40 تغريدة 169 قراءة May 28, 2020
هل أصبح ألفونسو ديفيز بهذه السرعة أفضل ظهير أيسر في العالم ؟
✨ بعد مستوياتٍ مُميزة قدّمها قبل توقف كرة القدم وعاودها مع عودة كرة القدم بعد فترةٍ من الحجر المنزلي، يُقدّم جوشوا كلوك في The Athletic تقريرًا مميزًا عن ظهير بايرن ميونيخ الطائر الكندي ألفونسو ديفيز. يأتيكم تباعًا:
عندما انتقل ألفونسو ديفيز وهو في الـ 17 إلى بايرن ميونيخ في يوليو عام 2018، كانت التطلعات مرتفعة بالطبع نظرًا لأن الـ 13.5 مليون دولار التي دفعها بايرن كانت أعلى سعر دُفع في لاعبٍ ينشط في الـ MLS حتى انتقال ألميرون إلى نيوكاسل.
وظل السؤال المطروح هو كيف سينال فرصته في بايرن ؟
74 دقيقة فقط خلال 6 مشاركات الموسم الماضي بدت أنها تدعم الفكرة حول حاجته لإعارةٍ إلى فريقٍ أصغر يعتاد فيه أكثر على البوندسليغا بدون ضغوطات مما يُساعده في التطور.
أما الآن فلا يمكنك تصفح تويتر أثناء إحدى مباريات بايرن دون أن ترى الكثير يتسائلون عمّا إن كان أفضل ظهير أيسر بالعالم.
ديفيز هو لاعب بايرن الوحيد الذي بدأ كل مباراة لعبها الفريق منذ تولي هانز فليك للمهمة في الثالث من نوفمبر.
تطور كثيرًا في كلا جانبي الملعب وقدّم الكثير في أهم مباريات بايرن كما حقق نجاحًا كبيرًا آخر في 20 أبريل بتجديده لعقده حتى عام 2025 ليصبح بذلك جزءً أساسيًا من مستقبل النادي.
"كوني بهذه السن اليافعة وحصولي على هذه الفرص في مرحلةٍ مبكرة جدًا من مسيرتي يمنحاني حافزًا أكبر وأكبر. أريد أن أكون الملهم للرياضيين الكنديين الشباب ولاسيما لاعبي كرة القدم منهم. أريد أن أُلهمهم لوضع هدفٍ ما نصب أعينهم والسعي لتحقيقه."
✨ ألفونسو ديفيز
ويبقى السؤال: ما هو السر وراء صعود ديفيز السريع هذا لهذه المستويات ؟
دعونا نتفحص قفزته الكبيرة هذا الموسم..
في البداية، يحق لك أن تُجادل كم كان موسم ديفيز ليختلف لولا الإصابات التي تعرض لها خلال شهر أكتوبر كلٌ من نيكلاس زوله ولوكاس هرنانديز.
إصاباتان ضربتا اثنين من اللاعبين الأساسيين وأجبرتا الظهير الأيسر الأساسي ديفيد ألابا على اللعب في قلب الدفاع ومنحتا ديفيز الفرصة للعب كظهير أيسر.
وفي مركز الظهير الأيسر - مركزٌ لم يشغله دائمًا في فريقه السابق ڤانكوڤر - تلعب تحركاته واختراقاته بطول الملعب دورًا كبيرًا في هجومٍ باڤاري عاد إلى عنفوانه وفعاليته تحت قيادة فليك.
تحركاتٌ يشغل بها ديفيز انتباه مدافعي الخصوم وبذلك يُفسح الطريق أمام لاعبي بايرن الذين يشغلون عمق الملعب إلا أنه لا يكون معزولًا في تلك التحركات، ديفيز يدفع فريق بايرن ككل للأمام.
في دورٍ يكون في بعض الأحيان أشبه بـ Wing-back أصبحت سرعته محورية في عملية بناء بايرن للعب.
دعنا ننظر إلى الـ xG buildup - الإحصائية التي تختص باحتساب مجموع الأهداف المتوقعة لكل استحواذٍ يُشارك فيه اللاعب مع استثناء التمريرات الأخيرة والتسديدات من الحسبان.
