أثار قرار الولايات المتحدة مؤخرا بسحب اثنين من بطاريات صواريخ باتريوت والقوات المكلفة بتشغيلها وقوامها 300 جندي من السعودية عدة تكهنات حول خلفيات القرار. بل ذهب بعض المحللين إلى ربط القرار الأمريكي بسياسات النفط السعودية.
#وزارة_الطاقة
#وزارة_الطاقة
فوفقًا ل"نيويورك تايمز"، فقد 20.5 مليون أميركي وظائفهم في شهر أبريل، وهو ما يمثل 14.7% من القوى العاملة الأميركية، ووفقًا للمصدر نفسه، لم يسبق أن حدثت مثل هذه #الانتكاسة الاقتصادية في الولايات المتحدة منذ #الكساد الكبير في 1929 وهذا لا علاقة له بالتقلبات النفطية التي تكررت كثيرا.
وفي الواقع، وما يدعمه البرهان، أستطيع التأكيد بأنه لا علاقة البتة بين سحب بطاريتي الصواريخ الأميركية بروابط الولايات المتحدة مع #السعودية، التي لا تزال متينة وفي حالة ممتازة ليس فقط بمؤسسة الرئاسة والبيت الأبيض بل أيضا مع المؤسسات الأمريكية الأمنية و العسكرية العابرة للأحزاب.
وبحسب الرئيس #ترمب نفسه، فإن سحب البطاريات "لا علاقة له بالسعودية". وصرح ترمب عندما سُئل عن سحب بطاريات باتريوت من السعودية أن الأمر يتعلق ببلدان أخرى وليس بالسعودية، بصراحة، وأن الأمر أكبر من ذلك بكثير. وحتى بعد تصريح ترمب كنا نسمع هذه التحليلات الرغبوية المستهدفة للمملكة.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنه وقتها تم أيضا تم الإعلان أنه سيتم سحب بطاريتي صواريخ باتريوت أخريين من دولة أخرى في الشرق الأوسط، على الرغم من أن البنتاغون لم يعلن عن اسم البلد في حينه.
وفي رأيي، الشخصي المتواضع، يبدو أن هناك ستة أسباب وراء سحب هذه الصواريخ من السعودية:
وفي رأيي، الشخصي المتواضع، يبدو أن هناك ستة أسباب وراء سحب هذه الصواريخ من السعودية:
أولاً، يوجد لدى الجيش الأميركي عدد محدود من أنظمة باتريوت، ويجب إعادتها بشكل روتيني إلى الولايات المتحدة للترقية والصيانة وما إلى ذلك، وهذا وفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وليس صحيفة سعودية.
ثانيًا، بدأت أمريكا في ترقية وتركيز وجودها في (الباسفيك)مؤخرا لاحتواء نفوذ الصين، وهو نفوذ مرشح للازدياد حيث تواجه مشاكل اقتصادية هناك. وأبرز وزير الدفاع (مارك إسبر) مرارا ما تمارسه الصين من أنشطة متصاعدة في بحر الصين الجنوبي. لذا، فإنه على الأرجح سيتم نشر بطاريتي الباتريوت هناك.
فكما قلنا سابق، الصين ستستغل هذا الوهن في العالم الغربي لتمهيد الطريق لصعودها الكبير المنتظر فقد لا تسنح لها فرصة أفضل! وبالتأكيد انها هي لن تكل ولن تمل في سعيها هذا ولن تدخر وسعا في مواجهتها مع أمريكا سواء في حربهما التجارية المستعرة أو حتى في بحر الصين الجنوبي أو غيره.
بالإمكان الاستزادة عن شكل الصراع الحالي والقادم وأثر #كورونا بمراجعة هذا الثريد الهام:
وإيران باتت تستوعب جيدًا مدى تصميم الولايات المتحدة على ردعها وتصعيدها لشكل وحجم الاستهداف والدفاع عن مصالحها خاصة بعد قتل قاسم سليماني بالطريقة التي حدث بها. اللقاء أدناه فيه شرح أكبر للأسلوب والاستراتيجية الأمريكية:
أعتذر تم تقييد حسابي مرة أخرى ومن ثم فتحه، إذا فعلها تويتر مجددا سأضطر لتركه، لأنه بات أمرا مملا.
