3𝖑𝖑𝖆𝖘
3𝖑𝖑𝖆𝖘

@None_Bo1

34 تغريدة 120 قراءة Jun 02, 2020
اين أختفوا أطفال آل سودر؟ 🔞
كيف يمكن لخمسة أطفال بأن يختفوا معاً دون أثر من على وجه الأرض بعد أن كانوا أمام أعين عائلتهم؟
بدأت حكايتنا في ليلة شتوية باردة في عشية يوم الميلاد في الرابع والعشرون من ديسمبر عام ١٩٤٥ ، عندما تجمعت فتيات آل سودور وهم
#هندالقحطاني
مارثا (١٢ عام) و جيني (٨ أعوام) و بيتي (خمسة أعوام) مع أختهم الكبرى ماريون أمام شجرة الميلاد بجانب المدفأة وقاموا بفتح هداياهم التي أحضرتها لهم ماريون..
طلبت الفتيات من والدتهم جين بأن يسهروا أكثر فوافقت حتى ينتهي موريس(١٤ عاماً) ولويس (٩ أعوام) من عملهم في المزرعة.كان الصبيان
يدخلان الأبقار في الحظيرة ويطعمان الدجاج كما أمرهما والدهما جورج.
أثناء ذلك أتجهت الأم جين مع الطفلة سلفيا (عامين) إلى غرفتها في الساعة العاشرة مساءً لتنام مع زوجها جورج وخلد للنوم أيضاً جون (٢٣ عاماً) و جورج جونيور (١٦ عاماً) . نام كل الكبار وبقي الصغار ساهرون حتى الساعة
الحادية عشر.في منتصف الليل بعد أن نام الجميع، رن الهاتف فاستيقظت الأم جين على أثر ذلك ونزلت إلى الدور السفلي لتتلقى المكالمة . كان صوت أمرأة غريبة ولم تتعرف عليها جين . طلبت هذه المرأة التحدث مع شخص غريب ليس موجود في المنزل وكانت جين تسمع خلال المكالمة اصوات ضحك وطرق كؤوس وكأنهم
في احتفال.أخبرت جين المرأة بأنها اتصلت برقم خاطىء فضحكت المرأة ضحكة غريبة لم تفهم جين مغزاها فأقفلت الخط.
قبل أن تعود جين إلى سريرها لاحظت بأن الأضواء كانت مشتعلة والستائر مرفوعة وهو أمر أعتاد الأطفال على تجنبه عندما يسهرون لوقت متأخر . فقد كانوا حريصين على إغلاق الأنوار وإسدال
الستائر. أغلقت جين كل شيء وعادت إلى النوم.
في تمام الساعة الواحدة صباحاً، استيقظت جين مرة أخرى بعد أن سمعت صوت شيء يصطدم بسقف المنزل ثم صوت دحرجة مزعج. بعد أن توقف الصوت، عادت جين إلى النوم. مرت نصف ساعة على ذلك ثم استيقظت جين مجدداً ، ولكن هذه المرة لم تعد للنوم
أبداً في ذلك المنزل .
هذه المرة كانت قد شمت رائحة حريق ثم قامت فزعة تتفقد المنزل لتجد الغرفة التي يستخدمها جورج كمكتب له قد أشتعلت ناراً بجانب سلك الهاتف وصندوق الكهرباء . سارعت جين الفزعة لإيقاظ زوجها وأطفالها
ركض ستة من أفراد العائلة وهم الوالدان وأربعة من أبنائهم ( سيلفيا الرضيعة وجورج جونيور وجون والأبنة الكبرى ماريون) وخرجوا من المنزل. بقي الخمسة الصغار حبيسون بالداخل . حاول الأب النداء على البقية الصغار قبل ذلك وإخراجهم ولكن سلالم الدور العلوي حيث ينام الصغار كانت محترقة بالكامل.