إنها احصائية عادةً ما تُبين أهمية المدافعين في عملية بناء الفريق للعب.
ووفقًا لـ Understat، يحتل ديفيز المرتبة الثانية في البوندسليغا (من بين اللاعبين الذين شاركوا في 1500 دقيقة على الأقل) في معدل الـ xG buildup لكل 90 دقيقة بمعدل 0.91 xG.
أي أنه بدون احتساب التسديدات أو التمريرات التي تسبقها، ديفيز يُساهم في 0.91 xG (أو هدف متوقع) كل 90 دقيقة.
معدل ألفونسو ديفيز لا يتفوق عليه سوى زميله في الفريق وأحد أفضل صناع اللعب المتأخرين بالدوري جوشوا كيميتش (0.92).
يبدو أن معدل ديفيز ليس رقمًا سيئًا بالنسبة لمراهقٍ كان يلعب في الدوري الأمريكي (MLS) قبل أقل من عامٍ ونصف.
وللمقارنة أكثر، فإن معدل ألابا للـ xG buildup في مركز الظهير الأيسر على مدار الخمس مواسم الأخيرة لم يتجاوز 0.59 xG لكل 90 دقيقة.
كما أن أرقام ديفيز تبدو جديرة بالاحترام والتقدير عندما تضعها أمام أرقام ظهير ليفربول أندرو روبرتسون الذي يُعد أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم.
ديفيز يلعب دورًا في بناء بايرن للعب لأن فليك استغل أفضل ما لديه من مهارات فسرعته ومراوغاته كانت ما جذبت أنظار بايرن له في المقام الأول.
ديفيز كان يحتاج أن يُوظَف توظيفًا يُناسب هذه المباريات وأن يُمنَح الثقة للاعتماد على نقاط قوته.
"تطوري هنا في ألمانيا يسير على خير ما يُرام حقًا، أنا مُحاط بطاقمٍ مُساند ومميز وزملاء مميزين يُشجعوني كل يوم على أن أُقدّم ما لديّ على أرض الملعب وفي التدريبات. بجانب ذلك، أنا أضع لنفسي معايير مرتفعة كذلك بحكم معرفتي أن بايرن ميونيخ أحد أفضل فرق العالم."
✨ ألفونسو ديفيز
في مشاركاته مع بايرن الموسم الماضي تحت قيادة نيكو كوفاتش، بدا ديفيز متخوفًا ومائلًا للعب الكرة للخلف وبالعرض عوضًا عن التقدم للأمام إلا أنه تحت قيادة فليك يُقدّم ديفيز نموذجًا للظهير الأيسر العصري وكثيرًا ما يكون أشبه بـ جناح.
وفقًا لـ Football Reference، فقط جيدون سانشو يتفوق على ألفونسو ديفيز في عدد المراوغات الناجحة هذا الموسم في البوندسليغا.
أيضًا يحتل ديفيز المرتبة السادسة من بين لاعبي الدوري في تنفيذ العرضيات من داخل منطقة الجزاء بـ 16 عرضية.
في فريقٍ لا ينتهج أسلوبًا متطرفًا في الضغط مثل بايرن، قد تتعرض مواهب ديفيز للكبح في مركز الظهير الأيسر إلا أن فليك يسمح له بمساندة الهجوم مُحولًا خط دفاعه إلى ثلاثي دفاعي خلال امتلاك الفريق للكرة.
أيضًا، هناك تفهُم بأن ديفيز يستطيع العودة إلى الدفاع والتغطية باستغلال سرعته.
عندما يتولى ألفونسو مهمة الجناح، يُمكّن بذلك الجناح الفعلي من إيجاد المساحة في العمق ويمنح بذلك فريقه خيارًا هجوميًا فعالًا آخر في عمق الملعب.
وبالرغم أن ديفيز بالكاد وطأت قدماه أرض الملعب خلال النصف الثاني من الموسم الماضي فإن نصف موسمٍ من التدرب مع مجموعة من أفضل لاعبي العالم والتعلم منهم عوضًا عن الخروج على سبيل الإعارة قد بدأ يؤتي ثماره سواء تكتيكيًا أو بدنيًا.
