Ahmed Moharram
Ahmed Moharram

@ABMOHARRAM

22 تغريدة 5 قراءة Jun 11, 2020
في #اسبانيا الدولة رقم واحد في أوروبا من ناحية عدد السياح
قد انخفضت نسبة السياح بها في شهر مارس الماضي بنسبة 64%
أدى ذلك لخسارة حوالي
4 آلاف موظف سفريات
و 38 ألف من العاملين بأنشطة سياحية بخلاف الفنادق
و 49 ألف عامل في الفنادق
و 150 ألف من العاملين في المطاعم والبارات
علماً بأن عدد الحالات في أول مارس في #أسبانيا كان فقط 82 إصابة مؤكده. وتصاعده بمعدل سريع وصل إلى 95 ألف حالة بنهاية نفس الشهر كان من بينهم 68 الف حالة نشطة و 8 آلاف وفاة
وظلت الأعداد أقل من ألف حالة حتى 9-مارس
كما خسرت شركات الطيران حول العالم 84 مليار دولار
وفي #مصر أستطيع أن أتفهم رغبة الدولة في الحفاظ على القطاعات المختلفة ولا سيما التي تقع بشكل أو بآخر على عاتق الدولة (ولم أجد مصادر موثقة لعدد من فقدوا وظائفهم في السياحة)
سواء شركات الطيران أو المؤسسات السياحية أو الاستثمارات الجديدة
ولا أفترض أنني أرى كل ما يراه متخذ القرار (1)
أما وقد قلت كل ذلك، فيجب أن نسأل أنفسنا
ما الذي يمكن أن تفعله الوزارة وما هي آثاره القريبة والبعيدة؟
كل الخيارات مزعجة ، والجميع يعرف ذلك
ووظيفة متخذ القرار تشمل بالضرورة أن يقلل الخسائر ويزيد العائد
إعادة تشغيل شركات الطيران ضروري لتغطية نفقات ثابتة لهذه الشركات كالمرتبات
وفيها أشخاص يحصلون على مرتبات كبيرة بحكم الصنعة وأشياء أخرى، وهو وضع لا يمكن الالتفاف حوله
كذلك المنشآت السياحية التي يعمل بها عدداً (كان كبيراً) من العمالة السياحية. وحسبما عرفت فإن هذه العمالة تم تسريح جزء كبير منها في أعقاب أزمة كورونا، وما بقي منها ليس عدداً كبيراً
لكن تظل هذه المنشآت ملتزمة بنفقات كثيرة، تهددها بالإغلاق التام
كل هذه أمور واضحة ولا تحتاج لكثير من الشرح. ولأن الأجازات التي يقضيها أغلب العائدون من الخارج أو السياح (إذا حضروا لمصر) ستكون قصيرة فقد كان لزاماً التخلي عن شرط الحجر في إحدى المؤسسات الخاضعة للدولة.
وهو تنازل خطير إذا وضعناه مع فتح السياحة للمدن الساحلية
وكأننا نقول للمصريين العائدين لزيارة ذويهم (لا تتحركوا خارج بيوتكم في فترة الأجازة الخاصة بكم - لكن بما أنك ستوقع على مستند بأن تبقى في منزلك 14 يوماً ولأن أحداً في الغالب لن يتتبع خطواتك فقد يتحول الموضوع إلى إجراء صوري)
أما الأجانب فنحن نقول لهم تعالوا إلى مصر ولكن لا تدخلوا القاهرة مثلاً، أو لا تذهبوا لأسوان والأقصر، وهذا يعني أننا نحصر السياح في المدن الآمنة (بحسب معرفتنا بانخفاض ظهور الحالات فيها)
ولا أظن أن هذه صفقة جيدة. فالعاملون بالسياحة يعرفون أن برنامج الزيارة يؤثر في عدد الأيام، ولأن تكلفة الطيران ثابتة فإن نسبة غير قليلة من السياح يفضلون برنامجاً مزدحماً لتكون التكلفة النسبية الإجمالية منخفضة. ربما سيؤثر هذا على عدد السياح هذا العام
كما أن المنشآت السياحية التي مارست تخفيضاً لعمالتها غير قادرة على أن تستقبل السائحين بنفس المستوى دونما إعادة تعيين من صرفتهم عن العمل سابقاً.
هؤلاء يعيشون في كل ربوع مصر وليس في المدن الساحلية فقط. وبالتالي فإن بعضاً منهم قد يكون مصاباً
وهو ما سيستدعي إجراء تحاليل لهم قبل تعاملهم مع السائحين.
وأيضاً قد يأتي إلينا سائحون مصابون فيصيبوا العاملين.
