مَرَيَمْ
مَرَيَمْ

@8uD3DWvDVJgk99n

14 تغريدة 5 قراءة Aug 12, 2020
طريقةُ التفكير التي يُستحب منا ممارستها، كنساء امتلكن قدراً من حسّ النقد ثم شاهدن ابتذال قضية المرأة بكل تدرجاتها الناعمة حتى الأشد تطرفاً هو:
التخلص من اعتبار أنفسنا "ضحيّة".
#فساد_الفكر
#فطرة_مسلوبة
#النسويات
وقتها لن نحتاج "منقذاً" أيًّا كان لونه (إسلامياً، حداثياً، علمانيًا، ملحدًا) ليخلصنا من جلد (التقاليد، الأهل، الدين، الفقه الذكوري، السلطة الأبوية).
لنِ نحتاج فلانة بكُلِّ غبائِها ومشاكلها النفسيَّة لتصنع حرباً لنا وتُدافع عنها وتجعلنا نلهثُ راكضات وراءها ونردِّد كالببغاوات كلاماً لُقَّنتهٍ من غيرها عبر حلقة لو وصلنا لأصولها لمتنا كمداً على إشغال سنوات عمرنا بها.
لن نحتاج علانة التي لا تجد قضية نبيلة تصل عبرها سدة البرلمان غير حديث المرأة.
لن نحتاج مفكرة غابت عنها كل الأفكار الخلاَّقة والسامية لتبدع فيها، فما وجدت أيسر من ركوب موجة تفكيك خطاب المرأة، المستهلكة للكتابة فيها.
لن نحتاج أديبة مفرطة الإحساس، مخدوعة ومظلومة من رجلها لتجيشنا بظلم مفتعل عاشتهُ وحدها فتصيِّرُهُ هما أممياً عبر حروف هزيلة.
لن نحتاج هرمة قرأت من هنا وهناك شتات أفكار، طورته حياة عائلة مفككة تعيش بظلها فصنعت من نفسها أيقونةً محاربةً للفقه الذُّكوري.
لن نحتاج شيخاً متصابياً جاهلاً يظنُّ المرأة محضُ طفلة لن تفهم إلا بالملعقة العاطفية فيكثر حديث التكريم حتى ينفخ فينا ذاتاً؛ الجميع يملؤُها -بالفراغ-حتى تنفثء كالبالون عند أقل أزمة.
لن نحتاج رجلاً يعاني من تصحُّرٍ عاطفي ولا يجد سبيلاً لاقتناص حبيبة غير إطلاق هراءِ الدِّفاع عن حقوق المرأة فيُلِيِّنُ له المراهقات.
مجردُ السماح لعقلك التفكير بطريقة جنسانية(لم المرأة كذا ولم الرجل كذا) سيجعلك ترتمين بحاضنة الفكر الموبوء الذي يضيعُ فرصاً فكرية وحياتية كثيرة كان بإمكانكِ استغلالُها في إصلاح جوهرك، وزيادة علمك وتحسين مهاراتك وطريقة حياتك بدل فقدان الأنوثة في الصُّراخ والتباكي والابتذال الجاري
نحن لسنا ضحايا، ولن نحتاج منقذاً ينقذنا من جلاَّدٍ وهميّ.
نعم، هناك نساء يتألمن، نساء موجوعات، معنفات، مخذولات، مجروحات، كذب عليهن رجال، ضربهن رجال، منعهن من ممارسة حياتهن آخرين، لكن بالمقابل هناك رجال أكثر منا يعانون!
يُعانونَ، الحرب، الفقر، التضحية بالدراسة لأجل مسؤولية البيت والعائلة، الانتحار الذي يقع فريسته غالب الرجال، الموت لأجل الدفاع عن المرأة الأم والأخت والزوجة، هناك مشاكل تشترك بها هذه البقعة الجغرافية بذكورها وإناثها، مشاكل حقيقيةٌ لا جنسانية، فالظلم واقع علينا جميعًا
التقاليد ليس اقتصادها ظلمك، التقاليد نظام طوُّره العقل الإنساني،حينما وجد ذاته بلا نظام إلهي،لجأ لنفسه لحماية نفسه من الانقراضِ والضَّياع فوضع قيوداً كبيرة على حرية الأفراد وألزمَ النِّساء بها خصيصاً لأنها منبع حفظ النسل الذي يحفظ امتداد أي مجموعة، والتقاليد تضمحلُّ عندوجود الدين
، لكن، من المخيف جداً أن تختفي مع اختفاءه، وقتها سنعيش أياماً كالتي يعيشها الغرب، لا نظام، حالة من الفوضى التي تقود لانتكاس الإنسان ثم الانقراض.
الدين صانَ الحريات الفردية مع عدم الإضرار بالجماعة، وبالتالي منح لكل فرد (ذكرًا أو أنثى) ما يناسبه من صلاحيات يستطيع العيش فيها، فلا تعتقدي أنَّ هناك فقهاء يتلاعبون به حسب أهواءهم الذكورية، هناك نظام أعلى منهم يخضعونَ له.
علينا بصدق، تجاوز هذه السخافات والبدء بالسُّؤال والتنظير كيف نعيشُ حياةً متفقة مع مبادئنا العليا، حياة فيها الأنس والرضا والسكينة والنجاح! أياماً لا نُغبن فيها من أجل أحاديث نكرات.
ُسلِمَة_خِلاف_الحدَاثة

جاري تحميل الاقتراحات...