نكمل، وهنا أيضا
نكمل، وهنا أيضا
وهذه الحلقة أيضا لم أجد البرنامج كاملا، لن أذكر الموضوع لأنه يبدو هو ما يرفع العلم الأحمر عند تويتر وTwitter algorithm:
ومما يؤيد كلامي أيضا ما قاله قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي، على سبيل المثال لا الحصر، للكونغرس في مارس إن قتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي سليماني وأبو مهدي المهندس في بغداد "أعاد تأسيس وضع قاس من الردع...على مستوى هجمات الدولة-على-الدولة".
زد على ذلك كله، وفي إطار التصعيد المتواصل فقد أصدرت الولايات المتحدة مؤخرًا أوامرها لمدمراتها في منطقة الخليج بتدمير أي زوارق إيرانية إذا قامت بالتحرش بأي صورة بالمدمرات الأميركية وهذا لم يكن الحال سابقا.
#السعودية
#السعودية
ومما يبين ويرجح بحسب تحليل الوقائع على الأرض أن الولايات المتحدة تعتقد اعتقادا جازما أن ساحة المعركة مع إيران هي العراق وليس أي مكان اخر، فقد نشرت في الشهر الماضي بطاريتي صواريخ باتريوت في قواعد عين الأسد وأربيل الجوية في العراق.
رابعاً، للولايات المتحدة وجود عسكري كاف ومكثف في المنطقة لمواجهة إيران. تمتلك الولايات المتحدة على أقل التقديرات 14 قاعدة عسكرية في المنطقة، يمكن تشغيلها جميعًا ضد إيران، إذا لزم الأمر. لذلك الادعاء أن أمريكا تخفف من حدة مواجهتها لإيران هو ادعاء لايدعمه الدليل.
كذلك، يشير قرار #ترمب باستخدام حق النقض ضد قرار الكونغرس الذي يحد من سلطاته ضد إيران إلى إصراره على إبقاء إيران تحت السيطرة وتحت الضغط. علاوة على ذلك، لم يتأثر الوجود الأمريكي في الخليج إطلاقا. لايزال التحالف الدولي لحماية الملاحة البحرية وتأمين سلامة الطرق البحرية فاعلا ونشطا.
خامسا وهذا بيت القصيد، تعتقد الولايات المتحدة أن سحب بطاريتي صواريخ باتريوت لن يؤثر على دفاعات السعودية ضد أي صواريخ أو هجمات إيرانية. فمن ناحية، قامت\ستقوم العديد من الدول الغربية، من بينها فرنسا وبريطانيا واليونان وغيرها، بنشر عتادها العسكري في السعودية.
ومن ناحية أخرى، يتم استبدال سرايا باتريوت، التي تم سحبها ببطاريات باتريوت أخرى فئة PAC-3 في السعودية والمصممة بالأساس من أجل "التصدي للصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز والمقاتلات.
ويعد صاروخ باتريوت فئة PAC-3 من أسلحة الدفاع الجوي طويل المدى ومتوسط الارتفاع، ويستخدم في أغراض الدفاع عن القوات القتالية الأرضية والمعدات العسكرية عالية القيمة.
هناك 30 سرية باتريوت PAC-3 في السعودية وتمكنت المملكة بالفعل في السنوات القليلة الماضية من إسقاط 311 صاروخا باليستيا قادما من اليمن و343 درون طائرة بدون طيار وهذه أرقام عالية وكبيرة وغير مسبوقة لدولة من دول المنطقة، وغير المنطقة، وتدل على كفاءة وقدرات المملكة العسكرية.
وستعمل صواريخ باتريوت PAC-3 بكفاءة أكبر مع مجتمع دفاعي أوسع ومع المنظومة الصاروخية (المرتقبة) طراز ثاد المضادة للصواريخ الباليستية، بما يكفل حماية جيدة للأراضي وحقول النفط والشواطئ البحرية في #السعودية.
هنا تقرير سابق له علاقة عن ال S 400 الروسية
هنا تقرير سابق له علاقة عن ال S 400 الروسية
وبخلاف ما يدعيه الإعلام والتحليل المعادي فإن قدرات المملكة للتصدي للتهديدات زادت درامتيكيًّا في السنوات الأخيرة. فقد تعاملت الدفاعات #السعودية على أقل التقديرات المسجلة مع 46 زورقا مفخخا ذاتي التحكم ومسيرا عن بعد و153 لغما بحريا في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
#رؤية_2030
#رؤية_2030
هذا طبعا إلى جانب الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة المذكورة في هذه السلسلة. ومن نافلة القول التشديد بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي قوات كبيرة جدا ومتطورة يتجاوز تعدادها ٤٥ ألف مقاتل يعملون على أنظمة متنوعة ومن جميع دول العالم وليس فقط الولايات المتحدة الأمريكية.