ولأن السياح يتغيرون فسيجب أن نقوم بعمل تحاليل دورية للعاملين (المخالطين للأجانب) لأن أي عامل مصاب كفيل بأن ينقل العدوى لكل السياح في الفندق، وكذلك أي سائح مصاب
هل سيمكننا إجراء تحليل لكل سائح جديد وكل عامل جديد في أماكن السياح في الوقت الذي وضعت فيه وزارة الصحة خطوات إدارية لا تسمح بإجراء التحليل للأطباء إلا في وجود أعراض وبإقرار من طبيبين؟ مع علم وزارة الصحة بأن 85% من المصابين (بما فيهم الأطباء المصابين) لا تظهر عليهم أي أعراض؟
ناهيك عن احتمالات تفشي المرض بين سكان المدن الساحلية
ظهور إصابة أو إصابتين بين السياح (حتى لو كان السائح قد وصل مريضاً أصلاً) ستكون نتيجته إصابة في مقتل للسياحة. سيتم إلغاء حجوزات فنادق وطيران. وفوق كل ذلك فإن كل نفقات المؤسسات السياحية التي ستتحملها لإعادة النشاط ستكون خسائر.
كل من يدير نشاطاً سياحياً يعرف أن أي نشاط سياحي له حد أدنى من التكلفة والنجاح يعتمد على زيادة أعداد السياح بالأساس. فإيجارات الأماكن وصيانتها وتوفير العمالة اللازمة وخدمات النظافة والضيافة لها تتكلف كثيراً إذا أردنا لها أن تخرج بصورة تليق بمقام السياحة المصرية.
تأثر السياحة بعد فتحها سيحمل الأطراف المتضررة الآن أضراراً أكبر. سواء للتجهيز للسائحين القادمين أو لحسن استضافتهم إن كانوا أقل من المناسب، أو لتعويض الخسائر إذا بدأت موجه إلغاء حجوزات من جديد
قد تكون هذه ضربة قاضية لبعض المنشآت السياحية من حيث أرادت الوزارة منحها قبلة الحياة
هذا إذا حضر السياح أساساً.. لماذا أقول ذلك؟
في استقصاء مُصوَّر قامت به DW في ألمانيا (ولمصر نصيب كبير من السياح الألمان الذين يعشقون مصر) أقر أغلب المشاركين (على قلتهم) أنهم لن يقوموا بالسفر خارج ألمانيا هذا العام؛ لا لمصر ولا لغيرها
والألمان ليسوا استثناءً بأي حال
ما حدث في أسبانيا حدث في مصر بالتأكيد
الجميع يتمنى أن يعود هؤلاء لأعمالهم ليستطيعوا إكمال حياتهم والإنفاق على أسرهم
الخوف من أن تكون بعض القرارات غير صحيحة فتؤدي لنتيجة عكسية مثل الحظر الجزئي الذي أدى لازدحام الناس في المواصلات
يجب التخطيط الجيد لآليات ممارسة السياحة أولاً
ليس فقط لخدمة السائح فلدينا في مصر محترفين في ذلك، ولكن في حماية السائح وحماية العاملين بالسياحة وحماية سكان المدن السياحية وتوافر الرعاية الصحية في مستشفيات هذه المدن.
هل ستعالج الدولة السائح على حسابها إذا مرض؟ هل ستتحمل شركات التأمين ذلك؟ هل سيتم حجر على نفقة الدولة ؟
ويجب الإعلان عن هذه الآليات بوضوح إذا قررت الدولة عودة النشاط السياحي
وضوح ذلك والإعلان عنه من شأنه أن يمنح السائح ثقة في المنظومة بما يشجعه على اتخاذ القرار إذا وجدنا أن ذلك في مصلحة السائح ومصلحتنا
لكن أي وعود لن تتحقق على الأرض سيكون ضررها أفدح
السير خلف من يقولون (إحييني النهاردة وموتني بكرة) كما في المثل المصري الشهير ربما يقتلهم الفيروس غداً ويقتلنا كلنا بعد غد
فلا الشلل بفعل الخوف حل، ولا الاندفاع بفعل الخوف حل
الإدارة الرشيدة والتوازن الدقيق، والرقابة اللصيقة على الوضع الصحي والشفافية هي الحل الآن
متخذ القرار في وضع صعب، لكن الحذر وتأخير المخاطرة قد يكون أفضل من المخاطرة وضياع الفرصة
أكرر أن هذا رأي يعتمد على جزء من المعطيات، وأن ظهور معطيات أخرى قد يغير ما انتهيت إليه
وأدعو الله أن تصدر القرارات بما يحفظ حياة الناس الآن ويحفظ حظوظهم من المستقبل غداً وبعد غد
إنخفض العدد عن العام الماضي

جاري تحميل الاقتراحات...