ريّان
ريّان

@Sir_RW

38 تغريدة 43 قراءة Jun 11, 2020
لـ الآف السنين ، قامت في جنوب شرق المكسيك وامريكا الوسطى حضارةٍ غريبة سُميت بأسم " حضارة المايا " كواحدةٍ من اهم واغنى المعالم الإنسانية التي بنت وبدون اي معدات آليةٍ او عجلات مدٍن مذهلة ، دعونا نتحدث عنها ..
حسابي راح يكون مختص بالثريدات ، وبشكل شبه يومي بتوصلكم أفضل وأغرب المواضيع ، كل اللي عليك متابعه الحساب وفضل التغريده وتابع السرد ..
حضارة المايا سكنت في جزء كبير من منطقة وسط أمريكا التي تعرف حالياً بغواتيمالا، بليز، هندوراس، السلفادور وفي نطاق خمسة ولايات جنوبية في المكسيك مثل: كامبيتشي، تشياباس، كينتانارو، تاباسكويوكتان. تأسست في البداية خلال فترة ماقبل الكلاسيكية(حوالي 2000 ق.م إلى 250م) ..
-
وصل عديد من مدن المايا إلى أعلى مستوى لها من التطور خلال الفترة الكلاسيكية (تقريباً من 250م حتى 900م)، واستمرّت خلال ما بعد الكلاسيكية حتى وصول الإسبان ، وكانت لديهم حضارة يقدر تاريخها بحوالي 3000 سنة ..
خلال ذلك الوقت الطويل كانوا يتحدثون في تلك الأراضي مئات اللهجات التي تولد منها هذا اليوم حوالي 44 لغة ماياوية مختلفة وقد عرفت بالحضارة الوحيدة في تطور اللغة الكتابية في الأمريكتين زمن ما قبل كولوميوس ، فضلاً عن الفن ، الهندسة المعمارية ، وأنظمة الرياضيات والفلك ..
كانت لهم كتاباتهم التصويرية وعلومِهم المحيرة ، عرفوا التقويم والحساب والطب وجعلوا من حضراتهم لغزٍ كبير ، فما هي قصة شعب المايا وماهو سر اهراماتهم المتناثرة بل ماهو لغز العالم السفلي في كتاباتهم وآثارهم ..
وكيف لهذه الإلغاز القديمة والأسرار ان تفقد قيمتها بعد اكتشاف قطع الآثار الذهبية المشابهة للطائرات ، وبين كل هذه الأسرار والألغاز يبقى السؤال الأكبر والأكثر تعقيدا كيف اختفى شعب المايا ؟ ..
ينقسم تاريخ حضارة المايا القديمة إلى 3 فترات رئيسية ، وهي مرحلة ماقبل الكلاسيكية والكلاسيكية ومابعد الكلاسيكية وقد سبقت تلك الفترات الـ 3 بما يسمى بـ " العصر القديم " الذي شهد اول المستوطنات والتطور المبكر ..
في مجال الزراعة وذلك بين عامين ( 2000 - 8000 ) قبل الميلاد ، بدأت قصة شعب المايا في الفترة ماقبل الكلاسيكية عندما انشاء المائيون اولى مستوطناتهم عام ( 1800 ) قبل الميلاد في منطقة سوكنوسكو عند ساحل المحيط الهادئ ..
حيث ظهرت المجتمعات المتحضرة وتطورت اللغة لديهم واكتسب شعب المايا الخبرة في مجالات واسعة فبدأو بـ صناعة الفخر والتماثيل الصغيرة المصنوعة من الطين المحروق وقد عرفت هذه الفترة بأسم ..
الفترة ماقبل الكلاسيكية التي استمرت نحو 1300 عام ، طور بها شعب المايا مهارات مختلفة من الصناعة والبناء والعلوم انتقلو بموجبها إلى الفترة الوسطى من مرحلة ماقبل الكلاسيكية علم 750 قبل الميلاد حيث بدأت الشعوب بالأزدياد ..
مكونةٍ للمدن واستطاعت ان تشيد معابدٍ كبيرة ، فقد كانت مدينة " نيبكي " الواقعة في منطقة بايتن في غواتيمالا اول مدينةٍ موثقةٍ في الأراضي المنخفضة لـ المايا امتلكت الصروح المعمارية والآثار والممرات المنحوتة الي اتسمت بها ..
كل المدن في الأراضي المنخفضة ، وامتدت بشكلٍ واسع إلى الأراضي الواقعة في شمال جزيرة يوكوتان خلال منتصف مرحلة ماقبل الكلاسيكية إلى ان ظهرت في الفترة المتأخرة من مرحلة ماقبل الكلاسيكية مدينة " الميرادور " ..
التي قبعت على مساحة 16 كم من اراضي امريكا الوسطى ، عام 150 قبل الميلاد إلا ان هذا الأزدهار الثقافي والتطور العمراني انهار ببساطة وتم هجر العديد من مدن المايا الكبيرة في ذلك الوقت وإلى هذه اللحظة لا يزال سبب هذا الأنهيار ..
