الدعاء للكافر في الأمور الدنيوية والدعاء بالهداية للمحارب جائزة، وهو مشروع في حق المسالم. وقال بهذا القول الشافعية وبعض الحنفية والحنابلة، ورجحه ابن تيمية رحمهم الله جميعًا.
روى البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني؛ عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنه دعى لنصراني فقال له: "أَطَالَ اللَّهُ حياتك وأكثر مالك وولدك".
ذهب جمع من العلماء إلى جواز الدعاء للكافر بطول العمر وكثرة المال وأستدلوا بأن أَبا بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ لَهُ مَجُوسٌ يَعْمَلُونَ لَهُ فِي أَرْضِهِ وَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ أَعْمَارَكُمْ، وَأَكْثَرَ أَمْوَالَكُمْ، فَكَانُوا يَفْرَحُونَ بِذَلِكَ.
من فقه الإمام البخاري - رحمه الله - أنه بوَّب في صحيحه بقوله: "باب الدعاء للمشركين" وحكى ابن بطال - رحمه الله - أن الدعاءَ للمشركين ناسخٌ للدعاء على المشركين، ودليله قوله تعالى : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾.
فتح الباري لإبن حجر 11/ 199.
فتح الباري لإبن حجر 11/ 199.
مذهب جمع من المحققين أن الدعاء للكافر بالشفاء من مرض والعافية منه جائز، ويدل لهذا حديث الصحابي الذي رقى سيد القوم من لدغة العقرب وهو في البخاري ومسلم والسنن، والدعاء بالشفاء من جنس الرقية، واستدل بهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح.
عنايتك لو تكرمت @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...