11 تغريدة 17 قراءة Jun 03, 2020
سؤال محرج لأصحاب الرسوخ"الفسوخ" في المنهج:
لماذا لم يتكلم قادة المليشيات"مليشيا التحريش"عن الرمضاني-أصلحه الله-في زمن حذر منه العلماء وتواترة الأخبار عن ذلك؟!بل ولم يستطيعوا أن ينبسوا ببنت شفة دفاعا عن رفيقهم الشيخ أزهر-حفظه الله-لما تكلم عن المجلس"الملغم"الذي تفجرت بعده الأوضاع=
الجواب عنه:لا يخلو الأمر من ثلاثة أشياء لا رابع لها:
الأمر الأول:أن يكون سكوتهم دليلا على فقههم ومعرفتهم بآليات الترجيح والموازنة بين المصالح والمفاسد، وهذا الباب كما هو معلوم لا يدخله من لا مفتاح له،أي أنه ميدان الراسخين،مع إمكانية تواجدها عند الطالب، لكن في بعض مسائلها وفروعها=
قال ابن تيمية رحمه الله:"وتمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين،ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها،وتعطيل المفاسد وتقليلها،وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدع واجبات ويفعل محرمات،ويرى ذلك من الورع"م.ف.10\512
ركزوا على"فقد...ويرى ذلك من الورع"
الأمر الثاني:أن يكون سكوتهم خشية تسلطه وعدوانه رغم معرفتهم بضلاله،ورغم بلوغهم أن المشايخ يحذرون منه،وهذا سكوت عن الحق
قال بعض السلف:"الساكت عن الحق شيطان أخرس"
قال الشيخ ابن باز-رحمه الله- في معرض جوابه عن استفسار يخص الأثر السابق بعد أن سرد=
مجموعة من الآيات والأحاديث:
هذا يبين لنا وجوب إنكار المنكر على حسب الطاقة: باليد، ثم اللسان، ثم القلب، فالذي يسكت عن إنكار المنكر وهو قادر ليس له مانع؛ هذا هو الشيطان الأخرس.(الموقع).
وهذا الفعل يدينهم؛ لأنهم كانوا يملكون جميع وسائل الإنكار الشرعية، لعدة أمور منها:=
أولا: أنه كان في ضيافتهم ووسط مجلسهم
ثانيا: أنه كان وحيدا، وكانت كلمتهم مجتمعة ضده
ثالثا: وهي الأشد؛ أن العلماء حذروا منه وجرحوه
وبهذا يتبين لك أخي القارئ؛ سقوط هذا التخمين،إذ أن الرجل لا يملك أن يفعل لهم شيئا.
وهنا يرد علينا سؤال مفاده: لما الإنكار على من تكلم في قضية الرمضاني؟=
بالرغم من شيوعها وانتشارها وفصل من تتمسحون بهم فيها !!!
لم يتبقى لهم إلا القول الأخير:
الأمر الثالث: سكوتهم لأنهم يشاركونه في أفكاره أو في بعض منها إن أحسنا بهم الظن.
وهو ما تضافرت به الأدلة وتوافرة عنه الأنباء، فالأمور التي كشفها مشايخنا عن طريق المعاينة والزمالة وعن طريق جحافل=
الشهود؛تبين وتثبت لنا أن هؤلاء كانوا على ملة كبيرهم،قبل أن ينكشفوا وتأتيهم الضربات من كل حدب وصوب من طرف أهل الصلابة المنهجية بحق،فما كان منهم إلا أن يزحفوا من بين الأرجل ليتترسوا خلف العلماء لضرب المشايخ والطلبة بعضهم ببعض،وقد نجحوا فيه أيما نجاح،ففرقوا بين الشيخ وتلميذه ونفروا=
العوام بسبب طريقتهم التي تعدت مرحلة الخسة والدناءة.
تنبيه: إنكارهم لطريقة الرمضاني لا يعفيهم عن الوقوع في الزلل كما تقرر سابقا؛ لأنهم وإن نفوا عن أنفسهم هذا المسلك؛فهذا لا يبرئ ساحتهم من الوقوع في الجهل والخطأ كما في الأمر الأول؛في مسألة الموازنة بين المصالح والمفاسد=
إذ أنه ظهر اعوجاج ما استندوا إليه؛من التزام الصمت في القضية وتخذيل من ظهر صدقه،بل ومعاداته وملئ قلوب المشايخ ضده.
هذا ما تيسر جمعه، والله من وراء القصد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جاري تحميل الاقتراحات...