غير معروف وانتهت معها المرحلة ماقبل الكلاسيكية في قصة شعب المايا ، لم تكن نهاية مرحلة ماقبل الكلاسيكية هي نهاية شعب المايا بل كانت بدايةٍ جديدة شهرت مرحلة من التطور الصناعي والإزدهار العمراني على مستوىٍ كبير ومذهل ..
خصوصاً في بداية التقويم ذي الأعداد الطويلة ، في مناطق الأراضي المنخفضة جنوبٍ على مدار 900 عام اطلق الباحثون على هذه المرحلة اسم " المرحلة الكلاسيكية " لأنها كانت تمارس السلطة السيادية والكهنوتية ..
والحياة الأجتماعية والأقتصادية والثقافية معاً ، فقد كانت لـ الكهانة اهمية كبيرة في حكومات وولايات شعب المايا إلا ان السلطة كانت بيد المحاربين وهي فئةٍ نبيلة في المجتمع انتشرت مساحة حضارة المايا وتوسعت اراضيها ..
في المرحلة الكلاسيكية ، إلى ما يعادل مساحة المانيا اليوم ولكنها لم تكن موحدة فقد وصل عددها إلى نحو 50 مملكة ، مقسمة متحاربة فيما بينها وكانت مدينة " تيكال " الواقعة في شمال مدينة " غواتيمالا " واحدة من أهم معالم وأثار شعوب المايا التي اخفت وراءها لغزٍ هندسياً فريدٍ من نوعه ..
ضم المعالم والمعابد والأهرام في موقعٍ واحد ، يعرف بأسم " العالم الضائع " أن هذا الهرم الذي يقابله 3 معابد تشرق الشمس خلفه كان يُعتقد أنهُ مرصدٍ فلكي إلى أن قامت عالمة الآثار " فيالما مافيالكو " بدراسة هذا الأمر لأكثر من 30 عامٍ ..
وتوصلت بأبحاثها إلى نتيجةٍ رائعة ، فقد قامت ببناء ابحاثها على مقارنة مجمع معابد " تيكال " بالمجمع الآثري في مدينة " واشكتور " الواقعة على بعد 12 كم من " تيكال " حيث اكتشف العلماء بعد وقوفهم على سطح المعبد الرئيسي ..
في " واشكتور " ، ان المعابد الـ 3 مرصوفةٍ بشكلٍ مثاليٍ مع شروق الشمس في كل موسم ففي فصل الصيف عندما يكون النهار هو الأطول تشرق الشمس في زاوية المعبد الشمالي وبحلول الإنقلاب الشتوي اي عندما يكون النهار الأقصر تشرق الشمس في زاوية المعبد الجنوبي ..
وعندما يتساوى الليل مع النهار في الاعتدال الموسمي ، تشرق الشمس خلف المعبد المركزي مِما اكدّ لـ علماء الآثار ان هرم " واشكتور " هو عبارة عن مرصد فلكي اضِف إلى ذلك المخطوطات الآثرية التي اخذها الغُزاة الأسبان والي تظهر نقوشٍ وكتابات تؤكد ان شعب المايا كانوا علماء فلك الامعين ..
حيث دوّنو توقيت شروق الشمس وفق الرزمانة القمرية كما اُكتشف منزلٍ نوقش على جدرانه حساباتٍ فلكية معقدةٍ جداً استخدمت فيها حساباتٍ رياضية متطورة ، فمن خلال فهمهم لـ علم الرياضيات وحركة النجوم اصبحو علماء فلك الامعين إلى ان معبد الأعتدال في " تيكال " وجد انهُ منحرفٍ بزاوية 6 درجات ..
عن مسار شروق الشمس خلال الإنقلابات المدارية ، فهل كان ذلك خطأ وقع فيه شعب المايا ام انهُ لم يكن مرصداً فلكياً مثل مجمعات " واشكتور " ، بالقيام بأعمال التنقيب اكتشف علماء الآثار فتحةٍ ارضيةٍ امام المعبد مباشرةٍ ..
تحتوي على عظامٍ بشرية لـ 17 شخصاً من رجال ونساء وحتى اطفال ، تبيّن انهُ تم التضحية بهم جميعاً وفقاً لـ طقوس شعب المايا كان يُضحى بالبشر لـ التقرب من الآلهة ومن روح الأجداد الذين كانوا يعبدونهم فقد كان معبد الأعتدال موقعاً هرمياً للقرابين والأضاحي وليس مرصداً فلكياً ..
كما في " واشكتور " ، ان الأضاحي والدين امران مرتبطان مع بعضهم عند شعب المايا تقام ضمن احتفالات دينيه في مسرح معبد الاعتدال ويبارك مباشرةٍ من الخلف من مجمعات " واشكتور " الفلكية خلال الإنقلاب الصيفي والشتوي ..
