فهد الثنيان
فهد الثنيان

@fahadalthenayan

22 تغريدة 882 قراءة Jun 06, 2020
كتاب اسمه "The Millionaire Next Door" "المليونير الجار" لـ توماس ستانلي وويليام دانكو؛ خلاصة دراسة لفترة 20 عام كان هدفها اكتشاف أسرار الأثرياء في أمريكا؛ حيث وجدوا أنه كان لدى المليونيرات الكثير من الأشياء المشتركة.
استعرضها هنا بالإضافة إلى لمسات من تجربتي الشخصية المتواضعة💐
"لا تستسلم لوهم الثروة Illusion of Wealth؛ فوسائل التواصل الاجتماعي وفرت منصة يمكن من خلالها تخيل نمط الحياة الذي ترغب فيه، ولكن دون امتلاك القدرة لدعمها. ولقد أنشأنا صورًا رمزية تعرض الخصائص التي نريد أن نعرفها حتى الآن، إلا أن القراءة بين السطور ستكشف نقص الجوهر وراء الشخصيات."
"هناك منافسة حثيثة من يمكنه أن يبدو أغنى، والبحث الدائم عن المزيد. المزيد من علامات الثروة للتظاهر كالسيارات الغالية، والعطلات المكلفة، والمطاعم الشهيرة.
أي كل ما تم تسجيله وعرضه بعناية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فقط إن أردتم رؤية ذلك 😉"
"في النهاية، يحاول الناس إثبات مدى نجاحهم في هذا السلوك. والعامل المشترك: أن كل ذلك فقط من أجل الاعتراف والشعور بالقبول.
ومن المفارقات أن هؤلاء هم الأكثر قلقًا وتوترًا في الغالب لأنهم يحصلون على تقديرهم لذاتهم من مصادر خارجية بينما الحاجة المستمرة للشعور بالقبول تقتل سعادتهم."
"بوعي أو لا شعورياً، يريد الناس بطبيعة الحال رفع مكانتهم الاجتماعية، وإثارة إعجاب الناس.
ويبدو أنهم يفعلون ذلك، من خلال التعمق في الديون الاستهلاكية؛ فهل يتطلب ذلك مهارة؟!
لا يبدو التوقيع على استمارات طلب بطاقات الائتمان والحصول على قروض شخصية للاستهلاك أنه أمر يستحق الاحترام."
"تمامًا كما يحتاج المتسلط لإبراز سلطته على الآخرين، للتعويض عن شعوره بالنقص، يشعر البعض بالحاجة إلى إظهار الثروة والمكانة (سواء امتلكوا ذلك أم لا)، للتعويض عن شعورهم بالنقص وعدم الأهمية.
بدون استخدام هذه الأشياء كجزء من هويتهم، يشعرون بالضعف وعدم الأهمية."
"مليونير من تكساس يقول: (لا أملك قبعات كبيرة، لكن لدي الكثير من الماشية.)
نرى الكثير من الناس ممن يصرفون المال بشراهة، لكن الفرص ضئيلة جدًا، أنهم أثرياء بالفعل. والأرجح أن الأغنياء الحقيقيين هم الأشخاص الذين لا تلاحظهم؛ فهم لا يبرزون على الإطلاق، فقط يؤدون أعمالهم بهدوء."
"في الواقع، يمكنك الحصول على أعلى وظيفة أجراً، وأفضل أسلوب حياة والكثير من الأشياء اللطيفة، ولكن إذا لم يكن لديك تخطيط ومدخرات أو استثمارات حقيقية، في الواقع، فأنت لست سوى على بعد بضعة مرتبات شهرية من الإفلاس والتورط."
موضوع الكتاب؛ ما العوامل المشتركة بين الأثرياء؟ أذكر بعضها:
أولاً: "إنهم مقتصدون ويعيشون أقل بكثير من إمكانياتهم مما يعني أنهم يدركون قوة الادخار."
ثانياً: "والأهم من ذلك كله، يعتقدون أن الاستقلال المالي أهم من إظهار مكانة اجتماعية عالية."
ثالثاً: "إنهم مكرسون للاستثمار، باستخدام سحر التزايد أو التأثير المركب لتنمية ثروتهم."
التأثير المركب هو استراتيجية جني مكافآت ضخمة من أعمال صغيرة تبدو غير ذات أهمية.
الخيارات الصغيرة + الاتساق/التماسك + الوقت (التوقيت المناسب والصبر) = نتائج كبيرة ومؤثرة.
إقرأوا هذا الكتاب👇🏻
رابعاً: "إنهم يعيشون في منازل متوسطة، وقد يقودون سيارات مستعملة بأسعار معتدلة، ويرتدون ملابس غير مكلفة. ومن المثير للاهتمام أنه يمكن تصنيفهم أو وصفهم بأنهم (ماسكين على فلوسهم) 😊"
