م/ نايف المري🇶🇦
م/ نايف المري🇶🇦

@N_bin_qatar

9 تغريدة 79 قراءة Jun 04, 2020
أيام عمر ....
الطريق إلى القادسية
تحرك الوفد الإسلامي رفيع المستوى ، و على رأسهم الصحابي الجليل / النعمان بن مقرن نحو المدائن ليلتقوا كسرى / يزدجرد .. ، و يعرضوا عليه الإسلام ...!!!
و بدأ يزدجرد يخاطب الوفد المسلم عبر الترجمان فقال لهم :
(( ما الذي دعاكم إلى دخول أراضينا ... ؟!! ))
فرد عليه النعمان بن مقرن رئيس الوفد
بكل ثبات قائلا
(( أمرنا نبينا أن ندعو غيرنا من الأمم إلى الإسلام
فجئنا لندعوك إليه ، فهو دين عظيم .. حسن الحسن كله ، و قبح القبيح كله
فإن أبيتم .. فعليكم أن تدفعوا لنا الجزية
و إلا قاتلناكم حتى يحكم الله بيننا و بينكم ))
فغضب يزدجرد غضبا شديدا
فلم يكن يتصور أن رجلا عربيا بسيطا يمكنه أن يتجرأ عليه بهذا الشكل و أن يخاطبه بتلك اللهجة !!
فرد عليه قائلا :
(( إني لا أعلم على الأرض أمة أسوأ منكم و لا أهون منكم
لا أقل عددا منكم ..
، فعلام تغترون بأنفسكم .. ؟!!!
... ، نحن نملك أمما من الناس نقاتلكم بهم .. ، و عندنا جنود لا يحصيها العدد .. ، فإن كان الجهد قد لحق بكم ، و أصبح الطعام لا يكفيكم ، فنحن نطعمكم و نكسوكم .. ))
فرد عليه النعمان قائلا :
يا كسرى فارس لقد كنا أسوأ من ذلك بكثير
حتى بعث الله لنا رسوله الكريم فدعانا إلى الله و علمنا الخير و أمرنا أن نعرض عليك إحدى ثلاث :
الإسلام فإن أبيت فالجزية و أنت صاغر
فإن أبيت فالسيف
لم يستطع المترجم أن يترجم كلمة : و أنت صاغر فنطقها كما هي صاغر
فسألهم يزدجرد : وما معنى صاغر
فقال له النعمان بصوت كله عزة و ثقة :
يعني : أن تعطينا الجزية فنرفضها ..
، ثم تعطيها لنا فنرفضها ..
ثم ترجونا ، و تتوسل إلينا أن نقبلها .. ، فنقبلها منك
فاحمر وجه يزدجرد من شدة الغضب
و قال له بمنتهى الغيظ :
أتقول لي أنا هذا الكلااام
فرد عليه النعمان بمنتهى الهدوء أنت الذي تتكلم و أنا أرد عليك أنت
و هنا صااااح يزدجرد في الوفد قائلا :
لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكم جميعا
اذهبوا ، فلا شيئ لكم عندي
ثم أراد كسرى أن يهين المسلمين
فأمر حاشيته أن يحضرو إناء ممتلئا بالتراب
و أن يضعه فوق رأس أحد أفراد الوفد
ليعود إلى سعد بن أبي وقاص في القادسية
فأحضر الإناء المطلوب و وضعه على رأس عاصم بن عمرو التميمي
فقبل المسلمين الهدية من يزدجرد
و خرجوا و هم يضحكون
فلما عادوا إلى القادسية
سلموا إناء التراب إلى سيدنا سعد ، و قالوا له :
لقد أعطانا كسرى أرض فارس
فسنملك أرضهم بإذن الله
فضحك سعد
و تفاءل المسلمون بهدية يزدجرد
فهذا الإناء يحتوي على تراب من أرض فارس
فاعتبروها من المبشرات بالنصر عليه
ولما دخل رستم اللعين على كسرى بعد هذا اللقاء و عرف ما دار فيه ، و سمع بقصة إناء التراب
تشائم جدااا و قال لكسرى معاتبا له :
لقد أعطيتهم أرض فارس !

جاري تحميل الاقتراحات...