حاتم البراهيم
حاتم البراهيم

@Hatem_Alibrahim

22 تغريدة 109 قراءة Jun 03, 2020
بينما العالم منشغل بما يحدث في أمريكا بعد مقتل #جورج_فلويد ..
.
فجأه .. خرج أكثر من 20 ألف شخص في العاصمه الفرنسيه باريس يحتجون على مقتل الفرنسي الاسود اداما تراوري والذي قتلته الشرطه الفرنسيه في 2016 بطريقه مشابهه لمقتل الامريكي فلويد.
ثريد عن قصة مقتل تراوري بالتفصيل وتبعاتها.
هذا هو شعار المتظاهرين الفرنسيين اليوم:
"إذا ناضلنا من أجل جورج فلويد، سنناضل من أجل آداما تراوري، يجب أن تأخذ العدالة مجراها "
في البدايه يجب أن نذكر أن سبب إندلاع هذه المظاهرات والشغب هو مقتل الامريكي فلويد.
فـ فتح الجراح القديمه وكان سببا مباشراً لجعل الفرنسيين يخرجون مطالبين بفتح ملف هذه القضيه التي تم بها تزوير تقارير طبيه برأت الشرطه الفرنسيه من قتل الشاب الاسود تراوري الذي لقي حتفه بمخفر للشرطة.
وفرنسا معروفه بأن نسبه كبيره من مواطنيها أو ممن يحملون الجنسيه الفرنسيه هم من البشرة السوداء ..
بل أن اكثر أطبائها ومثقفيها المشهورين وكذلك الفنانين والسينمائيين هم من أصحاب البشرة السوداء.
بل حتى الجيل الذي حقق لفرنسا كأس العالم قبل عامين كان اغلبيته من اصحاب البشرة السوداء.
وتعود القصه ليوم 19 يوليو/تموز 2016 عندما سعت قوات الأمن بضاحية بومون سو واز الشعبية، شمالي باريس، لاعتقال واستجواب باغي، الأخ الأكبر لآداما، في قضية اختلاس أموال. وكان آداما (24 عاما) ساعتها برفقة أخيه، فلاذ بالفرار عند رؤية عناصر الدرك يقتربون منهما.
لتبدأ عملية مطاردة انتهت بتوقيفه ونقله إلى ثكنة بمدينة برسان المجاورة.
وقد تم التعامل معه بمعاملة بشعه وسيئه وعنصريه لدرجة أنه فقد الوعي خلال نقله إلى الثكنة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل أسوارها بعد عملية التوقيف بساعتين.
وحددت بعض المصادر ساعة الوفاة بعد الثامنة مساء بقليل.
وفور علمها بوفاته لم تترد عائلة تراوري في اتهام عناصر الشرطه بالتسبب بموته، ما فتح الباب أمام معركة قضائية شائكة لا تزال متواصلة.
وتميزت هذه المعركة أساسا بتحقيقات طبية وتحقيقات مضادة اختلفت نتائجها في كل مرة.
وبعد تسلم الجثة، تم دفن آداما تراوري في 7 أغسطس/آب 2016 بمقبرة كالابونكرو بأحد أحياء العاصمة المالية باماكو حيث أصل أوليائه، غير بعيد عن قبر والده المتوفى في عام 1999.
بالنسبة إلى عائلته، ما من شك أن عناصر الشرطه قد تسببوا في موته جراء "تقنيات" التوقيف والاعتقال التي استخدموها والتي تشبه إلى حد كبير ما أدى إلى وفاة جورج فلويد في مينيابوليس،
أي تثبيت المشتبه به أرضا وإلقاء (رجال الأمن) الثقل عليه.
أما الشرطة، فرفضت الاعتراف بأي مسؤولية في موته، قائلة إنه كان يعاني من مرض القلب، مستندة في ذلك إلى تحقيقات الطب الشرعي التي أمرت بها النيابة العامة.
.
وهذا التقرير مشكوك في صحته.. حيث أن عائلة اداما أكدت أن ابنهم لا يعاني من مرض بالقلب وان التقرير مزور ويجب إعادة إثباته.
وجرى أول تحقيق طبي في موت آداما تراوري غداة وفاته، وشدد وكيل الجمهورية في مدينة بونتواز (حيث مقر إقليم فال دواز، شمال باريس)، إيف جانيه يومها على أن عناصر الدرك لم ترتكب أي هفوة من شأنها أن تكون وراء موت الشاب. وأكد جانيه أن آداما كان يعاني من "التهاب طال عدة أعضاء في جسمه".
