K.Diallo ☭
K.Diallo ☭

@nyeusi_waasi

17 تغريدة 10 قراءة May 29, 2020
بخصوص احتجاجات #مينابوليس والليبراليين الذين يدافعون عن ترامب باعتبار أن قتل السود نابع من افعال فردية وعابرة في التاريخ الأمريكي، في هذا الثريد سوف أعرض لكم جريمة حدثت عام 1985 في ولاية فيلادلفيا، تدرج علي تحت بند الابادة الجماعية. في بلد يدعي إنه بني على احترام حقوق الإنسان.
في عام 1985 قامت مروحية شرطية تتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي بأسقاط قنبلتين فى منطقة "أوسيدج" أسفرت عن هدم اكثر من 60 منزل و قتل 15 مدنيا من "الأفروأمريكان" وكان الهجوم يستهدف منظمة MOVE التي كانت تعمل من اجل تحرير السود من اغلال العنصرية والطبقية و تكافؤ الفرص والمساواة
حركة “move” كانت عبارة عن تنظيم يساري من الثوريين السود الذين كانوا يتبعون السياسات الإيكولوجية من أجل الحفاظ على البيئة و العناية بكل ما هو طبيعي وقد تأسست هذه المجموعة في مدينة "فيلادليفا" في مطلع السبيعينات وكانت تعارض كل ما يمثله النظام الامريكي من إنتهاكات بحق الاقليات.
الحركة كانت تناضل بشدة أي اتفاقيات كان يجريها النظام الأمريكي بخصوص دفن نفايات صناعية وكيميائية أو تجارب نووية قد تسبب مستقبليا في تلوث التربة "الارضيّة و الغلاف الجوي والمياه".و تدمير النظام الوراثي للحياة الإنسانية والحيوانية في الولايات المتحدة أو في العالم الثالث.
النظام الأمريكي كان في نظر الحركة هو نظام موت منخرط بحرب قاتلة ضد الانسانية. وأنا عندما راجعت التغطيات الإعلامية عن بعض التظاهرات التي كانت تقودها الحركة من امام احدي حدائق الحيوان كان التلفيزيون الأمريكي يضع عنوان للتظاهرة : "متخلفين يتظاهرون أمام الحديقة دون أي سبب”.
وبالطبع لم يعرض التليفزيون الامريكي موقف الحركة آنذاك !!! ولكن ما تجده إن أنت اقتربت و بدأت تتفحص الحقائق بعيدا عن الاعلام "الموجهة" سوف تعلم علي حسب ماجاء علي لسان مؤسس الحركة ( John Africa)
بأن اعتراضهم نابع من إيمانهم ان الحياة مقدسة لكل الكائنات و ذات قيمة عالية ولا يجب استغلالها من أجل المال أوالربح . وكان سبب اعتقال أعضاء الحركة في ذلك الوقت فهو أنهم كانوا يتظاهرون احتجاجاً على وجود مايسمي ب "حديقة الحيوان" وهي ما يسمونه “سجناء” للحياة الحيوانية.
بسبب إيمانهم بأن ليس هناك قانون يعطي للإنسان الحق لحبس حيوان أو استغلاله بأي شكل من الأشكال مثلا : "سلخ جلده واستخدام فراءها او استخدامه للترفيه كما في حدائق الحيوانات والأراضي المائية التي يتم فيها حبس الأسماك و الدلافين بنية عرضهم لترفيه الناس".
الحركة مع نهاية السبعينيات كان لها صدي واسع بعد انطفاء شعبية حزب الفهود السود، فشكلت أفكارهم مكوناً أساسياً لا غني عنه من تاريخ نضال السود في أميركا وكانوا ينادوا بثورة "السود" ضد ظروف التي جعلتهم في القاع من كل النواحي الاجتماعية فيما يتعلق بالتحصيل العلمي والدخل والصحة
ففي كل مؤشرات الرفاه الاجتماعي كانوا في أسفل القائمة .بدأ المؤسسون بتنظيم الناس من الفقراء والعمال في "فيلادلفيا" وقدموا برنامجاً مكوناً من 9 بنود أوجزها بما يلى :
1- نطالب بالحرية و المساوة..
2- نطالب بالانهاء علي البطالة.
3- نطالب بإنهاء السلب الذي يمارسه الرأسماليون ضد مجتمعاتنا.
4- نطالب بمساكن مناسبة تصلح لإيواء الآدميين.
5- نطالب بنظام تعليمي شامل للجميع ويكون يمتاز بالشفافية وعرض الحقائق من التاريخ الامريكي بداية الابادات الجماعية بحق السكان الأصليين واستعباد السود.
6- نطالب بالإنهاء الفوري لوحشية الشرطة ولعمليات قتل الأقليات …
7- نطالب بالحرية لكل المعتقلين السياسيين.
9- نطالب بالأرض و الخبز و المساكن و التعليم و اللباس و العدالة و السلام .
توسعت الحركة ووصل عدد أعضائها إلى 6 ألاف عضو في غضون عامين من تأسيسها إلا أن تحديهم المباشر لتسلط النظام "الامريكي" استدعى قمعها الوحشي.
في 13 مايو 1985 قامت الشرطة بغارة على بيت كان مجتمع به أعضاء الحركة ف أطلقت مئات من الطلقات ثم قذفته بقنبلة من طائرة هليكوبتر تتبع ال FBI وتركت النار تشتعل في الحي لمدة اثنتي عشر ساعة فالتهمت النيران واحد و ستين منزلاً وقتل الحادث 15 شخصاً كان بينهم أطفال و شيوخ.
وكان لقمع السلطة للحركة الأثر الأكبر في إنهاء المد الثوري في امريكا فقد بدأ بالإنحسار عموماً في نهاية عقد الثمانينات. لكن السؤال الذي يجب ان نثيره ما الخطر الذي سببته الحركة من أجل إلقاء قنبلة عليهم تسببت في إحراق واحد وستين منزلاً وقتل 15 شخص ؟
للاسف الكثيرين يعتقدوا أن أمريكا بلد لا يعرف أي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، فسجل واشنطن بجرائم حقوق الانسان لا تعد ولا تحصى بدءاً من القاء القنابل الذرية على اليابان في مدينتي "هيروشيما وناجازاكي" ابان الحرب العالمية الثانية وصولاً الى التاريخ الناصع السواد في حرب الفيتنام.
وما تلاها من كل الحروب التي خاضتها وتخوضها واشنطن في العراق وأفغانستان والصومال وليبيا و سوريا والكونغو وصولاً الى الجرائم البشعة التي نراها بين الفينة والأخرى داخل امريكا وما تقوم به السلطات من ممارسات إجرامية بحق مواطنيها من الأقليات السود وغيرهم،التي يدمى لها جبين الإنسانية.

جاري تحميل الاقتراحات...