احمد
احمد

@Tdmiir11

14 تغريدة 16 قراءة May 30, 2020
- ثريد 📝
طفلٌ كاد أن يفجع أمّه فأسعد العالم.
هنالك في قرية صغيرة تُدعى ماديرا، في عائلة تعاني الأمرّين وصلها خبرٌ بولادة فتًى أسموْه بعد ذلك كريستيانو رونالدو، لا تعلم أمه هل تفرح من أجل مولودها أم يضيق حالها من أجل أوضاعها، نقصٌ في المال وقليلٌ من الصحة بالنسبة لفتاها، فقلبه ليس منتظمًا.
بعد محاولاتٍ عديدة انتظم قلبه وعادت البهجة لعائلته ولكن ؟ ماذا بعد ذلك، هل سيبقى الحال على ما هو أم أنه سيُقدّم كل ما لديه من أجل تحسين أوضاعه ؟ في مرحلة دراسية لا تُبشّر بالخير أنهى كريستيانو هذه المرحلة، ما الحل إذن ؟
لم يتبقى هناك إلا حلٌّ واحد، لعبته المفضلة ولكن مستقبلها غير مضمون وبالطبع كأي أحد لن يراهن على مستقبله من أجل كرة قدم، غالبُ من في قريته توقع له الفشل وأن عائلته ستستمر بالحياة البائسة.
استمر في ممارسة هوايته المفضلة وشمعته منطفئة، وفجأةً ظهر من يُشعل هذه الشمعة، نعم هنالك في لشبونة وتحديدًا في ملعب النور، هنا إما أن تكون أو لا تكون، بصيص أملٍ ونظرةٌ للمستقبل.
لاحظ الجميع موهبته التي فاقت زملائه، بدأت الأنظار تتهافت عليه، نادٍ بعد نادٍ ومدرب بعد مدرب، إلى أن أتت تلك المباراة ضد مانشستر يونايتد تحت أنظار فيرغسون، قدّم لمحةً فنيّة رائعة، فاجتمع لاعبوا المانيو على رأي واحد، موهبته واضحة وعلى فيرغسون التوقيع معه.
وبدأ الحلم هناك في مسرح الأحلام، فهل سيكون الحلم الذي يوصله للقمة أم سيكون كابوسًا يراوده لبقية حياته، يومًا بعد يوم، مباراة بعد مباراة، موسم بعد موسم، اتضحت موهبته وبدأ يرسم لفريقه طريق البطولات، أكانت محليّة أم أوروبية، ليس بأي بطريقة، بل هو صاحب الحدث الأكبر.
مسيرةٌ تكللت في النجاح في إنجلترا جذبت أنظار الفريق الأكبر في العالم، ريال مدريد الذي كان مستعدًّا من أجل التوقيع مع كريستيانو بأي قيمةٍ كانت فقد كانت الجماهير ترى فيه الوريث الشرعي.
سنوات عجاف جعلت الجماهير تتفاءل خيرًا بوصوله، استقبال حافل وعظيم، نعم 80 ألفًا ليست من أجل مباراة بل من أجل لاعبٍ يبلغ من العمر 24 عامًا حينها، قام بالعد حينها للرقم 3 ثم بعدها أطلق عبارةً أعلنت ارتباطه بالفريق الملكي (هلا مدريد)، ارتباط تاريخي لم يحسب له المنافسين أي حساب.
29/8/2009 موعدٌ مع كتابة التاريخ، نعم إنها أولى مباريات كريستيانو الرسمية مع الفريق الملكي وتسجيل أول أهدافه، قدِم كريستيانو وهو مدينٌ للجماهير بالشيء الكثير، بل بالبطولة الأعظم والتي غابت شمسها عن معقل ريال مدريد لسنوات عديدة.
بدايات صعبة يتبعها خيبة الأمل، بدايةً من ليون وصولًا للكامب نو، ثم فقدان الأمل في السانتياغو في مباراة قدّم فيها ريال مدريد كل ما يملك ولكن ركلات الحظ هي من كان لها نصيب، بعدها أدْلى كريستيانو تصريحه الشهير والذي قال فيه بأنه مدينٌ للجماهير الملكية ببطولة دوري أبطال أوروبا.
بين تلك اللحظة وبين ما نعيشه الآن، سطّر كريستيانو اسمه من ذهب في تلك البطولة بقميص ريال مدريد، ليكون اللاعب الأكثر تأثيرًا مع الفريق الملكي، ليست بطولة واحدة ولا اثنتان ولا حتى ثلاثة، نعم أربع بطولات في 5 مواسم، ثلاثٌ منها متتالية، هل هنالك وفاء بالدّيْن أفضل من هذا ؟
10/7/2018 هو تاريخٌ أُعلن فيه انتهاء الرابط بين كريستيانو وقميص ريال مدريد، غادر في أبهى صورة وهو بطلًا لـ أوروبا، غادر تاركًا خلفه تاريخٌ لن يستطيع أحدٌ تكراره، غادر وهو موقّعًا على عقدٍ كُتب باسم ريال مدريد وبقلم كريستيانو رونالدو.
الآن في الخامس والثلاثين من عمره، ما زال كريستيانو بنفس تلك العقلية، وبنفس تلك الرغبة، ما زال يبحث جاهدًا عن كتابة فصلٍ جديد ولن يتوقف حتى يُنهي فصله وخاتمًا مسيرته كنموذج مثالي عن أعظم رياضي في التاريخ.
• انتهى.
قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...