سادسا واخر الأسباب بظني، ينبغي تذكر أن القوات والمعدات الأميركية، بما فيها صواريخ باتريوت، وصلت إلى السعودية بعد الهجوم على حقلها النفطي في سبتمبر الماضي. وكان من المفترض أن يكون النشر بصفة مؤقتة لا دائمة.
لأن الغرض منها هو تقديم الدعم للقوات السعودية من خلال زيادة استعدادها لمواجهة التهديدات على المسرحين الجنوبي والشرقي وترجع الوضعية المؤقتة إلى أن السعودية قامت بالفعل بشراء عددًا كبيرًا من الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية من الولايات المتحدة، والتي تم تسليم معظمها بالفعل.
وستصل باقي الصفقة قريبًا. وبعبارة أخرى وهذه الخلاصة، لم تعد السعودية بحاجة إلى بطاريتي صواريخ الباتريوت الأميركية، لأنه تم استبدالهما بمنظومة صواريخ أخرى وقد تم المطلوب وأعيد تموضع القوات وتمت إعادة تصميم المسارح الدفاعية الاستراتيجية.
بحيث يتم التركيز أيضا على المسرح الشرقي مع وصول العديد من أنظمة التسليح والصواريخ المضادة والذخائر سعيا من المملكة للكمال الدفاعي الاستراتيجي وحفظ أمنها وأمن مواطنيها وساكنيها.
واختصارًا، وعودة للجانب السياسي فلا يوجد ما يبرر الاعتقاد بأن سحب صواريخ باتريوت الأميركية من السعودية يعد مؤشرا بأي شكل على توتر العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، إنما هذا من تحريض المحرضين وتهويش لا اعتبار له، كما أنه بالمقابل إجراء لا يؤثر على القدرة الدفاعية للمملكة.
فمعادلة العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية يتم رسمها وتحديدها من خلال الاحتياجات والمصالح المشتركة، التي دامت على مدى العقود السبعة الماضية ولا تزال هذه الاحتياجات والمصالح المشتركة قائمة وقوية ومتصاعدة.
واستجابة للاستفسارات المتعددة عن كفاية الدفاعات والقدرات الصاروخية للمملكة لصد\مواجهة أي عدوان أجنبي؟ وما هي أهمية منظومة ثاد الصاروخية وقذائف باتريوت وما الفرق بينهما؟ أقول باختصار
وبدون الدخول في تفاصيل تقنية وفنية ورقمية بشكل مكثف. اعتبارًا من عام 2015، تمتلك السعودية ما بين 40 إلى 60 صاروخًا باليستيًا هجوميا متوسط المدى من طراز CSS-2 يبلغ مداه الأقصى 2650 كيلومترًا إلى جانب ستة جحافل من صواريخ باتريوت للدفاع عنها ضد أي عدوان أجنبي.
وتكفي هذه الأنظمة لمواجهة أي تهديدات يمكن أن تأتي من 50 منصة إطلاق صواريخ متوسطة المدى إيرانية و100 منصة إطلاق صواريخ قصيرة المدى. وبخلاف باتريوت تتكامل منظومة صواريخ ثاد مع باتريوت من خلال توفير دفاع ضد الصواريخ الباليستية، التي تحلق إلى خارج الغلاف الجوي ومنه إلى الأرض.
ومن أجل تحقيق الاعتماد على الذات، اتفقت #السعودية مع الولايات المتحدة على شراء 9 وحدات من منظومة ثاد الصاروخية، التي تمتاز براداراتها بعيدة المدى ومجموعة صواريخ ذات مدى أبعد من صواريخ باتريوت، والتي من المقرر اكتمال تسليمها في عام 2026 بحسب بعض المصادر المفتوحة.
وهذا مقطع من ١١ سنة يتحدث عن سلاح المستقبل ويقارنه بالباتريوت
m.youtube.com
m.youtube.com
جاري تحميل الاقتراحات...