خامساً: "شخص واحد على الأقل في المنزل، هو مراقب ميزانية / متابع إنفاق، لأن المبالغ الصغيرة تتراكم. وفي الواقع، يديرون شؤونهم المالية المنزلية مثل الأعمال التجارية."
رأيي الشخصي؛ سواءً لغرض تحقيق الثراء أو للأمان المالي؛ عليك تجهيز واستخدام ملف ميزانية منزلية يشمل مصاريفك والدخل لفترة لا تقل عن 15 سنة؛ مع تحديثه باستمرار.
سيخبرك إذا كنت راضي عما ستملك بعد سنوات أم لا؛ وبالتالي تحديد استراتيجيات التطوير الذاتي لتحسين دخلك؛ على سبيل المثال.
أن يكون ملف الميزانية المنزلية أمامك باستمرار يتيح لك أداة لرؤية ممارساتك المالية وكيف يمكنك التحرك على جانبي المصروفات والدخل لرفع إمكانية الإدخار سواء الطوعي أو الإجباري (الاقتراض)؛ طبعاً وغالباً لأغراض استثمارية وليس استهلاكية.
أتحدث عن تجربة بدأتها عندما كنت طالب مغترب في الجامعة يعتمد على المكافأة الشهرية التي لم ترتفع منذ 25 عام برغم ارتفاع تكلفة المعيشة.
وكيف كان الكتاب المستعمل سواء في المملكة أو في الخارج (من أمازون) خياراً اقتصادياً هاماً لي ولغيري الكثيرين.
بعد الزواج؛ كانت أهم عوامل الاستقرار المالي هو مشاركة الزوجة في كيفية عمل هذا الملف؛ فقد عدت للمملكة وكانت خطتي العودة لإكمال دراستي وفق افتراضات معينة؛ ولكني اضطررت للبقاء والتعامل مع افتراضات مختلفة تماماً.
التخطيط المالي وإشراك أعضاء الأسرة خاصةً الزوجة عامل مهم لا تقللوا منه.
عندما رأيت ماذا سأكون عليه بعد 15 سنة إن استمريت وفق مستوى الدخل الحالي؛ لم أقبل بهذا.
وضعت خطة تطوير ذاتي وخاطرت وتحملت لفترة بمغادرة القطاع العام والعمل في منطقة نائية وتحمل مدراء متقلبي المزاج بخلاف التقلبات الاجتماعية بين التنقل اليومي أو البقاء في سكن العزاب في منطقة نائية.
مغادرة العمل الحكومي للقطاع الخاص قد تكون مخاطرة حسب مفاهيم فترات ماضية؛ لكنك قد تكون من النوع الذي يحتاج للانتقال إلى بيئة أكبر تنافسية لاختبار قدراته وإظهار ما لديه وإلا لن يتطور؛ يسمى الخروج من "منطقة الراحة" comfort zone.
قد يكون مصدر أو طريقة تحفيزك مختلفة؛ لكن هذا ما حفزني.
اعتدالاً؛ الحياة بتوازناتها وإن لم تبد لنا عادلةً؛ تضع البشر في واقع معاش في طبقات تتفاوت بين الثراء والفقر؛ لا يعني الاستسلام والرضوخ للسلبية التي يغرق فيها الكثيرين بعدم المحاولة والتسويف.
في نفس الوقت؛ لا ينبغي لمروجي وهم الثراء أن يضعوا الآخرين تحت ضغوط تجعلهم يشعرون بالنقص.
لماذا إيهام الجميع بأنه يمكنهم أن يصبحوا أثرياء والعيش في ضغوط نفسية؟
وكأن عدم الثراء "المالي" أصبح جريمة؟
لا تقلل من قيمتك وكأنها نهاية العالم إن لم تصبح ثرياً!
جد التوازن في حياتك بتحقيق ما يغطي احتياجاتك ويؤمن هامشاً مقبولًا؛ فالحياة أكبر وأجمل من ضيق وقبح الماديات البحت💐
كما أود أن أختم بأنه سواءً للثراء أو الأمان والاستقرار المالي؛ هناك قناعات وممارسات مشتركة يجب أن تمتلكها وتؤمن بها كما ذكرنا أعلاه.
لتحقق هدفك المالي؛ عليك -كحد أدنى- فهم قدراتك ووضع ملف الميزانية باستمرار نصب عينيك لأنه أداة تجبرك على دراسة فرص التطور وقائمة التحديات لتذليلها💐
ونصيحةً؛ لن تقع في تجارب الآخرين على وصفة سحرية؛ بل ستجد ممارسات تتطلب العمل والتطبيق والصبر والمثابرة؛ وربما قليلاً من الألم والتضحيات مقابل تجنب آلام أكبر لا داعي لأن تمر بها وتصطحب معك فيها من تحب💐

جاري تحميل الاقتراحات...