حمّاد العروان
حمّاد العروان

@h_alarwan

5 تغريدة 15 قراءة May 30, 2020
قال الحافظ النووي -رحمه الله-:
" وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلمُ شيئًا من الأحاديث يبلغ في الذم لها هذا المَبلغ! ".
حبه ﷺ لعائشة -رضي الله عنها- لم يمنعه من الإنكار عليها، فلا تتردد في النصيحة والإنكار بالتي هي أحسن .
فما ضابط الغيبة حتى نحذرها ونبتعد عنها ؟
قال النووي -رحمه الله-:
" وضابطه : كلُّ ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم؛ فهو غيبة محرمة ".
وقال :" اعلمْ أنَّ الغيبة، كما يحرم على المغتاب ذكرها، يحرم على السامع استماعها وإقرارها ".
قال الإمام مالك -رحمه الله-:
" كان بالمدينة أُناس ليس لهم عيوب، فتحدثوا في عيوب الناس فصار لهم عيوب، وأناس لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فنُسيت عيوبهم ".
وسأذكر لكم قصة قالها لي صديق بيني وبينه مودة عالية، ذكرها لي عندما باح عن شيءٍ يجده في نفسه، قال -تولَّاه الله-:
" كان لي صاحب من الأخيار، ولاحظت عليه التقصير في صلاتي الفجر والظهر؛ حيث أنه كان ينوم عنها كثيرًا، يقول : فكنت أقول ذلك في نفسي بازدراء له؛ كيف أنه من الأخيار وتفوت عليه الصلاة!؟ ولم أقم بنصحه، وفي يوم من الأيام تكلمت عنه عند أحدهم بما شهدته من تقصيره =
=
يقول : فواللهِ ما مَرَّت سَنة إلا وحالي كحاله، بل أشد! أصبحت أنام عن الصلاة، فتذكرت الذي قد كان مني تجاه صاحبي، فاستغفرت الله تعالى واجتهدت في التوبة والدعاء حتى صَلُحَ حالي، والحمد لله ".
فاحفظ لسانك من آفات اللسان، ففي الغالب أنك لن تتكلم عن أحد بشيء إلا ويقع لك مثله!

جاري تحميل الاقتراحات...