حسين وهبي Hussein Wehbe
حسين وهبي Hussein Wehbe

@hsenwehbe

11 تغريدة 63 قراءة May 22, 2020
حين وصل زيدان من بوردو إلى يوفنتوس مقابل 3.5 مليون يورو في 1996، استدعى انقساماً حول جدوى الصفقة بين الجماهير والإعلام.
لم تكن البدايات مشجعة، وجد زيدان نفسه في أزمتين: الأولى في التدريبات والثانية في المركز.
لم يكن زيدان معتاداً على التدريبات الصعبة حتى اعترف للصحافة "كنت أتقيء مع نهاية التمارين بسبب التعب".
زيدان كان قادماً من بوردو الذي تأهل معه إلى نهائي كأس اليويفا وخسر أمام بايرن، لكنه لم يكن معتاد على التدريبات الايطالية القاسية.
إلى جانب المشكلة البدنية وجد #زيدان نفسه في أزمة تكتيكية مع ليبي.
فالمدرب الإيطالي أراد أن يضعه في مركز الارتكاز "Deep-lying playmaker"، فيما كان إلى جانبه كل من #كونتي و #ديشان. وهذه الطريقة جعلت زيدان مكبلاً بأدوار دفاعية ووضعته لأشهر خارج الملعب.
تعرض بعدها #كونتي لإصابة وتغير كل شيء في يوفنتوس، يقول زيدان "ليني كان كمفتاح الضوء بالنسبة لي، وقام بتشغيلي وفهمت حينها ما يعني أن تعمل لأجل أمور ذات قيمة". تحول ليبي من 4-3-3 إلى 4-4-2 بشكل الدايموند وكان #زيدان في مركز رقم 10، يقوم بدوره الأكثر حرية في صناعة اللعب.
في سنة 1997 انتقل ليبي إلى رسم 3-4-1-2 مع وصول دافيدز إلى اليوفي، والذي كان محرك دفاعي يمنح #زيدان الحرية للتصرف في الثلث الأخير خلف كل من ديل بييرو و #إنزاغي.
لم يكن ليبي الوحيد الذي أُجبر على التغيير لعيون زيدان، فعند وصول #أنشيلوتي من بارما إلى #يوفنتوس، كان يُعرف بمدرب الـ 4-4-2، تلك الطريقة التي اعتمدها ساكي وإيريكسون وليدهولم، وكان أنشيلوتي يسير على الخطى ذاتها.
لكن أنشيلوتي يقول "#زيدان هو أول لاعب منحني القدرة على تغيير نظام اللعب وحين كان معي في يوفنتوس لعب برسم 3-4-1-2، وبعدها حتى حين لعب برباعي في الخلف أبقيت على فكرة زيدان خلف مهاجمين".
في سنواته مع #يوفنتوس لم يكن زيدان فقط مؤثراً في المدربين وتكتيكاتهم بسبب قدراته، بل كان كما وصفه الصحفي فريدريك هيرمل في كتاب Zidane "كان مثل الاسفنج، يستمع كثيراً ولا يتحدث كثيراً"، ويقول عنه أول مدربيه في كان غي لاكومب "يخزن الأمور كي يستطيع إعادة إنتاجها".
في #يوفنتوس تعلم زيدان كثير من الأمور التي شكلت شخصيته وساعدته ليكون المدرب الذي عليه اليوم. #أنشيلوتي وليبي كانا أفضل من يديران غرف الملابس في العالم وطبق ذلك جيداً في مدريد. تعلم #زيدان من تجربته أهمية أن يكون اللاعب مرتاح في مركزه وتعديل الشكل التكتيكي بناءً على ذلك.
عرف أهمية العمل البدني في إيطاليا ونجح بالاستفادة من #رونالدو بأفضل طريقة مع تقدمه بالعمر من خلال إشراكه في الوقت المناسب، الارتكاز بالنسبة لزيدان ليس صانع لعب بل يقوم بأدوار دفاعية بشكل أكبر، يٌفضل اللعب بمهاجمين أحدهما يفتح المساحات، ونجده يعتمد كثيراً على 4-4-2 دايموند.
أثر زيدان في المدربين الذين لعب تحت قيادتهم لكنهم أثروا فيه أيضاً، وما تعمله في يوفنتوس كلاعب هو أهم ما حمله مع لمدريد كمدرب.

جاري تحميل الاقتراحات...