أتجهت جين الخائفة إلى الهاتف وحاولت الإتصال بمكافحي الحرائق ولكن الهاتف كان معطلاً فركضت إلى منزل جارتها ومن هناك اتصلت.
.
خارج المنزل تخبط جورج هنا وهناك محاولاً إنقاذ أطفاله فتذكر السلم وركض حافي القدمين باحثاً عنه. يكون السلم عادة متكئاً على حائط المنزل ولكن هذا اليوم لم يجده
جورج في أي مكان. فاستدعى أبنه لجلب براميل المياه لإخماد الحريق ولكنه أبنه وجدها متجمدة بأكملها . حاول جورج اليائس تشغيل شاحنته وركنها أمام حائط المنزل حتى يستطيع التسلق منها إلى العلية ولكنها لم تشتغل على غير العادة وقد كانت تشتغل بكفاءة عالية ذاك المساء. كل الطرق التي تؤدي إلى
إنقاذ أطفاله كانت مسدودة في وجهه! فماذا سيفعل؟
لم يكن بيد آل سودر الستة سوى أن يراقبوا المنزل وهو يحترق وأن ينتظروا المساعدة حتى أنهار المنزل بالكامل.
خلال ٤٥ دقيقة تدمر منزل عائلة آل سودر المنكوبة أخذاً معه كل أثر للأطفال. للأسف لم يستجيب مركز الإطفاء إلا متأخراً بعد ان
أشرقت شمس صباح اليوم التالي. وبعد وصول الإطفائيون، لم يكن في وسعهم سوى البحث بين رماد المنزل عن جثث الأطفال الخمسة..
في تمام الساعة العاشرة صباحاً صدم قائد الفريق الإطفائي آل سودور عن نتيجة بحثه بعد أن أعلمهم بأنه لم يجد سوى فتات عظام متبقية وبقايا عضو بشري وأدعى بأن الحريق قد
يكون شديد الحراراة ليذيب حتى عظام الأطفال !
كيف أن يحدث ذلك؟ جثث خمسة أطفال تبخرت هكذا وكأنها لم تكن في المنزل قط!
بعد أربعة أيام من الحريق الكارثي ، لم يحتمل آل سودر منظر المنزل المدمر فلم يعيدوا بناءه ولكن بدلاً من ذلك حولوه إلى حديقة تذكارية مع لوحة تضم صور أبنائهم الخمسة
حتى بعد أن وصاهم مدير مركز الإطفاء بأن يتركوا المنزل على حاله من أجل يقوم بمزيد من التحقيقات
هل فعلاً مات الأطفال في الحريق؟ كان ذلك السؤال الهم الشاغل في عقل جورج وجين.
فلم تستطع جين تقبل فكرة أن أبنائها احترقوا مع المنزل بعد أن وجدت بعض حاجيات المنزل ولم تحترق كلية فكيف بعظام بشرية أن تذوب هكذا. قامت جين بعمل تجارب على حيوانات نافقة وحرقت جثثهم وبقيت لها العظام بعد الحرق. ثم سألت خبراء الذين أكدوا لها بأن العظام البشرية
لا يمكن بأن تحترق بأكملها في درجة حرارة حريق منزل. زادت شكوك جين وأشركت زوجها في شكوكها فتابعوا قضية عائلة أخرى هلكوا في حريق في منزل ووجدت عظامهم بكاملها. كانت قضية هذه العائلة هي أكبر دليل لآل سودر بأن أبنائهم لم يحترقوا في المنزل و من هنا بدأ الأب جورج في تحقيقاته فاكتشف خيوط
المؤامرة. علم جورج بأن سبب الحريق هو خلل كهربائي كما أخبره مدير مركز الإطفاء فتذكر أنه قبل الحريق بأيام كان قد عمل كشفاً لأسلاك المنزل والكهرباء و كلها بدت في حالة جيدة ما جعله يشك بأن الحريق متعمد.