إلا أن مجموعة من الخبراء أجرت تحقيقا مضادا بعد أسبوع من التحقيق الأول وأكدت أن وفاة تراوري وراءها "أعراض اختناق"، ما أدى إلى التشكيك في نية وكيل الجمهورية. وعلى إثرها، تكلف قضاة باريسيون بالقضية.
وفي سبتمبر/أيلول 2016، أجري تحقيق آخر خص "أعضاء" آداما تراوري وخلص إلى ربط موته بمرض القلب الذي كان يعاني منه. لكن تحقيقا مضادا (خص الأعضاء أيضا) بتاريخ 3 يوليو/تموز أكد فرضية "الموت باختناق" دون أن يحدد مسؤولية عناصر الدرك فيها.
وفي سبتمبر 2018، قامت مجموعة من أربعة خبراء بتحقيق أكد تبرئة الشرطه، معتبرا أن آداما تراوري كان في وضع صحي حرج قبل وصولهم إلى المكان الذي اعتقل فيه.
وقالوا إنه توفي جراء مرض وراثي تسبب في اختناقه بعد "جهد بدني إثر فراره
وأغلق القضاة ملف تراوري بنهاية 2018 دون توجيه أي تهمة للشرطه
لكن عائلة آداما تراوري لم تستسلم. فقد كشفت في 11 مارس عن تقرير طبي قام به أربعة أخصائيين كبار بمستشفيات باريس بطلب منه، واصفين نتائج التقرير السابق بأنه مجرد "تأويلات نظرية" وطلبوا مواصلة التدقيق في فرضية الاختناق.
وعلى إثر هذا التحقيق، أمر القضاء بتحقيق جديد صدرت نتائجه في 24 مارس/آذار الماضي واستبعدت الموت باختناق. وردت عائلة تراوري بتقرير طبي الثلاثاء يؤكد موت آداما "باختناق".
ويعود الأمر مجددا للقضاء لأجل البت في القضية.
وبالرغم من أن هذا الأمر صادم إلا أنه بنفس الوقت مضحك ويثبت مدى ركاكة وضعف الشرطة الفرنسيه ومحققيها وقضاتها..
والذي قرروا خمسة أسباب للوفاة في هذه القضيه مع كل مرة تُفتح فيها..
كل ذلك لأجل إبعاد التهمة من رجال الشرطة الذين قتلوه.
بعد أن ظهرت القضيه للسطح.. واصبحت عالميه
بالتأكيد ستكون فرنسا مجبره على إظهار الحقيقه
وكشف المتورطين بهذه الجريمه..
.
وعندها ستكون فرنسا وشرطتها وقضائها في موقف محرج بعد أن يثُبت أن تقاريرهم وتصريحاتهم طوال الـ 4 سنوات الماضيه كانت مزيفه وكاذبه.
وتبعت هذه القصه عدة قصص مشابهه من رجال الشرطة الفرنسيين ضد مواطنيها السود .
أصبحت مثار جدل ونقاش واستياء بين الفرنسيين بشكل عام واصحاب البشرة السوداء بشكل خاص.
والعنصرية عموما هي مرض منتشر في العالم ويستحيل إيقافه.. ولكن المشكلة الكبرى عندما تصدر من أصحاب العدالة والمساواه كـ الشرطة والقضاه ورجال الأمن.
هنا يصبح الأمر خطيراً ويجب إيقافه فوراً فـ زمن العبوديه والعنصريه انتهى ولن يعود.
جورج فلويد .. واداما تراوري
هم الأولين لـ إشعال هذا الفتيل.. ولكن بالتأكيد لن يكونوا الأخيرين..
فبالتأكيد خلال الايام القليلة القادمة ستظهر احتجاجات ومظاهرات لـ أناس قتلوا ظلما وجوراً بلا سبب منطقي سوى أنهم من اصحاب البشرة السوداء.
يقول محمد الغزالي :
إن الحق إذا استنفد ما لدى الإنسان من طاقة مختزنة، لم يجد الباطل بقية يستمد منها.
.
انت لم تختار لونك ولا إسمك ولا شكلك .. من أخذ حقك أو ظلمك سيعيده لك الله آجلاً او عاجلاً .. فـ آن لاصحاب البشرة السوداء بأن يأخذوا حقوقهم.

جاري تحميل الاقتراحات...