البراء
البراء

@albaraa__a

8 تغريدة 28 قراءة May 25, 2020
مؤخراً هنا في تويتر استسهل الكثير الطلب وسؤال الآخرين دون حاجة؛ هذه الظاهرة - الشحاذة- كما يسميها البعض عادة قبيحه، لما فيها من ظلم النفس، وإراقة ماء الوجه، وفيها ذلَّ للغير. متناسين أن الشرع لم يسمح بالسؤال إلا في الحالات الضرورية.
سؤال الآخرين دون ضرورة أو حاجة فيه ظلم لحقك، وحق من تسأله. تحط من قيمة ذاتك، وترضى لها بالذل، وتسقط شرف نفسك وعزتك. و ظلم للمسؤول كونك تسأله ماليس عنده، وتعرضه لمشقة البذل دون وجه حق، والناس تكره من يسألها.
قال الإمام الغزالي في -إحياء علوم الدين- "أعلم أنه قد وردت مناهٍ كثيرة في السؤال وتشديدات" وورد أيضا ما يدل على الرخصة .. "فالكاشف للغطاء فيه أن السؤال حرام في الأصل، وإنما يباح في ضرورة أو حاجة مهمة قريب من الضرورة".
وأصل التحريم في أنه سؤال الناس : " لا ينفك عن ثلاثة أمور محرمة: إظهار الشكوى لغير الله، أن فيه إذلال السائل نفسه لغير الله، أن لا ينفك عن إيذاء المسؤول غالباً"
" لانه ربما لا تسمح نفسه بالبذل عن طيب قلب منه. فإن بذل حياء من السائل أو رياء فهو حرام على الآخذ، وإن منع ربما استحيا وتأذى فيه نفسه"
و الرسول صلى الله عليه وسلم كان مرة على المنبر وكان يتحدث عن التعفف والمسألة، وقال:" اليد العليا خير من اليد السفلى" فاليد العليا: هي المنفقة. واليد السفلى: هي السائلة. رواه مسلم.
لا تظلم نفسك وتظلم الآخرين بسؤالهم أشياء يمكنك أن تستغني عنها، وتعيش بسلام وراحة. ارضى بما قسم الله لك، واستغني عن سؤال الناس. من عزت عليه نفسه لا يرضى لها بالهوان.
سؤال الآخرين يكون مقبول عندما يصدر من محتاج؛ فإغاثة الملهوف وتقديم العون له خلق نبيل يحثنا عليه الشرع، وخلق تقتضيه الأخوة التي تجمعنا. أما أن يصدر ممن اعتاده دون حاجه له، فهو قبيح محرم في أصله.

جاري تحميل الاقتراحات...