رقاقة سيليكون
رقاقة سيليكون

@ChipofSilicon

21 تغريدة 165 قراءة Aug 07, 2020
[شركة #ARM وكسر مثلث التوازن]:
إن كان لتطور الهواتف الذكية يد خفية = فهي معمارية #ARM التي تمدها حصراً بالقوة الحوسبية -لو استثنينا فترة بسيطة من دعم معمارية x86 في نظام #أندرويد الذي فشل وهُجر-.
وكشركة مسؤولة عن تزويد جميع الهواتف بقلوبها النابضة؛ لزم عليها مسك العصا من الوسط.
لهذا رسمت سياسة تحتم عليها الحفاظ على توازن ثلاثي الأقطاب لتلبي احتياجات الشركات باختلاف فئات منتجاتها؛ فكان مثلث التوازن.
مثلث التوازن: هو استراتيجية تلتزم فيها بالموازنة في معالجاتها بين الأداء، والطاقة، والمساحة.
فتمتنع -مثلاً- من زيادة الأداء إن نتج عنه تضحية بالطاقة/المساحة.
وكأي منتج فيه شركاء متشاكسون؛ لم تكن #ARM تستطيع أن تجد مبرراً للتركيز على جانب دون آخر؛ فأدى ذلك لأنوية متوازنة لكنها ليست منافسة على مستوى الأداء، وهذا متوقع في مثال الحل الواحد (=شرّاب العائلة 🧦😅)
طيب لو كان الزبون يريد مميزات أخرى؟ سيضطر حينئذ بتجشّم تصميم أنويته من الصفر!
وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الشركات ذات الأنوية المعدلة تتخطى أنوية #ARM القياسية؛ لأن شركة #Apple مثلاً تستطيع أن تضحي بزيادة استهلاك الطاقة/المساحة في مقابل كسب أداء أعلى يناسب احتياجها، لكن لو فعلت #ARM ذلك فيعني أنها ستقلص نطاق المستفيدين المختلفة حاجاتهم من أنويتها.
في محاولة لحل هذه المشكلة، أصدرت الشركة عام ٢٠١٦م رخصة هجينة، أي بين الأنوية القياسية وبين التصميم من الصفر.
رخصة التعديل على معمارية Cortex-A:
وهي الأنوية القياسية نفسها مع السماح بتعديلات (محدودة) بحسب طلب الشركات؛ وكان أول من تبناها شركة #كوالكوم في معالجات (Snapdragon)
طيب السؤال: لماذا جعلت #ARM تلك التعديلات اختيارية ولم تضعها في الأنوية القياسية للكل؟ لأن التعديلات كانت تكسر (مثلث التوازن) المذكور آنفاً؛ فجُعلت خياراً خاصاً محدوداً لمن يحتاجه.
ولكن نتيجة كونها تعديلات محدودة لا تغير في التصميم القياسي كثيراً للحفاظ على قدر مقبول من التوازن.
لازلنا في نفس المشكلة: وهي أن #ARM لا تستطيع منافسة الأطراف التي تبني معالجاتها من الصفر، فحتى مع الرخصة الجديدة لا زالت التعديلات تجري في نطاق المعمارية التي تم بناءها مع أخذ مثلث التوازن بالاعتبار؛ فكان حلاً مقبولاً لكنه ليس كاملاً ولا منافساً.
تظننا نحتاج رخصة رابعة؟ وقد كان!
أعلنت #ARM هذا الأسبوع عن أنويتها الجديدة Cortex-A78، والتي جاءت بزيادة أداء بنسبة (٢٠٪) وتوفير طاقة بنسبة (٥٠٪) لنفس الأداء عن نواتها السابقة A77.
لاحظ أن حوالي ١٥٪ من الأداء كان نتيجة رفع التردد لـ3.0GHz مقابل 2.6GHz.
بمعنى أن التصميم الجديد مسؤول عن زيادة ٥٪ فقط!
ولاحظ أن أنوية #ARM لقيت قفزات في الأداء أعلى من ذلك، فنواة A76 زادت الأداء بنسبة (٣٥٪)، ومن بعدها نواة A77 بنسبة تصل (٢٥٪) مع أنها كسابقتها مبنية بتقنية ٧ نانو.
إذن جديد #ARM في الحقيقة ليس على مستوى التطلع، صحيح؟
ليس تماماً، ففي المقابل هناك قفزة كبيرة في توفير الطاقة (٥٠٪)
قد يقول قائل: طيب ما فائدة التوفير على حساب الأداء؟
تذكرون كلامي هنا وحطي على #ARM لإهمالها أنويتها الموفرة؟
كنت أشير إلى أن كل توفير للطاقة = هو رصيد وفرصة غير مباشرة للتمكن من زيادة الأداء في جوانب أخرى من المعالج.
طيب هل استغلت #ARM هذه الفرصة؟
نعم :)
مع إعلان الشركة لأنويتها الجديدة، أعلنت عن رخصة جديدة مثيرة!
رخصة أنوية Cortex-X المعدلة:
