائماً بيننا حتى اليوم، فبآخره قرأت مقالاً أو مقالات[..] فيها الكثير مما نتفق عليه مع الكاتب، فإن الذي أفسدها هو رواسب الهوس القديم، وغير قليل من البلاغ الكاذب"
+
+
"المضحك المبكي في الأمر أن أول مَن بدأ مشروعات التعاون مع الإتحاد السوفيتي الذي قِيل أن حرية السودان في التعامل معه قد حجرت عليه كان هو الجنرال عبود، الرجل الذي وصف الشيوعيون مجيئه إلى الحكم بالمؤامرة الأمريكية"
+
+
النصوص من مذكرات منصور خالد الجزء الأول.
@SudanPower اتحداهو*
جاري تحميل الاقتراحات...