والأعتدال الربيعي والخريفي ، لم تكن " تيكال " المدينة الوحيدة لـ عظمة الهندسة لدى المايا ، ففي منطقة الغابات المطيرة في شبه جزيرة " يوكوتاما " هناك العديد من الشواهد الفريده لـ حضارة شعب المايا ..
التي لا يزال يلفها الغموض والأسرار حتى يومنا هذا ، يعتبر هرم المعبد المعروف بأسم " كوكواولكان " من اشهر الآثار التي خلفها شعب المايا يوجد على كل جانب من جوانب الهرم 91 درجة تقود الزائر إلى اعلى قمة الهرم ومن الألغاز العجيبة في الهرم ان مجموع عدد الدرجات على جوانبه الـ 4 ..
بالإضافة إلى قاعدة الهرم يبلغ عددها 365 درجة وهو عددٍ يتطابق مع عدد ايام السنة ، مع تساوي الليل مع النهار او مايعرف بالأعتدال الربيعي تحدث بعض الظواهر الخاصة عند غروب الشمس يتحرك منصات الهرم مثل الثعبان اسفل الدرجات ويلتقي مع رؤوس الثعابين ..
الحجرية عند قاعدة الهرم ، بالإضافة إلى طريقةٍ تمثل الإعجاز المعماري وروعة الأبداع التي وصل إليها شعب المايا في العصر الـ " ماقبل الكولومبي " فهذه الأهرامات لم تبنى كـ مدافن ملكية فقط ، بل ايضاً كـ معابد دينية ومسارح للأضاحي و ومراصد لـ الفلك وعلم الكون ..
فقد كانت السنة المئوية مكونةٍ من 18 شهرا وكل شهراً 20 يوما يُضاف إليها 5 ايام لـ الطقوس الدينية ، وظلت حضارة المايا قائمةٍ في الفترة الكلاسيكية لـ غاية عام 900 من الميلاد وبعدها توقف النقوش والعمران وانهارت الحضارة تماماً ..
مثل ماحدث في الفترة ماقبل الكلاسيكية وايضاً بدون وجود اي تفسير او دليل علمي ، ومرةٍ أخرى ينهض شعب المايا من الرماد وذلك في القرن العاشر في الفترة الي عُرفت بما بعد الكلاسيكية حيث تركز السكان بالقرب من مصادر المياه ..
وعاش المايا في فترةٍ من الإستقرار النسبي ، المصحوب ببعض النزاعات بين ممالك المايا وعلى مدار 5 قرون إلى ان وقع الأتصال والكشف الأسباني ففي عام 1511 غرق مركباً اسبانياً كبير في منطقة بحر الكاريبي ووصل حول 10 من الناجين إلى شواطىء ساحل يوكوتاما وتم القبض عليهم بواسطة ..
سيد من اسياد المايا ، وتم سجن بعضهم ولكن تمكن اثنان منهم بالهروب وهذا الامر جلب على شعب المايا الهلاك ، فمنذ عام 1517 حتى عام 1519 وصل 3 بعثات إسبانية منفصلة إلى ساحل " يوكوتاما " بغرض البحث والاستكشاف وشاركت تلك البعثات الـ3 في سلسلةٍ من المعارك مع سكان المايا ..
ومنذ ذلك الوقت بدأ الأسبان بـ حملةٍ كبيرة تعرف بأسم " الغزو الأسباني لـ يوكوتاما " وقاموا بـ عدة محاولات لإخضاع المايا الذين كانوا يعادون الحكم الأسباني وعلى مدار " 170 عامٍ " من القتال تمكن الأسبان في النهاية من إخضاع المايا
كان السبب الرئيسي لهذا الغزو ..
هي الثروات التي كانت على ارض المايا ، فقد كان غزواً همجياً وعنيفاً احرق اغلب المخطوطات والنقوش العلمية وسلب بعضها وقتل في المقابل معظم اهل المايا مازال الملايين من الناطقين بـ لغة المايا الأصلية يعيشون في مجتمعات المايا الحديثة ..
في مرتفعات " غواتيمالا " ، و " تشيباس "حتى هذا اليوم وجد الباحثون أدلة قوية على ان فترة طويلة من الجفاف ادت لـ حدوث آثار مدمرة على حضارة المايا وذلك بعد دراسة عينات من بحيرة " تشيكانكاب " بالمكسيك حيث استقرت شعوب المايا ..
ولكن السبب الحقيقي لـ اختفاء الحضارة لا يزال لغز عميق من الغاز الأرض المدفونة ، المصدر كتاب ( احداث وحقائق روايات المايا الحضارة المفقودة ) ، نهاية الثريد ، إن أصبت فهو من عند الله وإن اخطأت فهو مني ومن الشيطان ، ولا تنسى متابعه الحساب وانتظار كل جديد

جاري تحميل الاقتراحات...