الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

27 تغريدة 105 قراءة Jun 06, 2020
قبل 1400 عام شرح الله تعالى في القرآن كيف خلق هذا الكون بالتفصيل ، وبعد مرور كل هذه العصور جاء العلم في هذا الزمان يطابق تمامًا ماذُكر في القرآن الكريم وكأنه يتحداهم بإعجازه العظيم ، فكيف نشأ هذا الكون الفسيح بالتفصيل ؟
(الظهور من العدم)
الاجابه اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد كنوز ثمينة ولا تقدر بثمن في المفضلة، وبعد أن تقرأ هذا الثريد إذهب إليها فقد تركت لك نصيبك بها ، ولا تنسى متابعتي حتى تصلك كنوزي بإستمرار ..
إن الكتاب الذي يوجد في بيوتنا وعلى هواتفنا ونسمع آياته حين نُصبح وحين نُمسي هو أعظم معجزة حدثت منذ خلق الله كل شيء ! ، فتخيل أن هذا الكتاب منذ 1400 سنة وهو يتحدى العالمين بآياته ومعجزاته ومازال يتحداهم حتى الان وحتى بعد مماتنا ولم يستطيعوا تكذيبه ولن يستطيعوا أيضا..
أمر الله الإنسان أن يسير في الأرض ليبحث وينظر ويتفكر في بداية الخلق والكون، فقال الله تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
وعندما أراد الأولون أن يسيروا ويبحثوا في الأرض عن بداية الكون كانت إمكانياتهم عاجز كبير لهم ،فأخذوا يرسمون الفرضيات والأفكار وليس لديهم سواها ،لكن في القرنين الماضيين حدثت طفرة عظيمه في مختلف مجالات العلوم التي بينت للعالم أن مابيدنا هو كلام من إله عليم قدير خلق من العدم كل شيء..
ففي عام 1927م عرض العالم البلجيكي جورج لوميتر نظرية الانفجار العظيم والتي تقول: بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتأتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية، وقذف بأجزائها في كل اتجاه
حاول أن تتخيل أن هذا الكون كله، بمجراته ونجومه التي يبلغ عددها مليارات، ومواده وطاقته الهائلة، بل والزمان والمكان نفسيهما، كل هذا كان مضغوطًا في نقطة واحدة فقط أقل من الذرة، ثم انفجرت فجأة ، لذلك نظرية جورج ذلك الوقت لم تلقى الاهتمام كون العلماء وجدوها شبه مستحيله ..
لكن في عام 1964 خرج العالمان بانزياس وويلسون بنظريه مدعمه بأدله علميه بعد أن اكتشفا ، موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سميت بالنور المتحجر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقه جدًا ..
وهذه كانت التجربة التي غيرت مجرى العلوم الفلكية ..
وفي عام 1989م أرسلت وكالة الفضاء الأميريكية (ناسا) قمرها الصناعي، والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم.
وفي سنة 1986م أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.
وفي عام 2010 يحدث شبه إجماع حول هذه النظرية بعد أن دُعمت بحقائق كونيه تدعم هذه النظرية ، ولاحظ إنني ذكرت شبه إجماع وليس إجماع كلي لأن هناك بعض العلماء مازالوا يحاولون تكذيب هذه النظرية لكن جميع محاولاتهم فشلت حتى الأن ..
لكن هذه النتائج التي وصلوا لها بعد الاف الدراسات وملايين الفرضيات ، ذُكرت على لسان رجلٌ عربي لا يقرأ ولا يكتب قبل 1400 عام، فذكرها الله للعالمين على لسان رسوله الأمين ، قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا)
ومعنى الآية: أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم، والتي تشكل بمجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة، وقوله (رَتْقاً) أي: ملتصقتين، ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة فتق أي انفصال تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم..
الطبري في تفسيره ذكر أن الارض والسماوات كانت ملتصقتين وفصل بينهم الله ، وهذا التفسير أخذه الملحدين والمكذبين بأنه يناقض الآيه وفي الحقيقه هو يطابق الآية لأن الله فصل بينهم وكون هذا الكون الفسيح بعد أن كان نقطة واحده لكنه لم يذكر كيفية الفصل ، فلا يوجد تناقض ..
