عبدالعزيز الحسيني
عبدالعزيز الحسيني

@al7osainy1

15 تغريدة 14 قراءة May 26, 2020
أمور تعلمناها أثناء الحظر.. علينا أن نتمسك بها ولا نفرط فيها بعده:
.
.
أسفل هذه التغريدة سلسلة وقفات ودروس حول ذلك:
1. بين لنا الحظر، كم كنا في غفلة.. وكم كنا مقصرين في حق ربنا.. وكم كانت أوقاتنا تضيع سبهللا.. وكم كانت غالب أمورنا نقضيها في البحث عن متعة أو لهو هنا وهناك.
فجاءت هذه الجائحة لتوقظنا من غفلتنا، وتعيدنا إلى ربنا، لنراجع أنفسنا، ونضاعف عباداتنا، ونحافظ على أوقاتنا، ونقدر نعم ربنا.
2. في هذا الحظر عرفنا قيمة كثير من النعم التي انقطعنا عنها -أو قُطعت عنّا- وكنا نتهاون بها، وفي غفلة عن شكرها..
كالصلاة في المسجد.
وصلة الرحم.
ومكانة الأخوان والأخوات في قلوبنا.
وأثر الأصحاب والأصدقاء في نفوسنا.
فلنحافظ على تلك النعم بعد الحظر ونشكر الله عليها قولاً وعملاً.
3. علمنا الحظر أن الوباء جاء ليهذب النفوس والسلوك بكل أنواعه، ويعيد الخلق لخالقهم..
وأن الناجي من هذا الوباء هو من فهم الرسالة، وسارع إلى التضرع والتوبة، وإعادة ترتيب حياته وأولوياته وفق ما يريده الله ويرضاه.
4. هذا الحظر جعلنا نعرف قيمة وأهمية اجتماع أفراد الأسرة،
وأنه من الصعب جدًا العيش دون أسرة، فهي الأمان، والملجأ، والمأوى، والحضن الدافئ..
ما يتطلب بالضرورة تخصيص الوقت الأهم للأسرة، بعد الحظر، ومسامرتهم وقضاء الوقت الأطول معهم، فهم السند الأول لنا بعد الله سبحانه.
5. في هذا الحظر تبين لنا أن الفراغ نعمة عظيمة، خرجنا منه بأمو تعبدية.. وقراءات مختلفة.. ومراجعة متكررة للنفس.. وإعطاء الأسرة حقها.. وفوائد أخرى جمة..
فاجعل لتلك الأمور النصيب الأكبر من وقتك وداوم عليها.
6. هذا الحظر غيّر كثيراً من القناعات حول أمور ثانوية، كنا نعدها ضرورية فقد كنا ننساق للدعايات ولكلام الناس الذين صوروا لنا أن السفر ضرورة، وأن حياتنا لا يمكن أن تستقيم بدونه -حتى ولو استدنا من أجله- بينما عشنا من دونها في سعادة فهي عادة يمكن الاستغناء عنها متى ما توفرت القناعة.
7. وتبين لنا أن أسلوبنا الاستهلاكي كان خاطئاً بامتياز، وأن هناك الكثير من الأشياء يمكن الاستغناء عنها دون أن نفقد متعتنا أو نقصر على أنفسنا وأهلينا.
والاستمرار على ذلك الترشيد مطلب، كما أن تقليل المصاريف وزيادة الوعي المالي والادخار، مهم جداً وبالذات للمرحلة القادمة من حياتنا.
8. هذا الحظر بين لنا أن الشراء عبر أون لاين، أرخص وأفضل بكثير من ترددنا على تلك المولات وما فيها من محاذير واختلاط وغلاء فاحش..
وإذا تبين لنا ذلك فلنلزم.
9. بين لنا الحظر قيمة الاعتماد على النفس، وتفجير طاقات أفراد الأسرة بالطبخ، بدلاً من الاعتماد على أكل المطاعم وما يجره من ويلات صحية سلبية..
ومصيبة أن يرجع الإنسان إليها بعد أن تبين له أنه يمكن أن يعيش بدونها، وبحال أفضل صحياً ونفسياً ومالياً.
10. كما بين لنا أن الاعتياد على مقاهي الكفي وزحام السيارات الشديد حولها يومياً وفي كل صباح، وكأن بداية كل يوم لا تكتمل إلا بهذه القهوة.
كان شيئاً نفسياً، فقد استطعنا التكيف من دون هذا الكأس المكلف مالياً وصحياً.
11. هذا الحظر علمنا ألا نركن إلى الدنيا، وأنه ليس لها أمان، مهما كان رصيدك ومهما كان منصبك.
وأن الأمور تتغير وتنقلب في لحظات، ودون سابق إنذار..
وأن الأمان في طاعة الله تعالى والاستعداد على الدوام لملاقاة الديان.
12. هذا الحظر بين لنا أن الحرص على النظافة، والتعقيم، والتباعد الاجتماعي، والوعي الصحي عموماً، يجب أن يكون سلوكاً مصاحباً للإنسان طوال حياته.
13. هذا الحظر بيّن للمجتمعات الغربية، القناعة بالعادات والقيم الإسلامية التي جاء بها القرآن والسنة النبوية، كقيمة النظافة والوضوء..
كما أظهر لنا أن معظم الشعوب عادت لخالقها، وبدأت تبحث عن الحقيقة المغيبة، وهذه فرصة كل مسلم يدعو إلى الله.
14. وأخيراً من أهم ما تعلمانه من هذا الحظر، أن فايروس كورونا نذير، وأن العودة للمعاصي والمجاهرة بها، ربما تكون عاقبتها أشد وأنكى لا قدر الله.

جاري تحميل الاقتراحات...