وزاد شكه ذاك الزائر الذي زاره قبل الحدث (في اكتوبر)
وهو بائع بوليصات تأمين حذره من أن صندوق الكهرباء قد يسبب حريق غير متوقع يوماً ما . .
كان تحذير بائع بوليصات التأمين صادماً لجورج فقد قام بتركيب الصندوق للتو وإيصال المنزل بالكهرباء وقد أقرت شركة الكهرباء بأن المنزل آمن. وتذكر بعد ذلك زيارة رجل مجهول الهوية هدده بأن كلامه الزائد
سيؤدي يوماً ما إلى حرق منزله وسيدمر أبنائه إذا ماتوقف عن نقد بونيتو .
فقد كان جورج متحدث سياسي أنتقد مع بعض المهاجرين الإيطاليين زعيم المافيا الإيطالي وقائد حزب الفاشيين بونيتو موسوليني.
وبعد الحرب العالمية الثانية تم إعدام بونيتو موسوليني ولكن كلمات جورج بدأت تطعن
مؤيديه وتأجج مشاعرهم..
وفي الاسابيع التي سبقت عيد الميلاد المسيحي لاحظ أبن آل سودور الأكبر بأن سيارة غريبة تقف خارج المنزل وتراقب أطفال آل الشكوك وهم عائدون من المدرسة. كان ذلك الغريب أحد الأحداث التي تأججت في عقل جورج وأثبتت له بأن أبنائه مختطفون وليس ميتون.
استدعى جورج رجل تصليح الهاتف والذي أخبره بعد التحقق أن عطل الهاتف لم يكن بسبب الحريق بل بسبب قطع السلك الرئيسي له من قبل شخص ما. ووجد جورج أخيراً السلم الذي فقده مرمي خلف باحة متجر يبعد بضعة كيلو مترات من المنزل.
كل تلك الأحداث الغريبة تبني قضية خطف لا حادث حريق عادي.
ومع كل تلك الخيوط المضللة من المعلومات فشلت التحقيقات في الحصول على معلومات جديدة . حتى أنهم حاولوا الوصول إلى المرأة المجهولة التي أتصلت يوم الحريق واكتشفوا بأنه كان فعلا اتصال خاطيء.
وجد آل سودر الطريق مسدود أمامهم عند كل منعطف كما وصفه الأب جورج قائلاً :" كلما اقتربت من
الحقيقة أجدني وكأني أضرب كفي في جدار من الطوب أبى أن يتحطم" . وكان فعلاً هذا الحال في قضية آل سودر وربما كان خلفها عصابة بذلوا مافي وسعهم لإخفاء الحقيقة السوداء.
ظهر شهود يدعمون نظرية آل سودر في أن الأطفال أحياء فقد أدعت أمرأة بأنها كانت تشاهد حريق المنزل في سيارتها من بعيد فمرت
بها سيارة مسرعة تحمل رجل وأطفال. وأدعت أخرى تعمل في مطعم في استراحة الطريق السريع بأنها قدمت طعام الفطور لخمسة أطفال كانت تنتظرهم سيارة بالخارج..
في عام ١٩٤٩ استأجر جورج متحر خاص قام بالتحقيق في إشاعة أنتشرت في فيتيفيل . تقول الإشاعة بأن العضو البشري الذي وجده مدير مركز الإطفاء
بين حطام المنزل المحترق لا يعود للأطفال. فاتجه جورج والمتحري إلى المدير موريس والذي أخذهم إلى المكان حيث دفن فيه البقايا. هل فعلاً ستكون هذه الإشاعة حقيقة؟ .
