سُهى الموسى
سُهى الموسى

@suha_almoosa

16 تغريدة 45 قراءة May 30, 2020
هل فكرتم خارج الصندوق مع المكفوفين ؟ ثريد عن فيلم Rosso Come IL Cielo
يعاني الكثير من الأطفال المكفوفين وضعاف النظر من صور نمطية تضعهم في ايطار معين ، تفرض عليهم  افكار تقليدية تعمم على الأطفال ولاتحترم التفرد والإختلاف وننسى جانب مهم  وهو حقهم  في تحقيق أحلامهم  وهواياتهم  . فلما لانركز على مالايستيطعون القيام به وننسى مايمكن أن يقومون به !
هناك الكثير من المكفوفين يسعون لكسر هذا القالب النمطي  ، وهم يحاولون أن يجدوا أنماط جديدة ايجابية للتعايش مع كف البصر من خلال التطور المتسارع في مجال التقنية وامكانية الوصول التي تفتح الباب على مصراعيه في دمج المكفوفين ومشاركتهم الفاعله مع المجتمع
البعض قد يجد صعوبة في تخيل مجالات جديدة للكفيف غير دور المعلم والمؤذن فيعتبر إي تغيير مختلف عن السائد هو نوع من الأحلام الخيالية التي لايمكن تطبيقها في الواقع
شاهدت فيلم ايطالي حاصل على 16 جائزة سينمائية  لقصة طفل أصيب في سن العاشرة بإصابة حولته لضعيف نظر وبقايا البصر  لديه لا تمكنه إلا من رؤية بعض الظلال وقصة الفيلم حقيقة مستوحاة من أشهر مهندس صوت ماهر في  السينما العالمية الإيطالية  وهو الكفيف( Mirco Mencacci) المولود في عام 1971
مااعجبني في الفيلم واقعية تجسيد حياة الأطفال المكفوفين وضعاف البصر تدور أحداث القصة في فترة السبعينات من القرن الماضي ، فكانوا يمنعون المكفوفين من الدراسة في مدارس الدمج مع الطلبة في التعليم العام ويفرض على المكفوفين الدراسة بمعاهد للمكفوفين التي تتوفر فيها خدمة السكن الداخلي
انضم ميركو لمدرسة تدار من قبل الكنيسة والعاملين فيها من الراهبات ورجال الدين المعتادين على طرق تقليدية في التعامل مع المكفوفين ويتم التركيز في تعليمهم على التأهيل المهني أكثر من التعليم الأكاديمي والفني الإبداعي
مدير المدرسة كان رجل كفيف يؤمن بالشدة ويطبق عقوبات صارمة تصل إلى الطرد من المدرسة لكل من يحاول مخالفة الأنظمة لم يكن ميركو متقبلاً لفقدان بصره و يخشى الظلام بسبب ضعف بصره الشديد و وجد بيئة مدرسية  لاتساعد على التعايش مع كف البصر فكان يرفض تعلم طريقة بريل لعدم تقبله لوضعه الجديد
وهنا أجاد المخرج والكاتب في تسليط الضوء على المعاناة النفسية التي يتعرض لها من يفقد النظر  وهي معاناة مختلفة عن من هو كفيف من الولادة الذي لم يجرب الإبصار يوما ما ، وقد نجح معلم ميركو في لفت انتباهه أننا نملك حواس عدة ويمكن أن نستشعر جمال الدنيا بحواسنا الأخرى
فضرب له مثالاً عن الموسيقين الذين  يغمضون أعينهم عندما يعزفون آلة موسيقية للشعور بعمق جمال النغمه ، حواره مع المعلم بث في داخل ميركو رغبة في استكشاف العالم بطريقة مخلتفة من خلال الحواس الأخرى التي لانستمتع بها كما نفعل مع البصر .
ميركو كان مولعاً بالسينما عندما كان مبصراً وأسرته الفقيرة لاتملك قيمة شراء التلفاز ، فكان يذهب مع أبيه لدار السينما لحضور الأفلام و يتمتع بالمشاهد و الأحداث المثيرة للأفلام .
أسند المعلم للطلاب عمل بحث عن الفصول الأربعة وعن الطبيعة فبالصدفة وجد ميركو مسجل صوتي والذي بدأ بتفحصه ثم قام بتسجل صوته فألهمته الفكرة بتسجيل أصوات الطبيعة بأصوات يقوم بتقليدها من خلال استخدام ادوات مختلفة تحاكي صوت المطر وصوت الرعد والعصافير ليعبر عن الفصول الأربعة بشكل مبتكر
علم مدير المدرسة بما قام به ميركو و وبخه على هذه الفكرة التي برأيه سخيفة وتعكس عدم احترامه لمتطلبات الواجب المدرسي وصادر منه المسجل ، مما هز ثقة ميركو بنفسه واضرب عن الطعام ، فقام المعلم بشراء مسجل جديد وشجعه على فكرته بشرط أن يتعلم طريقة بريل ليتمكن من تعلم القراءة والكتابة.
لن اسرد باقي تفاصيل الفيلم ولكن سأذكر النهاية كانت مشاركة كل الطلاب المكفوفين مع ميركو في تمثيل مسرحية صوتيه بمؤثرات سمعية  لأهاليهم ، وقد طلب من الأهالي تغطية أعينيهم للإستمتاع بالمسرحية من خلال السمع
لاقت المسرحية التصفيق الحار والتشجيع الذي دفع ميركو  مستقبلا أن يصبح مهندس صوتي للأفلام السينمائية الإيطالية  والمميز أن ميركو من أفضل الفنيين الصوتيين في ايطاليا .
مايذكرني بهذا المهندس الإيطالي هو @MagicKSA والذي تميز بمهارات تقنية عالية وهوايات متنوعة أبرزها الهندسة الصوتية
الجميل أن @MagicKSA هو مهندس الصوت لبودكاست @Eye_Podcast التابع @KKESHKSA والذي انطلقت أولى حلقاته هذا الأسبوع

جاري تحميل الاقتراحات...