الثريد بيكون دسم ومليء بالمعلومات العلميّة، وبعض من تأويلاتي الشخصيّة التي سأوضح طبيعتها اللاعلميّة، جهّز قهوتك قبل تبدأ قراءة.
قبل نبدأ نتكلم عن الاكتشاف العلميّ، ضروري نفهم نظريّة تعدد الأكوان. توجد عدّة فرضيّات علميّة لأساس هذه النظريّة، لكن هناك طريقتين للتفكير بتعدد الأكوان/وجود عالم آخر بطريقة علميّة.
فإذا افترضنا أنك تقرأ التغريدة هذه الساعة الواحدة وتسع دقائق وسبعة ثوان، توجد نسخ منك قرأته بكل وقت ممكن، وبمزاج مختلف، توجد نسخ منك اعتبرت النظريّة قويّة ورصينة، وتوجد نسخ منك اعتبرتها نظريّة ضعيفة، نسخ سعيدة، ونسخ تعيسة، نسخة صالحة ونسخ فاسدة.
مع هذه الأفكار الواضحة بخصوص الأكوان المتعددة، بإمكاننا اعتبار النظريّة واضحة الآن.
فكرة وجود عوالم أخرى تتناسب مع كل معرفتنا العمليّة، ولكن الأدلّة عقليّة فقط، إلى أن وصلنا إلى اكتشاف جديد مؤخرًا (قد) يغيّر كل ذلك، ويغيّر فهمنا للعالم الذي نراه.
فكرة وجود عوالم أخرى تتناسب مع كل معرفتنا العمليّة، ولكن الأدلّة عقليّة فقط، إلى أن وصلنا إلى اكتشاف جديد مؤخرًا (قد) يغيّر كل ذلك، ويغيّر فهمنا للعالم الذي نراه.
الجسيمات «Tau Neutrinos» هذه عالية الطاقة يمكن اكتشافها وهي تنزل من الفضاء إلى الأرض، لكن فريق ناسا بالتجربة عثروا على الجسيمات ذاتها تخرج للأعلى من الأرض، مما يقترح بأنه من الممكن أن الجسيمات تسافر بالزمن عكسيًا!
هذا الاكتشاف العلميّ كان محيّر جدًّا، والمشرف على التجربة بيتر غورهام (Peter Gorham) كان يقول بأن اكتشاف مثل هذا غريب، لكن ليست المرّة الأولى في القارة القطبيّة الجنوبيّة التي يتم اكتشاف سلوك فيزيائي أشبه بالمستحيل.
بيتر كتب عن التجربة في ورقته بجامعة كورنيل، وصرّح ساخرًا «لم يكن الجميع سعيدًا بهذه الفرضيّة»؛ ويقصد بذلك تفسير وجود عالم آخر، عالم لانراه تم تشكيله عند الانفجار الكبير قبل 13.8 مليار سنة ويجري به الوقت بشكل عكسيّ.
خارج الإطار العلميّ الدقيق، بإمكاننا تمثيل نظريّة الأثر الرجعي بهذا المثال:
تجربة أجريت، حيث يتم استدعاء 1000 فرد عشوائي لاتربطهم صلة، وطُلِب من الأفراد كتابة جملة واحدة بشكل عشوائي على ورقة. تخيّلوا لو أن 10 أفراد كتبوا «صاعقة رعديّة» وانتهت تجربتهم بعدها.
تجربة أجريت، حيث يتم استدعاء 1000 فرد عشوائي لاتربطهم صلة، وطُلِب من الأفراد كتابة جملة واحدة بشكل عشوائي على ورقة. تخيّلوا لو أن 10 أفراد كتبوا «صاعقة رعديّة» وانتهت تجربتهم بعدها.
لو أن الـ10 أفراد جميعهم بسنوات مختلفة بعد التجربة وبمناطق مختلفة تعرّضوا لصاعقة رعديّة، والصاعقة سببت أثرًا قويًّا عليهم (كالألم، الإصابات، إلخ..). توجد 3 تفسيرات ممكنة لهذه الحادثة. الأول هو أنها صدفة. وعلى أن هذا ممكن، لكننا لا ننظر علميًا للـ «الصدفة» على أنها مفسّرة للأحداث.
فمن الممكن تعرّضنا لصدفة، لكن ذلك لا ينفي المسببات. فبإمكاننا استبعاد هذا التفسير لأنه غير كامل.
وبالطبع رصانة النظريّة -الأثر الرجعيّ الكمّي- علميًّا جيّدة، لأنها نظريّة تأويليّة -كما هي نظريّة التطوّر- هي تفسير لحقائق متّفق عليها ولا تتبنّى أدلّة منفصلة. ولهذه النظريّة قدرة عالية على تفسير الكثير من التجارب المتعلّقة بفيزياء الكمّ، ومؤيّديها من الفلاسفة والفيزيائيين كثر.
الموضوعيّ هو أن كل لحظة هي منفصلة ومستلقة بذاتها، وعقلنا يراقب الزمان بآلية سرديّة معتمدًا على ذكرياته. لكن علينا فصل تجربتنا النفسيّة من طبيعة الأمر، فأنت ستنام الليلة، هل تعتقد بأنك لم تنم بعد والزمن يسير معاك إلى أن تتخذ قراراتك وتتعرّض لمسببات؟ بالطبع لا.
نفسك التي ستنام اليوم هي الآن تحظى بتجربة النوم بهذه اللحظة كما أنت الآن تحظى بتجربة قراءة التغريدة هذه.
لتسهيل الفكرة أدبيًا؛ الحوادث السيّئة التي مررت بها بحياتك، إلى الآن تمرّ بها، والأحداث الجيّدة التي ستمرّ بها مستقبلًا، أنت الآن تمرّ بها، لكنك لم تدركها بعد.
لتسهيل الفكرة أدبيًا؛ الحوادث السيّئة التي مررت بها بحياتك، إلى الآن تمرّ بها، والأحداث الجيّدة التي ستمرّ بها مستقبلًا، أنت الآن تمرّ بها، لكنك لم تدركها بعد.
كل شيء يحدث مع بعضه في لحظته المستقلة، ومازلنا نحتاج بحثًا علميًّا.
أتمنّى أن الثريد كان معقّدًا بالدرجة التي تستحقها الفكرة وواضحًا بالدرجة المرغوبة لكم، شكرًا لقرائتكم.
جاري تحميل الاقتراحات...