"منذ انتقاله إلى هنا، تعلم قدرًا كبيرًا على المستوى التكتيكي."
✨ توماس مولر خلال حديثه عن زميله الشاب ألفونسو ديفيز في فبراير الماضي.
القلق من توظيف ديفيز في مركز الظهير الأيسر كان يدور عادةً حول هشاشته الدفاعية التي جاء أكبر مثال عليها في الدقيقة الـ 76 من ربع نهائي الكأس الذهبية بين هايتي وكندا حين شارك ديفيز كظهير أيسر وأدى فشله في الرقابة لهدف هايتي الثالث الذي أطاح بكندا من البطولة.
إلا أنه خلال هذا الموسم، مكّنه وعيه التكتيكي من أن يصبح أكثر صلابةً دفاعيًا ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى استغلاله للسلاح الذي يجعله خطيرًا للغاية في الجانب الآخر من الملعب: سرعته.
"ما مثّل مفاجأة لمعظم الناس كان فطنته الدفاعية. إنه يعرف جيدًا أنه يستطيع أخذ تلك الخطوات الإضافية بفضل السرعة التي يتمتع بها وأعتقد أن الناس أيضًا بدأوا يدركون أن أسلوبه الدفاعي متفرد وفريدٌ من نوعه نظرًا لقدراته."
✨ جون هيردمان مدرب المنتخب الكندي يتحدث حول تطور ديفيز الدفاعي
وفقًا لـ Football Reference، فإن ديفيز ضغط على أحد لاعبي الخصم أثناء استلامه، حمله أو تمريرة للكرة بواقع 341 مرة هذا الموسم بنسبة نجاح بلغت 42.2% هي ثالث أعلى نسبة بين لاعبي البوندسليغا.
على الجانب المقابل، ضغط روبرتسون 323 مرة بنسبة نجاح بلغت 34.4% هذا الموسم في البريميرليغ.
وبالنسبة لفريقٍ يُحب الضغط مثل بايرن تحت قيادة فليك، تُعد سرعة ديفيز سلاحًا مهمًا أكثر من المعتاد.
ألفونسو ديفيز لم يتحول إلى لاعبٍ مختلف كليًا، إنه بكل بساطة يتحول إلى النسخة الأفضل من نفسه.
ورغم عدم تفوق أيٍ من لاعبي بايرن على ديفيز في الـ sprints [العدو لمسافة قصيرة] بواقع 649 أو في معدل الـ tackles [الانزلاق أو الانبراشة] بواقع 2.3 كل 90 دقيقة في البوندسليغا هذا الموسم إلا أن أداء ديفيز الدفاعي تحلى بالرزانة كذلك فيحتل المرتبة 24 في معدل ارتكاب الأخطاء بالدوري.
"ديفيز يستغل نقاط قوته على أرض الملعب ويستعيد الكثير من الكرات بفضل سرعته. صحيح أنه جاء لنا كجناح لكنه يُقدّم عملًا مذهلًا في مركز الظهير الأيسر وقد تطور تطورًا استثنائيًا."
✨ هانز فليك يُثني على ألفونسو ديفيز بعد مباراة الذهاب ضد تشيلسي.
هل تطوره هذا جعله الظهير الأيسر الأفضل في العالم ؟ سؤال إجابته تظل محل نقاش لكنه أمرٌ واضح أنه قد أصبح وبشكلٍ مُدوي ظهيرًا أيسر عصريًا متكاملًا يُقدم مساهماته دفاعًا وهجومًا.
ولسخرية القدر، سرعة ديفيز في صعوده للقمة هي ما قد تحول دون اقتناع البعض بأنه يستحق أن يكون ضمن نقاش الأفضل في مركزه فهو يمر بفترةٍ رائعة بلا شك لكنه لم يلعب سوى 1845 دقيقة في البوندسليغا و 300 في دوري الأبطال.
