ريّان
ريّان

@Sir_RW

34 تغريدة 125 قراءة Jun 10, 2020
فالنهاية لن نذكر كلمات إعدائنا .. بل صمت أصدقائنا ، تلك الكلمات هتف بها واحدٍ من أهم وابرز الشخصيات المناضلة لـ الحصول على حقوق الأمريكيين اصحاب البشرة السوداء المنادين بالمساواة حتى أُغتيل عام 1968 انهُ المناضل الأمريكي ضد العنصرية " مارتن لوثر كينغ " دعونا نتحدث عنه ..
بالبداية حسابي راح يكون مختص بالثريدات ، وبشكل شبه يومي بتوصلكم أفضل وأغرب المواضيع ، كل اللي عليك متابعه الحساب وفضل التغريده وتابع السرد ..
مارتن لوثر كينغ ولد عام " 1929 - 15 يناير " من أصول افريقية .. في اكبر مظاهرةٍ في تاريخ الحقوق المدنية وقف ثائراً وسط الحشود وهتف قائلاً " انني احلم اليوم بأن اطفالي الأربعة سيعيشون يوماً ما في شعباً لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم ولكن بما تنطوي عليهِ اخلاقهم "
وفي العام نفسه اطلقت عليه صحيفة التايم عليه رجل العام .. فـ كان اول رجلٍ من اصل افريقي يحصل على هذا اللقب ، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف ، فكان بذلك اصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة ..
حيث كان عمره 35 عاماً ، ما بين الميلاد والوفاة حياة حافلة قضاها مجاهداً ومدافعاً عن حقوق الأفارقة في الولايات المتحدة الأمريكية ولد في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا الامريكية وتمتد جذوره إلى القارة الإفريقية ..
عمل والده راعياً في الكنيسة المعمدانية في اتلانتا وكان أحد المشاركين في حركة نضال الأفارقة للدفاع عن حقوقهم ، هذا الاب الذي اكمل مسيرتها الإبن بعد ذلك ترسخ الشعور بالتفرقة العنصرية منذ الصغر ..
والذي استشعره في كل شيء من حوله فهو كطفل أسود يحرم عليه اللعب مع أصدقائه ذوي البشرة البيضاء ، بناءٍ على توجيهات الأمهات البيض ومن هنا كانت البداية فبدأ مارتن يفهم كيف تسير الأوضاع ..
في دولة جُلب أجداده إليها ليعملوا كعبيد للرجل الأبيض فلا توجد مساواة أو حقوق أو حرية للرجل الاسود ، تم تعيين مارتن في عام 1947 كمساعدٍ لأبيه في الكنيسة ثم حصل على درجة البكالوريوس في الآداب عام 1948 ..
ولم يكن عمره يزيد عن 19 عاماً ، حينها التقى بـ فتاة تدعى " كوريتاسكوت " وتزوجا عام 1953 ثم حصل بعد ذلك على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة بوسطن بعد زواجه بـ عام ذهب مارتن وزوجته إلى مدينة مونتجمري ..
التي كانت ميدان لـ نضاله ، وهناك كان السود يعانون من العديد من مظاهر الأضطهاد والاحتقار حيث كان يطلق عليهم النسانيس السوداء وكانت هناك مقاعد المواصلات العامة مخصصة لـ البيض فقط وكالة ممنوع على السود الجلوس عليها وفي عام 1955 ..
وقعت حادثة رفضت فيها سيدة التخلي عن مقعدها لـ راكب أبيض ، فما كان من السائق الا انه استدعى رجال الشرطة الذين القوا القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين فما كان من لوثر الا أنه هل مناظلاً مين اجل الدفاع عن المرأة ولكن لم يتخذ من العنف وسيلة للوصول إلى هدفه ..
بل سار على نهج الزعيم الغاني " الساتيا غراها " أو مبدأ اللاعنف او المقاومة السلمية والذي يعد وسيلة للضغط السلمي فيدعوا هذا المبدأ إلى المقاطعة والاعتصام والامتناع عن الطعام أو العصيان المدني ..
وهو مكان حيث دعا لوثر إلى مقاطعة لشركة الناقلات والتي يمثل الأمريكان أصحاب البشرة السوداء نسبة كبيرة من ركابها مما كان له بالغ الإثر على إيراداتها والتي تقلصت كثيراً
ودامت هذه المقاطعة حوالي 382 يوم ..
إلى أن أصدرت المحكمة العليا بأمريكا في ديسمبر 1956 قرارها بعدم دستورية القوانين الي تعزل المواطنين أصحاب البشرة السوداء في وسائل النقل وأنه يجب ان يستقل المواطنين اصحاب البشرة السوداء والبيض الحافلات على قدم المساواة ..
وكان هذا أول انتصار يحققه مارتن في حربه السلمية ضد التفرقة العنصرية ، وحين لم تجد السلطات سبباً لاعتقاله قامت بإلقاء القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلاً في الساعة ..
في منطقة اقصى سرعة مسموح بها فيه 25 ميلاً ، وكان ذلك اول اعتقال في حياة المناضل والذي جعل نظرته اكثر عمقاً حيث لمس المعاملة السيئة التي يعامل بها أصحاب البشرة السوداء في السجون ..
