أسطورة هذا المساء *أمحم عقيستاء*
قديماً مع الجهل وضعف الإيمان كانت الشركيات تنتشر فأنتشر ذلك الوقت الإستمطار وهي عادة شركية فكانوا عندما تشح الأرض يستمطرون عند أمحم عقيستاء ، قبره لازال موجود بفيفاء الى الان وشخصيته حقيقية ليست من وحي الخيال ولكن الكثير اضاف بعض الحبكات ، ولكن سأنقلها كما وصلتني .
هذا رجل بيده جلب الخير في اعتقاد قومه وكان له أخ اصغر منه ذات ليلة ذهب الاخ لمزرعة فبادرت زوجة صاحب المزرعة بتجهيز الغداء لهم وناولت الشاب من على مكان مرتفع الغداء وسقطت قطرة عرق على جبين ذلك الشاب فعندما عاد لهم انتبه زوج المرأة لرائحة العشب العطري لزوجته موجودة في الشاب
فاتهمه بتقبيلها والتقرب لها ووو فتأمر الزوة هو ومجموعة من الرجال في قتله وفعلاً قاموا بقتله ودفنه في المزرعة ، عندما جاء المساء ولم يعد الشاب لمنزل أمحم عقيستاء ذهب يبحث ويسأل عن اخيه ولكن دون جدوى ، وبعد عدة أيام قرر توسيع البحث عن اخيه لأنه يعتقد تواجده خارج بلدته
أعد تجهيز مايحتاج واعطى زوجته وابنته نفقة يسيرة واشترى لهم كسوة تكفيهم سبع سنوات قادمة حيث انه لايعلم متى سيعود وأذن لزوجته بالزواج إن انتهت سبع سنوات ولم يعد وخرج بحثاً عن أخيه ،بعض الرواة ذكروا انه صنع جناحين كي يطير بهما فيطير كل يوم حتى اذا اوشكت الشمس على المغيب ذابت الاجنحة
فعندما ذابت الأجنحة يسقط على الأرض ولكن لطف الله سخر له ملائكة تلتقطه وترفعه للسماء وهنالك وجد اخاه وقال له قصة مقتله وطلب منه ان عاد الي الارض ان يكتفي بأخذ ديته فقط ولا ينتقم ولا يطلب ثأر ، وطلب منه الاهتمام بغرابين كانا يدلان الناس على مكان دفنه
حمل أمحم عقيستاء وصية اخيه وعاد هابطاً للأرض ووقف على موزعي السحاب والأمطار وطلب منهم ان يستوصوا بنصيب وفير من المطر لبلاد أهل ( مدر ) وهي قبيلة في الجبل الأسفل بفيفاء ، وحدد مقدار معين وحذرته الملائكة ان هذا المقدار كثير جداً ومن الافضل ان يرضى بتقديرهم ..
فألح عليهم بزعمه أنه ادرى بمصلحة ارضه وكان إلحاحه سبباً في خراب ذلك المكان ولازالت هذه الارض تتقشر من أثر السيول كما يزعم بعضهم ، هبط أنحم عقيستاء الى الأرض بواسطة غيمة ، عندما وصل لمزرعة منزله وجد فتاة تسقي فسألها عن حالها وحال ابيها .
فقالت والدي غائب منذ سنين ولانعلم عنه شيء وعِلم أنها ابنته وكتم ذلك فدعته الفتاة الي منزلها عندما رأت سوء حاله وقالت له أن هناك عرساً سيقام في تلك الليلة بمناسبة زواج أمها ، فأخذ أمحم عقيستاء خاتمه وجعله في قِربة الماء وقال لها هذه هديتي المتواضعة لأمك ولايطلع عليها احد سواها
ثم تبع الرجل الفتاة للمنزل متعباً ومنهكاً حيث لا احد يعرفه من الضيوف بسبب سوء حاله ، وفتحت الأم القِربة وسقط الخاتم فقالت الفتاة : هذا خاتم رجل متسول وجدته عند البئر ولما علم بزواجك طلب مني ان اعطيك هذا الخاتم هدية وأشفقت عليه فدعوته للعشاء معنا
عرفت الأم خاتم زوجها إلا أنها سكتت وفيما كان الرجال يجهزون الولائم كانت السماء تُمطر وقال أحدهم مطر هذه الليلة مطر أمحم عقيستاء كونها كانت ليالي أمطار وكان الرجل يسمع لهم وهو في زاوية ملتزم الصمت ، فجاء وقت إنزال أكبر قدر للوليمة ولم يستطيعوا الرجال في إنزاله
فقال أمحم عقيستاء أعطوني أنزله لكم فنظروا له بسخرية وإزدراء من بؤس هيئته ووافقوا ان يعطوه فأخذ بعض الاشياء التي تساعده في إنزال القدر فأندهش الرجال كيف لهذا الغريب معرفة أواني المنزل فأنزل القدر وزادت دهشتهم وعلموا ان هذا هو أمحم عقيستاء عاد وعادوا ولم يتم العرس لعودة الزوج
وبعد ان استقر في منزله مع اسرته عمل على تنفيذ وصية أخيه بمكافأة الغرابين وذبح لهما ثور ليأكلوا منه ، وواجه قتلة أخيه وطالبهم بدفع الدية ووافقوا ولكن ستكون اقساط واستمروا على ذلك الحال الى ان جاء موعد تسليم القسط الاخير وذهب لهم وبدأو بالتسويف وعرضو عليه اختيار شاة من عندهم
فوافق واخذ الشاة واذا بها تتحرك بصعوبة ولا تريد الذهاب معه فقالو له على مايبدوا لن تستطيع اخذها فالشاتان لايستطيعا فراق بعضهما فأعطنا مهلة هذه المرة ، فجن جنون الرجل وتذكر أخيه وأخذ خنجره وسدد طعنة على الرجل وهو يصرخ بوجهه اتريد ان اسكت عن فراق اخي وهذه الشاة لاتفارق الاخرى
انتهت الاسطورة الي هنا وللإستزادة أكثر الإطلاع هُنا :
بين اسطورة امحم عقيستاء واسطورتي كلكامش واوديسيوس. للأستاذ الدكتور/عبدالله احمد الفيفي @Prof_Dr_Alfaify
رابط القراءة :
⬅️ goo.gl
بين اسطورة امحم عقيستاء واسطورتي كلكامش واوديسيوس. للأستاذ الدكتور/عبدالله احمد الفيفي @Prof_Dr_Alfaify
رابط القراءة :
⬅️ goo.gl
جاري تحميل الاقتراحات...