وأيضا تفسير إبن كثير الذي ذكر أن السماوات والارض كتلة واحدة ثم أنفصلت وسبحانه جعل المعنى عام حين قال (فَفَتَقْنَاهُمَا) ، أي فصلناهما وهذا ماحدث بالانفجار العظيم الذي تكونت بعده عدة مجرات ومازالت المجرات حتى يومنا هذا تكثر في السماء ونحن لا نعلم..
ولو رجعنا إلى الآيه نجد أن سبحانه وتعالى يخاطب الذين كفروا تحديدًا وهو يتحداهم بكل صراحة وبشكل مباشر بهذا القرآن ، فهذه الاستنتاجات التي وصلتهم لها اليوم ، قد ذكرها محمدٌ بن عبدالله الرسول الأميّ الذي تكذبوه وترفضون الأيمان به ، فهل يعقل أن يكون هذا الكلام من تأليفه !!!
فحاول البعض التشكيك في نظرية الأنفجار العظيم والتشكيك في معاني الآيه الواضح للعيان ، لكن ماستقرأه بعد قليل سيكون من الصعب جدًا التشكيك فيه ..
الخالق العظيم لم يكتفي بشرح كيفية نشأة و بداية الكون وحسب بل أعطاهم أيضا المادة التي خُلق بها هذا الكون الفسيح الذي خلقهُ فأبدع وهو بديع السماوات والأرض ، فكل هذه الأستنتاجات التي خرج بها علماء هذا الزمان ذكرت في آيتين فقط بالقرآن ، فما هي هذه المادة التي خُلق بها الكون؟
عندما حدث الأنفجار العظيم إنتشرت كميات هائلة من الدخان الكوني الذي سميّ لاحقًا بالغبار الكوني ، وهو يحجب الضوء الصادر عن معظم النجوم ،هذا الدخان يغطي سطح الكواكب، ويمكن لسحب الدخان العملاقة أن تشكل النجوم والمجرات، إذاً الدخان هو أساس مهم في بناء الكون.
العلماء يؤكدون أن الكون في بداياته كان مليئاً بالدخان ، هذا الدخان نتج عن انفجارات النجوم، وقد يكون نتج عن الانفجار الكوني الكبير في بداية الخلق، وبأختصار (عندما ينفجر نجم يخرج منه دخان كثيف ) وعندما حدث الأنفجار العظيم الدخان غطى الكون تمامًا لملايين السنين وكان هو السائد فقط ..
هذا الامر معروف حاليًا بأسم الغبار الكوني الذي تتكون جزيئاته من نفس جزيئات الدخان ، لكن اذا شوهد بالفضاء يظهر بشكل الغيوم البنيه المحمله بالغبار ..
وهذا مقال من موقع وكالة ناسا يشرح الدخان الكوني الذي لا يُرى في الكون ..
solarsystem.nasa.gov
القرآن ذكر هذا الأمر وهذه المادة ولكن علمنا لم يستوعبها إلا منذ وقت قريب فقط..
قال تعالى :
(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)
فسبحانك يارب ..
ونعم أيضا ذكرت هذه الآيه قبل 1400 عام على رسولٍ كريم يأتيه الوحي من العلي العظيم ، فسبحان الذي جعلنا نعيش في عصر بعد نزول القرآن بـ 14 قرن ومازلنا نشهد معجزاته وستأتي اجيال قادمة تندهش من معجزات ذُكرت في القرآن ولم يتم إكتشافها حتى هذه الدقيقة..
فكل هذه الأمور من عظيم قدر الله سبحانه وإعجازه في خلق الكون أن جعل كل هذا القدر الهائل من المجرات والكواكب والأقمار والأجرام السماوية والتي لا يعلم عددهم غير الله سبحانه وتعالى وتتحرك بسرعة فائقة تسير وفقا لنظام محدد لا يصيبها الخلل مطلقا ..
وفي ثريد سابق لي ذكرت أن الله سبحانه وتعالى أقسم بمواقع النجوم قسمًا مغلظًا وكان وراء هذا القسم سر عظيم أُكتشف حديثًا ..

جاري تحميل الاقتراحات...