أحمد الحنطي
أحمد الحنطي

@ahonti

13 تغريدة 4 قراءة Jun 07, 2020
تدور الاحاديث هنا وهناك حول مطالبة المتظاهرين او مؤيديهم بحل اجهزة الشرطة فمن يطالب بذلك ومالذي يطالبون به بالضبط؟ لاجابة السؤال الاول يجب توضيح بعض الخلفيات .. هناك مطالب عليها اجماع من الغالبية العظمى من المتظاهرين وداعميهم .. وهناك مطالب لايوجد حولها اتفاق حيث انها اما يطالب=
بها مجموعات محدوده نسبيا من النشطاء والسياسيين او يوجد خلاف حول نجاعتها او طريقه وحدود تطبيقها .. مطلب حل اجهزة الشرطة ينتمي للفئه الثانيه فالحقيقه انه لايوجد اي اجماع حول المطلوب بالضبط ولا حتى اجماع حول ضرورة فعل شئ .. الحديث عن الامر ليس طارئا بعد مقتل جورج فلويد حيث سبق طرحه=
كثيرا وباشكال وطرق مختلفه ومن قبل جماعات متعدده .. كل المتظاهرين ومؤيديهم يجمعون على وجوب اجراء اصلاحات في تنظيمات عمل الشرط المختلفه وطرق تدريبها .. لكن المطالبين بحل الشرط يصرون على وجوب الذهاب ابعد من ذلك وهم يحتجون بحجج مختلفه وبناء على حججهم تختلف مطالبهم ايضا .. الحجة=
الاولى والاكثر توسعا في المطالب تأتي من قبل ناشطين واحيانا مسؤولين محليين يتحدثون عن اجهزة شرطة محدده في مجتمعاتهم يقولون بان محاولة تغيير اساليب وممارسات هذه الاجهزة عن طريق اصلاحها ثبت فشلها لتأسس هذه الثقافات فيها منذ انشائها وان هذا تعمق بدل ان يتقلص بسبب عمل نقابات الشرط=
التي تمكنت من غرض حماية كامله لاي شرطي يفضح ممارسته لتجاوزات وبالتالي الحل الوحيد هو تفكيك هذه الاجهزة بالكامل وبناء اجهزة امن المجتمع وسلامته بطريقه جديده ومختلفه .. هذا الرأي يظهر بوضوح في مناطق محدده فقط وليس شاملا كما انه يتلقى معارضه من قطاعات مختلفه سواء من مؤيدي المظاهرات=
او غيرهم .. اهم حجج معارضي هذا الرأي ان بناء اجهزة جديده يحتاج سنوات طويله ولايمكنك ضمان نتيجته لذا فالاصرار على الاصلاح افضل .. الفئة الثانية ترى ان ميزانيات اجهزة الشرطه تضخمت بشكل كبير وان المهام الملقاه على عاتقهم شديدة التنوع وان التجربه اثبتت ان المردود من هذه الميزانيات=
يتراوح بين محدود وسئ وانه يجب القيام بامرين .. الاول سحب كثير من مهام الشرطه لان افرادها كثيرا ما يمارسون العنف واساءة استخدام السلطه عند تعاملهم مع هذه الحالات .. الثاني تقليص ميزانيات الشرطه وتوجيه المبالغ الموفره نحو اوجه اكثر فائده في المجتمع .. المهام التي تطالب هذه الفئات=
بسحبها من الشرطة تتعلق بالخدمات الاجتماعية كالتعامل مع المشردين واصحاب المشاكل الذهنيه وبلاغات جرعات المخدرات الزائده وماشابه ذلك .. هذه الفئة ترى انه يجب ان يتعامل مع هذه الحالات ممرضين واخصائيين اجتماعيين وليس افراد شرطة .. الفئه الثالثه نظرتهم اشمل بعض الشئ وترتكز على ان=
"اصابعك مهيب سوا" .. فهم يرون ان هناك اجهزة شرطة تحتاج فعلا لعمليات تقليص تمويل وسحب صلاحيات واسعه مستدلين بسجلاتها السيئة بينما هناك اجهزة شرطه لا تحتاج الا الى مزيد من العمل في مسار اصلاح تنظيماتها واعادة تدريب افرادها على تكنيكات تعامل جديده مع بعض المواقف والحالات .. مايجمع=
عليه اغلب المتظاهرين ومؤيديهم ان هناك حاجه كبيرة لهذا الامر تحديدا في اغلب اجهزة الشرط (الاصلاح التنظيمي واعادة التدريب) اضافة الى ضمان عدم اعفاء المسيئين من العقوبات الادارية بحيث لا يتم اعادة تعيين الشرطي المفصول لاساءة استخدام السلطة مرة اخرى وهو الامر الذي يؤكدون انه يحدث=
باستمرار وبشكل منظم بل وانه في حالات كثيره يتم اعادة الشرطي المفصول باثر رجعي حيث تصرف له رواتبه عن فتره فصله كامله .. كما ذكرنا في معرض الحديث هذه المطالب ليست جديده وانفجار المظاهرات حول الامر ليس جديدا ايضا.. بل ان حركة Black Lives Matter والتي تلعب دورا محوريا في حشد التأييد=
لهذه القضية بدأت عام ٢٠١٣ بعد صدور حكم البراءة في حادثة مقتل الشاب الاسود تريفون مارتن .. ثم تبع ذلك مقتل شاب اسود على يد شرطي في فيرقسون عام ٢٠١٤ والذي فجر مظاهرات واسعه صاحبها احداث شغب كبيرة توسعت بعدها المظاهرات لتشمل مدنا كثيرة استمرت لاكثر من اسبوعين وعادت للتفجر اكثر من=
مره خلال ذلك العام والعام الذي يليه .. ودمتم،

جاري تحميل الاقتراحات...