ولي أهل النهروان
ولي أهل النهروان

@alfaqeer89

11 تغريدة 29 قراءة May 26, 2020
لعل المغالطات التي وصلتك من بعض كُتاب التأريخ قد أرسختها في عقلك الفطن، وقلبك الشجي فإليك الجواب المعطّر بعبق البنفسج والنرجس:
١- أهل النهروان - رضي الله عنهم- لم يقاتلوا عليا؛ أي لم يبغوا عليه ولم يخرجوا عليه كما فعل أهل الشام، وإنما اعتزلوه.
٢- اعتزلوه معناه أنهم لم يرضوا بخدعت أهل الشام(معاوية وعمرو بن العاص) إذ أنهم رفعوا المصاحف على رؤوس الأسنة، وقالوا نحكم كتاب الله تعالى، وفي الأصل أن جماعة الشام لا يريدون إلا الإيقاع بعلي وجماعته المؤمنة الرضية.
٣- فعلي بن أبي طالب الأصل في الأمر أنه خرج لقتال أهل البغي الذين حكم الله عليهم بنص آية محكمة في قوله(فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) بمعنى أنّ الواجب على علي أن يقاتلهم حتى يفيئوا إلى أمر أو يموتوا على بغيهم، فلما رفعوا المصاحف جعلوه حجة.
٤- لأنهم كانوا على وشك الفناء، أي كاد علي بن ابي طالب يقضي عليهم فلما رأوا أنهم على ذلك اتخذوا خديعة رفع المصاحف ليوقفوا عليا
وكما قلت الأصل عليه أن يقاتلهم أي يخضعوا له لا ليخضع لهم فهم لم يخضعوا وعليه لم يجري حكم الشرع فيهم
٥- فلما قَبل عليٌ بخدعتهم رفض جماعة من الصحابة الكرام هذه الخدعة فقالوا:(لا حكم إلا لله) فنادوا بهذا الشعار وانعزلوا عن علي بن أبي طالب، فعينوا إماما لهم اسمه عبدالله بن وهب الراسبي-ذي الثفنات- رضي الله عنه-.
٦- فسموا بالمحكمة لندائهم (بلا حكم إلا لله) واعتزلوا بناحية من العراق تسمى النهروان.
وعليه ننوه على أمر مهم:
١- معاوية 👈خرج على👉 علي بن أبي طالب
٢- أهل النهروان الكرام 👈خرجوا عن👉 علي بن أبي طالب.
المشار إليه مهم جدا.
٧- معاوية خرجوا على الإمام الشرعي وقاتلوه والأصل في علي أنه يقاتلهم ولا يوقف قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق.
٨- وأهل النهروان اعتزلوا علي لمخالفته لأمر الله تعالى الذي يأمر بقتال الفئة الباغية.
٩- فلما اعتزل أهل النهر عليا حرضه جاسوس لمعاوية لقتال أهل النهروان، مع أنهم رضي الله عنهم بايعوا إمام ذا لهم، وإمامتهم شرعية بلا شك، 👈فخرج عليهم 👉علي بن أبي طالب فقتلهم تقتيلا.... وهم خيار الصحابة، وهم الفقهاء القرّاء، وكان منهم من بيعة الرضوان، ومنهم أصحاب الشجرة=
١٠- ثارت عليهم الدولة الإسلامية منذ أن أسس النبي عليه الصلاة والسلام مدرسة القرّاء، فكانوا قضاة وعلماء، وشراة وسراة وأباة، يغضبون لله، وينهضون بحكم الله، يسلون سيوفهم على وجه الظلم أيا كان نوعه وجنسه.
١١- قتلهم علي بن أبي طالب وكان عددهم ٥٠٠٠ رجلا شاريا بائعون أنفسهم لله جل جلاله، فؤلاء هم أهل النهرون، ولا عليك من تشنيع الغير واتهامهم بأنهم هم من قاتلوا عليا؟ (إن هذا إلا اختلاق) بل معاوية بن أبي سفيان وجماعته هم من قاتلوا عليا، وعليٌ قاتل أهل النهروان وقتلهم.
١٢- (فأي الفريقين أحق بالأمن)
رحم الله أهل النهروان ورضي الله عنهم، فأرجوا أن تقرأوا التاريخ بعين الإنصاف والحق والعدل.
فأهل النهروان لا يرضون الظلم، والدنيّة في شرع الله تعالى(نجونا بحمد الله منها على هدى***ونحن على سير النبي نسيرُ)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاري تحميل الاقتراحات...