Ali AlHashim
Ali AlHashim

@AliAlHashim2

12 تغريدة 19 قراءة Jun 10, 2020
تحليل كتاب "في ظل القرن الامريكي" - "بروز وسقوط الهيمنة الامريكية" للكاتب/ الفريد ماكوي
حقيقة هذا الكتاب الذي طلبته من امازون منذ مدة اخذ معي فترة لا بأس بها في القراءة لكن وتيرته اشتعلت بعد احتدام أزمة الكورونا التي عطلت العالم لفترة ولازالت تعطل أجزاء منه.
وفيما تسببت تلك الجائحة بتصاعد حدة التوتر ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الصين يلقي محتوى هذا الكتاب بظلاله نحو مستقبل هذا الصراع الذي يبدو أنه قد بدأ في التحضير المواجهات سياسية و حتى عسكرية قد تحدث في نهاية هذا العام والله اعلم بين الغريمان العملاقان
يقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء رئيسية
الأول يتعلق بفهم الإمبراطورية الامريكيه كما يسميها الكاتب
والثاني استراتيجية البقاء الأمريكيه
والثالث ديناميكية الاضمحلال او السقوط الأمريكي
يقول الكاتب ان الولايات المتحدة برزت كقوة اقتصادية عظمى مسؤولة عن نصف المنتج الصناعي العالمي
من خلال استغلال صراعات العالم حيث يستهلك العالم معظم انتاجها ويتعامل بعملتها القوية وتبسط نفوذها عبر قوتها العسكرية في معظم بقاع العالم وقد ازداد زخم ذلك بعد اضمحلال الاتحاد السوفياتي في ١٩٩١ تاركا الولايات المتحدة كاغنى واقوى دولة عظمى وأكثرها انتاجا وربما الوحيدة دون منافس
لكن ذلك جعلها أكثر عزلة عن العالم ومع تنامي قدراتها العسكرية المترامية الأطراف وانتشار مركباتها المسيرة عن بعد (drones) في شتى بقاع العالم وحتى في مدارات حول الأرض أصبحت وكأنها باتت ستطبق كامل قبضتها على العالم حتى ظهر التنين الصيني من حيث لم تحتسب واشنطن وخلال عقد من الزمن
فقط استحوذ التنين الصيني على ٥ % من الكعكة العالمية و هو بصدد استحواذ ٥ % أخرى مع نهاية هذا العام ليجعل حصته ١٠ % وسط مخاوف امريكيه من ان الصين في الطريق نحو سحب البساط من تحت اقدامها وربما تقاسم العالم او اكثر بعد ذلك معها.
حققت الصين طفرة بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية
عام ٢٠٠١ وأصبحت بعدها شريكة للولايات المتحدة في التجارة العالمية وتفوقت عليها نظرا لرخص اليد العاملة بها مقارنة بالتي لدى الولايات المتحدة والعالم وأثر ذلك على الغرب بشدة وأدى إلى تسريح بالالاف للعمال لديهم واغلاق العديد من المصانع الهامة وبعكس الامبراطوريات السابقة في العالم
كالبريطانية وروسيا قامت الصين بغزو مبتكر عبر اغراق الاسواق حتى تلك النامية والفقيرة بمنتجاتها الرخيصة والوفيرة ومن ثم استحوذت على مناطق نفوذها بمكر ودهاء دون ابراز للجانب العسكري وقامت بمد شبكات للسكك الحديد السريعة و انابيب الغاز والنفط عبر الدول من خلال مشاريعها المبطنه
كي تبسط نفوذها على القارات الأخرى.
ويتناول الكتاب نهج الحكم الرئاسي بالولايات المتحدة وكيف ان ترامب دمر ما بناه أوباما بحكمة و إضطلاع بغروره واندفاعه الصبيانية والتي تحركها ايدي خفية لها مصالحها الخاصة التي لا تتوافق مع مصلحة البلد القومية وبين الكاتب كيف تستغل الصين بدهائها
اندفاع ترامب في قلب الأمور لصالحها و بما لا يتوافق مع مصالح الولايات المتحدة(ربما ما يحدث الآن من سوء إدارة لجائحة كورونا و مقتل فلويد على يد الشرطة وما تبعه من اضطرابات خير مثال على ذلك)
لكن بين الكاتب ان اي حرب ستنشب ما بين الولايات المتحدة والصين لن تكون محمودة العواقب
وفي النهاية وضع الكاتب خمسة سيناريوهات لسقوط الهيمنة الأمريكية وقسم تلك السيناريوهات على مرحلتين الأولى تتعلق بموعد قريب في الوقت الراهن وآخر قد يحدث في العام ٢٠٣٠
وصرح انه لن يكون لأي دولة في العالم سيادة على أراضيها عند بلوغ العام ٢٠٣٠ بل ستكون اما تابعا للمعسكر الأمريكي ام
الصيني.
السيناريو الاول: نظام عالمي جديد
السيناريو الثاني: انهيار اقتصادي عالمي شامل
السيناريو الثالث: مغامرة عسكرية غير محمودة العواقب
السيناريو الرابع: حرب عالمية ثالثة
السيناريو الخامس والاخير: تغير مناخي كبير
وبهذا نصل إلى نهاية هذا الكتاب
وشكرا لكم واعتذر على الاطالة🙋🏻‍♂️

جاري تحميل الاقتراحات...