محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

22 تغريدة 38 قراءة Jun 11, 2020
هناك من بين المكونين من يعتقد بأن تعددية التخصص في الفئات السنية قد تضعف ميزة الإتقان، لكن الأكيد أن كيميش يحرج هؤلاء!
#ثريد ⬇️⬇️
كيميش هو أفضل موهبة أوروبية في السنوات الأخيرة، هذا موقف ينتمي للمنطق بكل تأكيد، لاعب متكامل بل إنه يمثل نوعية اللاعبين الأكثر حداثة.
مرن جداً، ضد التخصصية، يلعب حيث ما يريد وحيث ما يريد له المدرب أن يكون.
نحن لم نعد في زمن حيث لكل لاعب دور محدد، كرة القدم الحالية هي وجه من أوجه العولمة، الجميع مترابط، والكل يؤثر على الآخر.
في لحظة حصول هولندا على ركلة الجزاء في نهائي مونديال 74 في أول دقيقة من عمر المباراة، كان كرويف هو آخر لاعب في الفريق، كان هو مرر التمريرة الأولى من الخلف.
صانع اللعب الحديث هو من يحمل معه الكرة، تماماً كما أن المهاجم قد يصبح أفضل المدافعين، لذلك المستقبل هو لهؤلاء الأذكياء، الذين يؤمنون بأن المركز لا تحدده المساحة، بل إن المسألة عبارة عن عملية متغيرة.
على اللاعب أن يتصرف بناءاً على كونه لاعبا قبل أن يكون مدافعا أو مهاجما، أحد أكثر الأسئلة عراقة في التاريخ التدريبي هو، كيف نحصل على هؤلاء اللاعبين الذين يجيدون التصرف أينما ما وُضعوا؟.
بعد تسليمه لمقاليد تدريب المنتخب البرازيلي، رحل دونغا إلى إيطاليا لكي يطرح بعض من شكوكه على أريجو ساكي، كان يبحث عن نصائح تفيده في قيادة أعرق منتخبات التاريخ.
لم يكن محتوى ذلك النقاش سوى عبارة عن احتجاجات مستمرة من أريجو ساكي على نوعية اللاعبين المتوفرة، حيث انتصرت الفردانية على التخصصية.
كل لاعب لا يستطيع التصرف سوى إذا وضع في مكانه الأصلي، لاعبين مثل ريكارد مثلاً وفاتهم المنية منذ سنوات.
كانت نصيحة ساكي لدونغا هي أن يكون معيار تعدد الوظائف هو الأساس في اختيار قائمة المنتخب، خاصة أن الخيارات أمام مدربي المنتخبات محدودة للغاية.
دونغا، تعلم الدرس جيداً، كان عند الحاجة يضع آلفيس في وسط الميدان، كان آلانو لاعبا متعدد التخصصات رغم أنه لم يكن بارعا من الناحية الفنية، لم يكن يختار على أساس الجودة فقط، كان يضع معيارا كهذا أساسيا عند كل لائحة!.
ماهو حلمك؟ سؤال كهذا طُرح قبل أيام على مارسيلو بيلسا، وكانت إجابته:
'أحلم بأن يفشل المتابع لمباريات فريقي في تحديد مراكز اللاعبين بشكل دقيق'.
يعتقد فليبو غالي وهو حكيم في آرائه، أن الإيمان بقيمة التدريبات الفردية وتأثيرها هو السبب في فشل مصانع التدريب في إنتاج نوعية كيميش.
لأننا بذلك نُعلّم الجناح فقط كيف يراوغ، ونعلم المدافع فقط كيف يغطي، دون أن نضعهم في سياق حقيقي يجعلهم مجبرين على إفراز وتطوير كل قدارتهم الفنية والتكتيكية!.
نحن لسنا بحاجة لأن نقنع الطفل بأن يلعب في عدة مراكز، كما يفعلون في آياكس، حيث يقومون بإجبار الصغير على تغيير مركزه لكي يطور من قدراته..
تلك استراتيجية، وقد تكون فعالة في خلق لاعب متعدد الخصائص والوظائف، لكن الأهم من ذلك هو توفير بيئة تدريبية يكتشف فيها اللاعب موهبته المتعددة...
كما قال ماتياس زامر: كل طفل هو موهب، دور المكون هو أن يساعده على اكتشاف ذلك فقط!.
كيميش هو لاعب الحاضر، ظهير مثالي، مدافع مميز، لاعب وسط متعدد الأدوار، قريباً سيكون جناح، والحقيقة أن لكل مدرب موقف في توظيفه.
مثلاً، بيب غوارديولا كان سيضعه كظهير رغم أنه كان يختاره كقلب دفاع، بيب يؤمن بأن السنوات القليلة القادمة سيكون دور الظهير فيها هو الأكثر تأثيرا في الملعب.
المشكلة اليوم أن الظهير عليه أن يراوغ، هو ثاني أكثر لاعب يواجه المواقف الثنائية، لو تم تدريب كيميش على أن يكون مجرد ظهير فقط، كان سيكون ذلك اللاعب الذي يركض مسافة ثمانين مترا وبعد ذلك يفشل في تجاوز خصمه.
اليوم هو يفعل ما يريد، متى ما يريد وأين ما يريد، المساحة، المراكز، تتغير، لكن المتطلبات في اللعبة هي نفسها، لا تتغير، حقيقة تماماً... كالموت!.
دمتم بخير.

جاري تحميل الاقتراحات...