Amal Abualrahi
Amal Abualrahi

@chilling_amal

22 تغريدة 11 قراءة Sep 23, 2020
قررت دخول علوم الحاسب بعمر ١٢ سنة في وقت كان التخصص ما زال مجهول في العالم العربي. كان حلمي مساعدة العالم وخاصة فاقدي نعمة البصر يوما ما. تخرجت ضمن اول دفعة من @IAU_CCSIT قبل ست سنوات وكلي طموح وشغف لحلمي الأساسي
بعد التخرج اكتشفت ان العالم من حولي يعتبرنا مجرد موظفين في قسم الدعم الفني او عمل مواقع الكترونية او حلول تكنولوجية لشركات او للمتعة والتطبيقات "الاجتماعية" بالغالب. حاربت في البداية ما اشتغل الا بمجال تخصصي وتخرجي ولكن مع مرور الوقت بدأت معاييري تقل في اختيار المجال.
لأسباب متعددة رغم تخرجي بمرتبة شرف، جلست بدون وظيفة سنتين. فيها اشغلت نفسي بالدورات، مشروع تجاري الكتروني، مدونة نشر وعي عن الصحة والاكل الصحي وأمور كثيرة. ثم استسلمت وتوظفت في قسم الاي تي كمهندس دعم. كنت سعيدة بالوظيفة رغم انها تبعد حوالي ساعة ونصف عن بيتي وفرحة بالتجارب الجديدة
بعد مرور عام، في التقييم السنوي مع مديرتي، "يبدو انك مازلتي مركزة على هندسة البرمجيات من انجازاتك في القسم، اتمنى انك تقدري شغلك الاساسي واهميته بنفس الطريقة. الفخر بكلامك عن ما صنعتي في القسم يختزل في اضافاتك في القسم اكثر من الشغل الاساسي. انتي صنعتي الكثير مما تستخفي بقيمته"
رغم حصولي على اعلى تقييم والمدح الكثير، وقفت وقدمت استقالتي بدون سابق انذار. الاستقالة تمت بسبب جملة واحدة من مديرتي - واشكرها جدا عليها. انا فعلا كنت سعيدة بالوظيفة وزملائي ولكني لست شغوفة ولا اشعر فيه بالانجاز الحقيقي او حتى اقدره. تخيلت نفسي مستمرة بالمجال لسنوات. فكرة ارعبتني
اغلب من يعرفني اخبرني بجنون فكرة الاستقالة وخاصة بعد تعبي للحصول على وظيفة و ركود السوق بشكل عام. الكل كان يسألني عن الاسباب وسببي الوحيد فقط "لأن وظيفتي لا تجعلني سعيدة". كان الغالبية يراه سبب تافه وسخيف وان الوظيفة ليس من واجباتها صنع السعادة. لكني لم اتراجع.
توظفت بعدها في شركة برمجية ناشئة لا تبعد كثيرا عن بيتي براتب اقل حتى من الحد الادنى وبدون تسجيل تامينات.كانت رغبتي فقط العودة للتواصل مع الجزء المفقود مني واعادة شغفي المحتضر. منذ بداية الايام بدأت أستشعر أن الأمر مختلف تماما عن تصوري. الشركة صغيرة ولكن تفتقد لروح الفريق والتنظيم
حاولت التواصل مع المدير "صاحب الشركة" بالأمور السلبية وان روح الفريق مهمة وأن من المهم أن يكون هناك جدول مهام واضح لي كشخص. كانت اجابته ان الشركة مازالت ناشئة وحتى كبار الشركات فوضى وان يجب علي ان اكون مبادرة اكثر! من وجهة نظره ان اشتغل على فكرة لمجرد الشغل ثم اجعله يقيم الناتج
وبدأ شغفي يموت مجددا. كنت سعيدة بأنني أقوم بما احب ولكن لم يكن له طعم. كان الوقت يضيع محاولة فهم ما يقوم به الاخرون، محاولة لايجاد مهام اقوم بها، محاولة للشعور بالانجاز والاستقرار.. انتهت بتقديم استقالتي بعد ٤ اشهر فقط من بدا الوظيفة.
مدير الشركة اخذ استقالتي بشكل شخصي. هاجمني بأقوال منها اني ذكية ومنجزة لكني كسولة. اتأخر عن العمل، اخذ اجازات "اجازة واحدة كانت لاختبار مقام في دبي" وانني غير مبادرة وكلام انتقادي كثير وكأن استقالتي اهانته شخصيا! رغم انني لم اصرح له بالاسباب.