أخذ جورج بقايا العظام والعضو البشري إلى خبير . بعد تحليلهم أكتشف الخبير بأنه ما يبدو كأنه عضو بشري هو في الحقيقة بقايا
بقايا كبد حيوانية ولم تتعرض حتى للحرق وكأن شخص ما وضعها في حطام المنزل المحترق. ووجد بأن العظام تعود لشخص تتراوح عمره مابين ال١٧ و٢٢ وبذلك يستعبد كونها عظام لأحد الأطفال والذي كان أكبرهم موريس والذي يبلغ من العمر ١٤ عاماً. وأضاف بأن العظام أيضاً لم تتعرض للحريق وكأن شخص ما وضعها
في المنزل المحترق. .
واجه جورج المدير موريس بنتيجة الإختبار فاعترف الأخير بأنه زرع البقايا في المنزل حتى يكون هناك خلاص للأبوين و يصدقا بأن أطفالهما ماتوا في الحريق فيرضيا بما قدره الله ويعيشا حياتهما.
في الخمسينات عندما أقتنع آل سودور أن أبنائهم أختفوا ولم يموتوا ، قاموا بتوزيع
المنشورات و وضع لوحة إعلانية ضخمة على مدخل قرية فيتيفل ، غرب فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية في الطريق السادس عشر تضم صور الخمسة و مبلغ مكافأة ٥٠٠٠ دولار لمن يتقدم بمعلومات تنهي غموض هذه القضية .
بعد رؤية صورة اللوحة أتصلت امرأة مجهولة بالعائلة وادعت بأنها رأت الأطفال بعد أسبوع من الحادثة في فندق كانت تعمل به في مدينة تشارلستون. قالت بأنها رأت الخمسة أطفال يرافقهم رجلين وامرأتين من أصل إيطالي وكانوا متجهموا الوجوه وعندما تحدثت
مع الأطفال رمقها أحد الرجلين بنظرة حادة ثم تحدث مع الأطفال بالإيطالية وبعدها لم يتكلم معها أي منهم. في اليوم التالي غادر الأطفال مع الكبار الفندق.
لكن أكبر أتصال أثر في الأب جورج هو عندما تلقى عام ١٩٦٧ رسالة وصورة من امرأة أدعت بأنها صورة الأبن لويس بعد أن كبر وتقول في الرسالة
أنه اعترف لها بكونه لويس المفقود عندما كان ثملاً وأنه يعيش مع أخيه موريس في تكساس. سافر جورج فوراً إلى تكساس واستعان بالشرطة هناك لإيجاد الشاب الذي نفى مع أخيه كونهما الأخوان المفقودان. ومع ذلك ، بقي الشك في أن ذاك الشاب هو أبنه يقطع أوصال جورج
حتى نهاية حياته عام ١٩٦٩. .
بعد وفاة زوجها أرتدت الأرملة جين الأسود ولم تغيره أبداً وطالبت مع أبنائها بالحقيقة حتى نهاية حياتها عام ١٩٨٩. منذ ذلك الحين تمت إزالة تلك اللوحة الإعلانية الضخمة التي وضعوها في مدخل القرية .
حتى آخر رمق من حياة أطفال آل سودر ، أستمرت سيلفيا (٧٧ عاماً)
الوحيدة التي بقت على قيد الحياة مع أحفادها بمواصلة البحث عن أخوتها المفقودين حتى القرن الواحد والعشرون. وزرعت في أحفادها وصية والدها ووعدها له بأنها ستكمل البحث عن أخوتها ولن ترتاح حتى مماتها
مرت على الحادثة ٧٥ عاماً دون أي أجوبة ولكن لن ينسى أحد موريس ومارثا ولويس وجيني وبيني
لن تنمحي ذكرى هؤلاء الأطفال الخمسة الذين كانوا متحمسين تلك الليلة لعيد الميلاد ولكن بدلاً من ذلك لقوا مصير مجهول لن يخرجهم أحد منه. ولن ينسى العالم كيف بذل الأبوان جين و جورج جهدهم في إعادة أطفالهم أو حتى في معرفة مصيرهم ويالها من مأساة بأن تنتهي حياتهم قبل أن يروا أطفالهم.

جاري تحميل الاقتراحات...