أرقامٌ ليست سيئة للاعبٍ في الـ 19 إلا أنها لا تُمثل إلا جزءً من عدد دقائق أظهرة مثل أندرو روبرتسون وجوردي ألبا.
تمكُنك من الحفاظ على هذا المستوى لفترةٍ طويلة يُعد جزءً رئيسيًا من جدارتك بلقب الأفضل.
وبالطبع فالنجاح في المباريات الكبيرة كما برع ديفيز هذا الموسم يُعد عاملًا آخر.
دعنا نعود إلى مباراة الذهاب بين بايرن ودورتموند في التاسع من نوفمبر، ديفيز كان يُشارك أساسيًا في البوندسليغا للمرة الثالثة فقط في مسيرته وأمام أحد أفضل أجنحة الدوري متمثلًا في جيدون سانشو.
وبالرغم من ذلك، كان ديفيز أكثر لاعبي الفريقين الأساسيين في الـ tackles بسبعة ونجح في 93.6% من تمريراته خلال المباراة.
كان يضغط في مناطق متقدمة من الملعب ومراوغاته الثلاثة الناجحة كانت مساوية لمراوغات الجناحين كومان وغنابري.
بايرن فاز بنتيجة 4-0.
وبعدها أتت المباراة التي عرّفت عالم كرة القدم على ألفونسو ديفيز، مباراة ذهاب دور الـ 16 من دوري الأبطال ضد تشيلسي.
مباراةٌ كانت على الأرجح المباراة الأفضل في مسيرته فأكمل 89.9% من تمريراته وكان صاحب أكثر مراوغات ناجحة من بين لاعبي بايرن بـ ست مراوغات.
ووفقًا لوكيل أعماله فإن إجراءات تجديد عقد ديفيز مع بايرن ميونيخ قد تمت بعد تلك المباراة.
إنها مستوياته في المباريات التي كان بايرن خلالها في أمسّ الحاجة له ما تجعله يبدو لاعبًا ذا خبرةٍ أكبر بكثير من معظم من هم في التاسعة عشر من أعمارهم.
"أي لاعب يستطيع أن يلعب باستمرار في أعلى المستويات في بايرن في سنٍ صغيرة كهذه يُمكنه أن يحظى بمسيرةٍ عظيمة."
✨ أسطورة الكرة الألمانية أوليفر كان بعد تجديد عقد ألفونسو ديفيز مع بايرن ميونيخ.
خلال آخر 10 سنوات، فقط لاعبان استطاعا أن يلعبا أكثر من 1500 دقيقة بقميص بايرن خلال موسمٍ واحد وهما لايزالان في الـ 19: دافيد ألابا وكينغسلي كومان.
لا عجب أن ديفيز صرح في سبتمبر أن كومان هو اللاعب الذي يحاول التعلم منه في بايرن كما أن ألابا واحدٌ من أصحاب التأثير الأكبر عليه.
نظرًا لسنه وخبرته المحدودة، قد تكون فترة تألقه مؤقتة ولا يستطيع الحفاظ عليها أو ربما نحن لم نرَ بعد إلا القشرة السطحية فقط من إمكانياته.
بيد أن مستوياته التي قدّمها في كُبرى مباريات بايرن هذا الموسم تُرجح السيناريو الأخير.
الآن، بات أمرًا نادرًا أن تجد ظهيرًا أيسر يُوثر على المباريات في كلا جانبي الملعب مع الأندية الكبيرة مثل ألفونسو ديفيز هذا الموسم.
والأكثر ندرةً هو أن تجده بسنٍ صغيرة وإمكانيات واعدة مثل ألفونسو ديفيز.
ولذلك فإن النقاش حول كونه أفضل ظهير أيسر بالعالم على الأرجح لن يخمد قريبًا.
كان هذا تقرير جوش كلوك في The Athletic عن ظهير بايرن ميونيخ المتألق الكندي ألفونسو ديفيز الذي خطف الأنظار هذا الموسم ومؤخرًا خلال مباراة القمة بين بوروسيا دورتموند وبايرن، نقلته لكم خلال التغريدات السابقة.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا على المتابعة، قراءة ممتعة ♥

جاري تحميل الاقتراحات...