كان ردي ببساطة: لمدة سنة في وظيفتي البعيدة لم اتأخر يوما، اخرج من يخرج، حضرت للدوام حتى في العطل الاسبوعية ممن يعني ان بيئة العمل في شركتك طاردة للمبدعين وانك لا تقبل النقد وغير قابل للتطور. وانهيت هذا الفصل من حياتي الوظيفية.
في الفصل الذي يليه، أسست شركتي الخاصة بعمر ال٢٥ سنة بعد مساعدتي لاحد الاشخاص الذي راى ان لدي امكانيات وطلب مني الشراكة و وافقت. كانت رحلة ممتعة ومؤلمة. قلة خبرتي بشكل عام أتعبتني. كذلك فقد الثقة في الشركات المحلية وخاصة ترأسها "امرأة" كانت عائق لي نوعا ما. اضافة لفقد ثقتي بنفسي.
من اجمل الامور التي حدثت لي هو دعوة الكلية لي لاقامة ورشة عمل لطالبات الكلية عن رحلتي الوظيفية وقتها .. كنت حقيقة سعيدة وفخورة جدا ببنات الكلية ♥️ @IAU_CCSIT
الشركة التي أسستها واخطائي الكثيرة التي مررت بها كانت اكبر معلم لي في مجال العمل من اي كتاب او تجربة اخرى. مررت بكثير من المشاعر والضغط وقلة النوم او لوم النفس لاتخاذ قرارات خاطئة اضرت العمل. في كثير من الايام قررت التوقف والاستسلام. بعدها قررت انه ربما حان الوقت لاكمال دراستي
بدون تفصيل في الأحداث الكثيرة، انا حاليا مبتعثة دراسات عليا تخصص الابتكار التكنولوجي في جامعة من افضل جامعات العالم. تخصصي كذلك بدأت قبل سنوات قليلة فقط تحت شراكة شركة مايكروسوفت وانا اول شخص عربي يقبل في الكلية وسيتخرج منها
اليوم كان عرض لشركات كبرى لمشاريع التخرج. كلها مع شركات عالمية كبيرة ومشاريع على ارض الواقع مع خبراء من جميع التخصصات. احد هذه المشاريع يخص مرضى السكري وكشف امراض العين وعلاجها قبل التفاقم والوصول لمرحلة العمى. اليوم فقط بعد غياب سنوات يعود لي شغفي الاساسي الذي حملته وانا طفلة
استمعت للمشروع وانا مشاعري مختلطة ونوعا ما جياشة. بعد اكثر من عشر سنوات من بداية الشغف، محاربتي للدراسة في هذه الكلية بالذات، تعود الفرصة ويعود حلمي أمامي من جديد. كل المحطات التي مررت فيها كانت تؤهلني للوصول الى هذه اللحظة. وكأن شيئا ما يقول "لم يفت الأوان بعد"
اشعر اليوم وكأن شغفي للحياة كلها ولد من جديد
اعتذر على الاخطاء، الثريد لم يتم مراجعته او قراءته او تعديله.. مشاركة من الوجدان للتعبير 🌿
من اوائل المشاريع الي اشتغلتها مشروع موجه للأطفال الي بدأوا النوم في غرف لوحدهم. فكرتي كانت في تسهيل التواصل بين الطفل والأهل مباشرة للتقليل من مدة نوبات الذعر والخوف. غيمة لطيفة ترسل إشارات إلى غيمة أخرى عند الوالدين كلما لمسها الطفل مع امكانية التواصل الصوتي واستخدامها كمصباح
احد المشاريع بالتعاون مع مجموعة من علماء البيئة وطلبة دكتوراه لقياس نسبة التلوث بالكربون في المنازل بالمناطق النائية في الهند. الحل كان بتوفير حل لا يحتاج مقدار كبير من الطاقة ورخيص ويكون الرصد والتحليل اوتوماتيكي عن طريق معالجة الصور والذكاء الاصطناعي ويتم التخزين كبرنامج اكسل
اخر مشروع تم تسليمه. بروجكتر تفاعلي للصغار
فكرة المشروع على شكل سلحفاة + كامل التحكم بالمحتوى والتشغيل من جوال الأم أو الأب + التفاعل باللمس على الجدار + اقتراح الألعاب المناسبة للطفل ومهاراته + عرض ملخص لمستوى الطفل
مدة العمل على المشروع: أسبوع

جاري تحميل الاقتراحات...