7 تغريدة 8 قراءة Jun 07, 2020
ربنا سبحانه وتعالى لما بيخبرنا على لسان الأنبياء بنبوءات مستقبلية وتحصل وتتحقق، مش بيكون الهدف من النبوءات إننا نعرف الغيب، ولكنها آيات نتأكد بيها من وجود أمور غيبية زي الموت والبعث والقيامة والجنة والنار إلخ، لأنه زي ما الأنبياء كلمونا عن نبوءات وحصلت فالغيبيات كمان هتحصل.
وبالتالي النبوءات بتحط خطوط عريضة وجزء من الأحداث لكن مش بتحكي كل التفاصيل بالضرورة وهيبقى كثير من الأمور لا يعلمها إلا الله، زي ما جاء في دانيال الاصحاح الثاني والسابع وقيام الممالك الأربعة -بابل والفرس والاغريق والروم- ثم قيام مملكة السماء -الاسلام-
ونتابع الأحداث التاريخية فنلاقي الدول الأربعة تكونت بنفس السرد اللي جا في النبوءة ولو وصلنا للروم وحدوث الاضطهادات العشرة وبعدهم القرن الصغير الخ، هيتوقع الدارس إن الجولة القادمة هي انتصار النبي المنتظر على الروم، لكن ربنا أراد حدوث سلسلة معارك طاحنة بين الفرس والروم في الوقت دا
ودي حروب معروفة باسم "الحروب الساسانية البيزنطية" من ٦٠٢م إلى ٦٢٨م واللي ابتدت بصراع على السلطة في بيزنطة استغله الفرس وشنوا حرب عنيفة على الروم واستحوذوا على كل أراضيهم تقريبا، الشام ومصر وتركيا وحاصروا العاصمة البيزنطية، وسط دهشة المهتمين بالنبوءات والمنتظرين للمملكة الخامسة!
أحداث تلخبط حسابات كل واحد من أهل الكتاب قاعد يحسب ويتابع ويراقب، وعلى صعيد آخر كان المسلمين منزعجين جدا من انتصار الفرس اللي بيعبدوا النار على أهل الكتاب المسيحيين وكان المشركين شايفين إن دا نصر للوثنية، فنزلت سورة الروم تتنبأ بانتصار الروم مرة تانية بخلاف كل الآراء العسكرية
فيقول القرآن "الم، غُلِبَت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غَلَبِهم سيَغْلِبون في بضع سنين، لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون" 😀
فتكتشف إن منبع نبوءات النبي دانيال هو نفس منبع نبوءات القرآن، من وحي نفس الإله القدير كاشف الأسرار ومدبر الأمور.
وكأن الله أحب أن يختبر ايمان الناس به، ايمانهم بعلمه الكامل وبوجوده واطلاعه على كل الأحداث وتحكمه الكامل فيها وايمانهم بأن وعوده لا يخلفها.
#محمد_رسول_الله

جاري تحميل الاقتراحات...