سَمَر صَقر
سَمَر صَقر

@SamrSaqr

10 تغريدة 50 قراءة Jun 04, 2020
في كل مرَّة أقف أمام قصة الشاب الذي ذهَب إلىٰ الرسول صلىٰ الله عليه وسلَّم يستأذنُه في الزنا وأبتسم، وأتساءل بيني وبين نفسي تُرىٰ أَيَّ رقة قلب هذه التي وجدوها فيه لتجعل شاباً صغيراً يتجه مباشرةً إلىٰ إمام المُرسلين ويستأذنُه بين النَّاس في كبيرة دون أن يخاف ردة فعله أو نهرهُ له؟
ثُمَّ أتذكَر ردة فعل الرَّسول صلىٰ الله عليه وسلَّم في حوارهِ الرقيق مع الشَّاب ثُمَّ وضعَهُ ليدهِ علىٰ صدرِه ودعائه لهُ بأن يُطهِر الله قلبَه لينصرف الشاب وقد كَرِهَ ما جاء يستأذن الرَّسول فيه ...
وأحسدهم علىٰ وجودِه بينهم ..
كم كانَ جهادُهُم علىٰ عظمتهِ أبسط بمجرَّد وجوده معهم؟
كم كانَ ثباتهُم أسهَل بوجودِهِ فيهم ؟
"وكيفَ تكفرونَ وأنتُم تُتْلىٰ عليكُم آياتُ اللهِ
وَفيكُم رَسُولُه "
(آلَ عمران-١٠١)
وأتذكَر صيحة عُمر بن الخطاب في عز الأزمة وقد غلبتهُ الحيرة وزعزع البلاء أركان اليقين عنده للمرة الأولىٰ فيصيح وهو يسأل :
أوَ لَسْنا علىٰ الحقِ يا رسول الله ؟
تخيَّل أن تهزمُكَ الحيرة بينَ أمرين فتتجه إلىٰ الرَّسول مباشرةً ليفصل لكَ فيهم، أو أن يغلبك الحزن فيواسيك هُوَ بعظمته..
أو أن تُذنب وتتوب وتذنب وتتوب وتذنب وتتوب فتأتيه وقد ضاقت بكَ الدُنيا وضاقَت بكَ نفسك فيدعو لكَ :')
"وَصَلِّ عليهِمْ
إنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لهم "
(التوبة-١٠٣)
أي سكينة هذهِ التي تبلُغ سكينة دعاء الرَّسول لهم بالرَّحمة...
منذ كُنَّا صغاراً وفكرة وجود المُعلِّم والقدوة فكرة تُشعرُك بالأمان، هناك من يعرف ما لا تعرف، وتستطيع اللجوء إليه في عز شتاتك ليُلملم لك فوضاك وأنت واثق من محبته الخالصة لك، سواءَ كانَ أباً أو أُمَّاأو مُعلِّماً..
فما بالك إن كانَ مُعلمُكَ وقدوتُك هو رَسولُ الله وسيد المُرسلين ؟
تخيَّل أن تأتيكَ البُشرىٰ علىٰ لسانِه أنَّهُ سمِعَ صَوْت نعليْكَ بينَ يديهِ في الجنَّة، كيفَ نامَ سيدنا بلال ليْلتها ؟ كيفَ شعَرَ سيدنا أبو بكر حينَ طمأنَهُ الرَّسول صلىٰ الله عليهِ وسلم بأنْ لا يحزَن لأنَّ الله معهم !
"إذْ أخرجَهُ الذينَ كفروا ثانِيَ اثنَيْنِ
إذْ هُما في الغارِ إذْ يقولُ لصاحبهِ
لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا "
(التوبة-٤٠)
كيفَ كانَ شعور أبو بكر حينَ تُلِيَت عليه الآية فسَمِعَ وصفُهُ في القرآن بصاحب الرَّسول صلىٰ اللهُ عليه وسلَّم
"إذ يقولُ لصاحبه"...
كم حُرِمنا بغيابِهِ...وكم اشتقنا لرؤيته.. وكم تذكرناهُ ونحنُ ندعو عسىٰ أن يجمعنا الله بهِ في الجنة بعد أن حُرِمنا من لقائه في الدُنيا :')
"في الحقيقة،
إنَّ الصلاة علىٰ الرسولُ صلىٰ اللهُ عليهِ وسلَّم، تجديد للبيعة بينَنا وبينَه.."
فصلوا عليهِ وسلِّموا تسليماً ♥️
...:') ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...