يظهر أن وزارة العدل متجهة إلى المرافعة عن بعد بشكل دائم، لا فقط في الأزمة، وقد وفرت بهذا الصدد ثلاثة أشكال هي كما يلي:-
أولا: المرافعة الكتابية عن طريق المذكرات، وتكون تحت إشراف الدائرة وهي من تجيزها وتمررها للطرف الآخر أو تطلب استكمالها أو تعديلها، وهكذا دواليك.
أولا: المرافعة الكتابية عن طريق المذكرات، وتكون تحت إشراف الدائرة وهي من تجيزها وتمررها للطرف الآخر أو تطلب استكمالها أو تعديلها، وهكذا دواليك.
ثانيا: الترافع الكتابي، وهو عن طريق محادثة كتابية توجه فيها الدائرة أسئلتها للمتداعيين وتضبط أجوبتهم، وهذا النوع والسابق له مفتوحان على مدار الساعة خلال الأيام التي تحدد الدائرة كفايتها للجواب عن أسئلتها أو لإيداع المذكرة، كما أنهما الأصل في الترافع.
ثالثا: الترافع المباشر عن طريق بث الصوت والصورة، وهذا النوع لا يتم إجراؤه إلا في جلسة النطق بالحكم -وجوبا- أو في حالات الضرورة التي ترى الدائرة الحاجة لها.
كل ما سبق من الأشكال يعتبر صنّاع القرار ما يجري خلاله حجة في الترافع،
كل ما سبق من الأشكال يعتبر صنّاع القرار ما يجري خلاله حجة في الترافع،
ويستثنون منه بذل الشهادة واليمين، بحيث لا يكونان حجة إن بُذلا الكترونيا، وعلى باذلها المثول أمام القاضي حضوريا، ولا أعلم سبب التفريق بين الإقرار وبذل الشهادة واليمين، حيث يُقبل الأول الكترونيا ولا يُقبل الثاني والثالث إلا بحضور باذله جسديا،
فإن كان بذل اليمين عبر الصوت والصورة المرئية بشكل مباشر ليس بوسيلة إثبات كافية، فمن باب أولى الإقرار، وقبول صنّاع القرار لأحد وسائل الإثبات دون الآخر عبر ذات الوسيلة هو أمر يحتاج إعادة تأمل خصوصا بعد علمك أن الشهادة تقبل في الإنهاءات عبر البث المرئي!
ومما يحتاج للتأمل أيضا توجه صناع القرار للإلزام بذلك على كلٍ على حدٍ سواء، وقصرهم حق الدائرة في تحضير الخصوم بأجسادهم بجلسة واحدة للضرورة القصوى في كل قضية رغم ظهور مخالفة ما توجهوا له لما نصت عليه المادة الرابعة من نظام التعاملات الإلكترونية، والتي نصت في فقرتها الأولى على:
((لا يلزم هذا النظام أي شخص بالتعامل الإلكتروني دون موافقته، ويمكن أن تكون هذه الموافقة صريحة أو ضمنية)) ا.ه.
وقد أسقط صنّاع القرار إيراد تلك المادة رغم استنادهم في قرارهم رقم ٨٠٥٦ وتاريخ ٠٥/ ١٠ /١٤٤١هـ
على المادة الثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة،
وقد أسقط صنّاع القرار إيراد تلك المادة رغم استنادهم في قرارهم رقم ٨٠٥٦ وتاريخ ٠٥/ ١٠ /١٤٤١هـ
على المادة الثالثة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة،
نصت المادة الثامنة والأربعون منه على: ((إذا عينت المحكمة جلسة لشخصين متداعيين، ثم حضرا في غير الوقت المعين وطلبا النظر في خصومتهما، فعليها أن تجيب هذا الطلب إن أمكن))؛ فنصت المادة على حق المتداعيين في الحضور للمحكمة للنظر في قضيتهما ولزوم إجابة طلبهما إن أمكن،
أفلا يعد حرمانهما من حقهما في الحضور مطلقا مخالف للنظام؟ ونصت المادة الخامسة والخمسون على أن عدم الحضور لموعد الجلسة موجب للشطب، فهل يصح اعتبار عدم إيداع المدعي مذكرته خلال الأيام المحددة له كتغيبه عن الجلسة وشطب دعواه لذلك؟
ونصت المادة الثالثة والستون على وجوب المناداة على الخصوم في وقت نظر قضيتهم، فهل الرسالة التي ترسل وقت انعقاد الجلسة تتحقق بها المناداة؟ إلى غير ذلك من المواد التي بنيت على الترافع الحضوري كتغيب المدعى عليه والنكول والتي لا يسع المقام لتعدادها وذكرها، كل ما سبق مما يحتاج للتأمل.
لست معارضا لهذا الاتجاه ولكن إقحامه فجأة دون تدرج أو توفير بدائل ووسائل وتسهيلات للعوام والكبار والعمالة الذين لا يملك كثير منهم سوى جوال (الكشاف) محل نظر، وكان على صناع القرار التريث لا الأخذ والغَل.
جاري تحميل الاقتراحات...