يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهنَّ، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة، على ما تقدم في غير موضع. فأمر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بملازمة بيوتهنّ، وخاطبهُنّ بذلك تشريفاً لهنّ، ونهاهُنّ عن التبرُّج، وأعْلَم أنه فِعل الجاهلية الأولى فقال:
" ولا تبرجنَ تبرُّج الجاهلية الأولى ". وقد تقدم معنى التبرُّج في" النور"، وحقيقته إظهار ما سَتْرُه أحسن... . يُنظر تفسير القرطبي (179/14).
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ونساء الأمة تبع لهُنّ في ذلك... وقوله:
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ونساء الأمة تبع لهُنّ في ذلك... وقوله:
{وقرن في بيوتكن} أي: الْزَمْنَ بيوتكُنّ فلا تخرُجنَ لغير حاجة. ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرُجنَ وهنّ تَفِلات" وفي رواية: "وبيوتهن خير لهن"... - ثم ذكر حديث - عن أبي الأحوص، عن عبد الله،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها". يُنظر تفسير ابن كثير (408/6).
قلتُ: وقد صحَّحَ غير واحد من أهل العلم هذا الحديث ( أي حديث: "إن المرأة عورة...).
جاري تحميل الاقتراحات...