وهي رخصة تسمح فيها الشركة لزبائنها بالاطلاع على بواكير مراحل التطوير لأنويتها القياسية وطلب تعديلات كبيرة بغرض زيادة الأداء كأولوية أساسية بغض النظر عن توفير الطاقة/المساحة.
يعني قد يقال: أن هذه أنوية معدلة تصممها #ARM بناء على متطلبات مُرخّصيها؛ وقد أطلقت بالفعل أول نواة من هذه الفئة وهي Cortex-X1.
وهذا يشي بأننا سنراها في إحدى معالجات العام القادم على الأقل. ومقتضى القياس أن تتعدد منتجات هذه الفئة بتعدد زبائنها؛ وهذا المتوقع نظرياً مستقبلاً.
طبعاً من السهل هنا أن نلاحظ بأن تركيز #ARM في أنوية A78 القياسية على توفير الطاقة وتقليل المساحة = هو لجعلها قاعدة مناسبة لأنويتها المعدلة التي ستتطلب استهلاكاً أعلى للطاقة والمساحة بغية رفع الأداء.
وهذا النوع من التعديلات كانت شركات تطالب به لكن #ARM لم تكن تستطيع تلبية ذلك.
ولأعطيك فكرة عن حجم الفرق بين معالج A78 وX1، سأذكر لك أبرز التغييرات التي يفهمها غير المتخصص:
١- زيادة ذاكرة L2 Cache من 512KB في A78 إلى 1MB.
٢- زيادة ذاكرة L3 Cache من 4MB في A78 إلى 8MB!
٣- مضاعفة تعلم الآلة 2X (وحدة Neon تحديداً) ووظيفتها تسريع أمور متعددة كتشغيل/ضغط الوسائط.
وهذا نتج عنه:
زيادة أداء نواة X1 بنسبة ٣٠٪ مقارنة بـِA77 في حال تساوي ترددهما (لاحظ أن هذا باعتبار أن تردد A77 هو 3.0GHz وهذا لم نره واقعاً، فلو استطعنا وصول 3.0GHz بالتوفير الذي كسبناه مع تقنية التصنيع ٥ نانو؛ فمعناه أن الفارق سيكون أكبر وقد يصل ٣٧٪)
أما الآن مع ثمن التضحية 😈
لاحظ أنه مع تقليل مساحة أنوية A78 سابقتها بنسبة ١٥٪، فإن إضافة نواة واحدة X1 لثلاثة أنوية من A78 سينتج عنه مساحة أكبر من ٤ أنوية من نوع A77 بنسبة ١٥٪!
متخيل؟ لذا قدر بعضهم بأن حجم نواة X1 قد تكون أكبر بـ٥٠٪ من حجم A78، وبنفس النسبة صرفها للطاقة.
لكن لا ننسى بأن زيادة أداء النواة يعني أنها ستنهي عملها وتعود لوضع الخمود في وقت أسرع؛ وهذا يعني أن صرف الطاقة لن يكون بهذا السوء، ولا زالت كفاءته مع أداءه أمراً مبهراً مقارنة بالسنة الماضية.
هذه النواة هي التي تستطيع القول بأنها منافس لمعالج Apple -في نقاط قوته- بس بيطلع A14 🏃‍♂️
السؤال المهم هنا: من الشركة التي ستستعمل تلك النواة الخارقة؟
أقل شيء أستطيع قوله هو أن سامسونج هي الأحوج والأنسب لهذا الاستعمال، فمن جهة هي خير عزاء بعد تأبينها لأنويتها المعدلة:
ومن جهة أخرى احتياجها لتشغيل شاشاتها المتعددة بكفاءة في هواتفها القابلة للطي.
أيضاً نستطيع إيجاد سبب وجيه لاحتياج #كوالكوم لها، وهذا يتمثل خاصة في معالجاتها من فئة (Snapdragon XR) المخصصة لنظارات الواقع الافتراضي والمعزز.
هذا فضلاً عن الشركات المتخصصة في هذا المجال وعندها الملاءة المالية الكافية مثل شركة فيسبوك؛ ستكون ثمرة سهلة المنال بدل البدء من الصفر.
[تحديث]:
بعد إرسالي للتغريدات السابقة اطلعت على تعليق نائب رئيس فريق تصميم المعالجات في سامسونج؛ وهذا نصه:
«سامسونج وARM بينهما شراكة تقنية قوية، ونحن متحمسون جداً لرؤية توجه ARM الجديد مع برنامج/رخصة Cortex-X المعدلة، والتي ستمكن من ابتكارات وتجارب جديدة في منظومة نظام أندرويد».
يعني خلاص بعد هذا التصريح -النادر حصوله- من سامسونج: نستطيع الجزم بأن سامسونج أخد مرخّصي نواة Cortex-X1 وأننا سنراها في منتجات لها العام المقبل.
يبدو أن سامسونج كانت مطمئنة لمصيرها حين أوقفت مشروع الأنوية المعدلة الذي كلفها الكثير ولم يؤت ثماره.
أرجو أن يستخدموها في فئة الS.

جاري تحميل الاقتراحات...