زادت خطورة مارتن لوثر على السلطات بعد أن زادت شعبيته بصورة كبيرة ، فحاولت إغتياله بإلقاء قنبلة على منزله كادت أن تؤدي بحياة ابنه وزوجته ، انتقل لوثر الى مرحلة أخرى وهي حقوق المواطنين الأمريكان ذوي الأصول الإفريقية في الانتخاب ..
فقام بمهاجمة كلٍ من الحزب الجمهوري والديمقراطي في إحدى خطاباته مطالبٍ بحق أصحاب البشرة السوداء الانتخابي ، ونجح في هذه الجولة ايضاً فتم تسجيل 5 ملايين من الأفارقة الأمريكان في سجلات الناخبين في الجنوب ..
وفي عام 1957 تم انتخابه رئيساً لمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية ، وهي منظمة تدعم حركة الحقوق المدنية وحصل في نفس العام وهو في 27 من عمره على ميدالية " سينجارن " والتي تمنح سنوياً للشخص الذي يقدم مساهمات ..
فعالة في مواجهات العلاقات العنصرية ، دعا مارتن للقيام بسلسله من المظاهرات في برمنجهام املاً في تغيير الأوضاع السائدة من عنصرية واظطهاد لأصحاب البشرة السوداء فقامت اولى مظاهراته الرمزية في الطريق العام ..
ولم تمر هذه المظاهرة بسلام فأقتحم رجال الشرطة المظاهرة بالعصي والكلاب البوليسية ووقعت الكثير من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة ، وبعد المظاهرة صدر أمر قضائي بمنع المظاهرات والاعتصامات و كافة أشكال الاحتجاج ..
فهب كينغ معارضاً الحكم القضائي وقادة مظاهرة في برمنجهام وسارة خلفه مئات المتظاهرين ويرددون هتاف " حلت الحرية ببرمنجهام " ، فتم إلقاء القبض عليه ووضعوه في السجن الانفرادي ..
بعد خروجه من السجن استمر مارتن في تنظيم المظاهرات محاولاً تشكيل ضغط على البيض من أجل الجلوس للتفاوض ، وبالفعل اجتمع الطرفين معاً وتم الاتفاق على عدة بنود منها التفرقة إقامة نظام عادل والإفراج عن المتظاهرين ..
إلا أن هذا الاتفاق لم يفعل فقاموا بعض أفراد الشرطة بإلقاء القنابل على منازل قادة المظاهرات ، ووقعت العديد من المصادمات وتم إعلان حالة الطوارئ وجاء عام 1963 ليشهد واحدة من أكبر الثورات التي شهدتها امريكا ..
فتجمع حوالي 250 الف شخص منهم حوالي 60 الف شخص من البيض وتوجهوا نحو نصب لينكولن التذكاري لـ المطالبة بحقوقهم المدنية ، وشهدت هذه المظاهرة إلقاء مارتن لأروع خطبه وأكثرها قوة والي كانت بعنوان " لدي حلم " ..
طعنة آخرى سددت في قلب الحرية عندما ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية ، التي تزخر بتلاميذ من أصحاب البشرة السوداء ، يوم الأحد بـ مدينة برمنجهام وحاول مارتن بأقصى منع إندلاع العنف بعد هذا الحادث الشنيع ..
وخلال 11 عام بين عاميّ 1958-1968 لم يهدأ مارتن كينغ في الدفاع عن الحقوق المدنية لـ أصحاب البشرة السوداء الأمريكان ، سافر فيها لأكثر من منطقة والقى العديد من الخطب ..
وكانت له مشاركات فعالة في أي منطقة يوجد بها ظلم أو مظاهر الاحتجاج ، وألف خمس كتب وكتب العديد من المقالات وقاد مظاهرات ضخمة جذبت اهتمام العالم كله كما ألقي القبض عليه حوالي 20 مرة ..
وتعرض للاعتداء اكثر من أربع مرات ، وظل كينغ لآخر يوماً في حياته حاملاً على كاهلية قضايا المواطنين أصحاب البشرة السوداء ومشاكلهم مثل قضايا الفقر وأهمية اعادة توزيع الدخول بشكل عادل ، والعنصرية و التفريق بين الرجل الأبيض والأسود ..
تعرض مارتن للعديد من محاولات الأغتيال والتي لم تنجح أي منها في النيل منه ، وكانت واحدة منها على يد إحدى السيدات في سبتمبر 1957 عندما حاولت طعنه كاد أن يفقد حياته على إثرها ، ولكن قدر له أن يحيا ليستمر في مقاومته العنصرية ..
ثم جاءت النهاية في ولاية ممفيس في مساء 4 أبريل عام 1968 ، عندما تم إغتياله بطلقات رصاص اطلقها عليه احد المتعصبين يدعى جيمس ارل اثناء وجوده في شرفة فندقه وذلك أثناء تواجده في ممفيس ..
لتأييد اضراب " جامعي النفايات " ، وحكم على القاتل بالسجن 99 عاماً وقد افادت التحقيقات بعد ذلك عن أن هذا الاغتيال ربما أن يكون مدبراً وان جيمس ارل ماهو إلا ..
مجرد أداة لـ تنفيذ الأغتيال ، لتنتهي بذلك قصة واحد ممن وهب عمره مناضلاً و مكافحاً من أجل المناداة بالمساواة وبلا شك سيظل اسم " مارتن لوثر " مرتبطاً للأبد بدعوة للحرية ونبذ العنصرية ..
نهاية الثريد ، إن أصبت فهو من عند الله وإن اخطأت فهو مني ومن الشيطان ، ولا تنسى متابعه الحساب وانتظار كل جديد

جاري تحميل الاقتراحات...