Mohammed Qurashi
Mohammed Qurashi

@MohamedQurashi

11 تغريدة 15 قراءة Jun 04, 2020
منظمة الصحة العالمية تستأنف التجارب السريرية حول الهايدروكسي كلوروكوين
في يوم 23 مايو 2020 نشرت دراسة ضخمة بمجلة The Lancet العريقة (تصدر منذ 200 سنة)، خلصت لوجود أضرار محتملة للعلاج بالهايدروكسي كلوروكوين (1). بعدها بثلاث أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إيقاف تجاربها
السريرية الحالية التي يستخدم فيها العقار استجابة للشكوك حول سلامته بمرضى الكورونا. أما اليوم فقد أعلنت استئناف التجارب من جديد بعد مراجعة بياناتها والحكم بأنه الضرر غير مؤكد بعد وأن استمرار التجارب مهم لحسم المسألة (2).
من الغالب أن القرار الأخير جاء استجابة لتنامي اللغط حول الدراسة الأخيرة(3)، حيث شكك لفيف من الباحثين بمصادر البيانات المستعملة فيها. إذ أن البيانات قد جمعت عبر شركة معلوماتية طبية حديثة تقول بأنها تجمع المعلومات عبر اتفاقيات مع مستشفيات عديدة حول العالم تتيح لها التواصل
إلكترونيا مع نظم السجلات الطبية الإلكترونية بتلك المستشفيات لتحصيل وتبويب كل البيانات ذات الصلة آليا وتوفيرها للباحثين، وأن هذه العملية لا تبيح لها قانونيا الافصاح عن تفاصيل مصادر البيانات بسبب من قوانين خصوصية المرضى. الأمر الذي عده الباحثون غير مقبول هو الاعتماد على بيانات شركة
واحدة لا سبيل لمراجعة مصادر معلوماتها في الثقة بنتائج دراسة مهمة كهذه. بالذات مع اكتشاف بعض عدم الاتساق في البيانات (مثل ضم معلومات 8 مرضى لبيانات أستراليا بسبب أن المستشفى الذي يتبعون له مسجل رسميا بأستراليا رغم تواجده في آسيا)، فرغم أن هذا لا يطيح بالنتائج المستنتجه
لكنه يشكك في قدرات الشركة على تنسيق هذا العدد الهائل من البيانات دون أخطاء كبيرة. وفي تطور لاحق اليوم أصدر محررو مجلة The Lancet رسالة تعبير عن القلق، يعلنون فيها أن تحقيقا يجري في الأمر وستظهر نتائجه قريبا (4).
هذا التطور الأخير لا يعني أن إيقاف العقار كان خطأ ، لأن هذا الأمر في الحقيقة قد تم بأمريكا منذ وقت طويل(5) بعد تنامي الدراسات المحكمة التي لم تجد أي فائدة للعقار بالكورونا، بحيث اقتصر ترخيصه على التجارب السريرة فقط منذالشهر الماضي، كما أن هناك عدد من الدراسات(6) التي أشارت
قبلا للأضرار المحتملة، بل كانت منهجيا أقوى من الدراسة الأخيرة الوصفية الطابع التي تفوقت فقط في عدد البيانات المجمعه. فالقرار حول ايقاف استخدام الهايدروكسي كلوروكين كان مستندا على أدلة كثيرة حول عدم فعاليته، والحوجة لتجارب سريرية أكبر لتأكيد هذه النتيجة، بينما كانت أهمية الدراسة
الأخيرة هي التشكيك في أخلاقية استمرار التجارب السريرية بسبب إشارتها لضرر واضح له بمرضى الكورونا.
عموما ستنجلي الامور قريبا بعد ظهور نتائج الدراسات السريرية الحالية، وأرجو ألا تؤدي هذه اللخبطة إلى سوء فهم حول فعالية العقار أو تغذي نظريات المؤامرة التي لا تنتهي.

جاري تحميل الاقتراحات...