عبدالله الزيد
عبدالله الزيد

@bn_zaid_

12 تغريدة 111 قراءة May 25, 2020
ما هي المادية الجدلية (الديالكتيك)؟
إن المادية الجدلية هي تطوير لفلسفة (فيورباخ) المادية التي كانت سائدة وتم دمجها مع هيكل الجدل الهيجلي وذلك بعد تجريده من مثاليته، وهو المنهج العلمي الذي وضعه كل من كارل ماركس وفريدريك إنجلز كقاعدة لتفسير جميع الظواهر الطبيعية والمجتمعية.
يقول الماركسيون:
بأن الجدل الهيجلي كان يمشي على رأسه حتى أتى ماركس وجعله يمشي على قدميه وهي صورة رمزية لرفض ماركس لفرضية هيجل حول أسبقية الوعي على المادة. فلا وعي بدون مادة .
إن المادية الجدلية هي فلسفة حيوية ومتحركة بحركة جدلية داخلية، وهذه الحركة هي التي تفسر التطور والتقدم في الطبيعة والإنسان والمجتمع.
ولها صفتان رئيسيتان:
١– رؤيتها للطبيعة وظواهرها كنسق مترابط فيستحيل فهم ظاهرة بشكل منفصل عن الظواهر والظروف المحيطة بها.
٢-أن الحركة والتطور والنمو أصل في الأشياء.
يقدم المنهج المادي الجدلي التفسير لكيفية حدوث هذا التطور عن طريق ثلاثة قوانين :
١-التحول الكمي إلى نوعي.
(التغير الكمي هو تغير طفيف وتدريجي وغير ملحوظ، حتى يتراكم الكم إلى حد معين فيصبح التغير النوعي حتميًّا.)
مثال على التحول الكمي إلى النوعي:
كأس ماء نرفع درجة حرارته تدريجياً من ٥٠، ٧٠، ٩٠، وإلى ٩٩ درجة مئوية(تغيراً كمياً) فخواص الماء هي ذاتها لن تتغير مع ارتفاع درجة حرارته ولكن ما أن تصل إلى 100°حتى يبدأ الماء بالتبخر، أي القفز من التغير الكمي إلى النوعي .
يحتاج التحول الكمي إلى نوعي لتوافر الظروف الداخلية (التناقض بين جزيئات الماء داخليا) والظروف الخارجية(تغير درجة الحرارة في الكأس) أي صراع الأضداد.
٢-وحدة وصراع الأضداد.
(لا يمكن فصل الشيء عن نقيضه، فهما يشكلان وحدة مترابطة، فجوهر حياة الإنسان وسر بقائه هو موت وتجدد خلاياه كل شيء يحتوي على نقيضه، ويشكلان، الشيء ونقيضه معاً، سيرورة واحدة متصارعة داخليا.)
نأخذ المثال السابق لكأس الماء وتحديدا للظرف الداخلي وما يسببه ارتفاع درجة حرارة الماء فيه فإن قوتي جذب وتنافر دقائقه تتصارعان (التناقض بين جزيئات الماء داخليا) حتى تغلب الثانية الأولى فتفقد دقائق الماء قدرتها على التماسك يحدث التغير النوعي للماء من السيولة إلى الغازية.
٣-قانون نفي النفي
عندما تتراكم التغيرات الكمية لتحدث تغيراً نوعياً، فإن هذا التغير ينفي الحالة السابقة له مع الاستبقاء ببعض خواصها الجيدة ومن ثم تعود التغيرات الكمية إلى عادتها في التراكم حتى تحدث ”القفزة“ النوعية فتنفي النفي السابق.
فيكون النفي هنا نفياً للنفي.
قد توهِمنا لولبية الحركة الجدلية بأننا نسير في المسار ذاته في كل مرة وأننا نرجع دائماً لنقطة الانطلاق، ولكن بالرغم من تشابه المسارين إلا أن الثاني صاعد إلى أعلى في حقيقته.
فكما يقول هيراقليطس: إنك لا تسبح في النهر مرتين .
كان هذا شرح موجز للمادية الجدلية (الديالكتيكية) ...
سامحونا على الإطالة 🌹
#ماركس
#الكويت
#ديالكتيك
#عيد_الفطر_2020

جاري تحميل الاقتراحات...