أسفل هذه التغريدة فضفضة عن #البيانات وعالمها ، خبرات وتجارب عشتها مع البيانات وبين أروقتها ، مابين مشاريع صغيرة وأخرى كبيرة ، مشاريع سهلة وأخرى معقد ، مشاريع فيها الممتع وفيها الممل ، أشارككم بعض هذه الخبرات والتجارب عل المهتمين بـ #علم_البيانات يجدون مايفيدهم
يوماً بعد يوم يتأكد لي أهمية وجود صفة "الفضول" في من يرغب الدخول لعالم البيانات ، هذا الفضول هو وقود الغوص في البيانات وتحليلها ، هذا الفضول هو فتيل شعلة الصبر وموقدها حتى يُشبع هذا الفضول بالوصول للحقيقة .. تذكر ان جمال #البيانات يكمن في اكتشافها ما لا نعرفه ، وتأكيدها لما نعرفه
المؤمنون بقيمة #البيانات وقدراتها يتقلبون بين الحقيقة والإحتمال ، يربطون الحقيقة بما يملكونه من بيانات ، ويرفضون أي "حقيقة" لم تُختم بختم البيانات ، لذلك تجد لديهم الشغف لجمع البيانات ، الشغف للدخول في تفاصيلها ، البيانات بالنسبة لهم نافذة لعالم جديد ومثير!
المعارف المدفونة في #البيانات ليس من السهولة اكتشافها ، تحتاج جهد وصبر طويل ، مرحلة تجهيز البيانات وتنظيفها هي أهم مرحلة وأكثرها ملل ، مرحلة ثقيلة الظل تسرق منك معظم الوقت ، لذا نجد أن البعض ينفذ صبره ويقفز للنتائج متكأً على بيانات هشة تقوده إلى نتائج هشة
البعض يغوص في تفاصيل الأدوات وتعلمها وينسى #البيانات ، فتجده يعيش أيام بين أسطر برمجية وأدوات تحليلية ، ويهجر بياناته ، مع الوقت تعبث هذه الأسطر والأدوات ببياناته وتغير ملامحها ويصعب عليه معرفتها ، لذا أحفظ نسخة من بياناتك بعد كل معالجة حتى لا تعبث بها أصابعك ويصعب استرجاعها
حينما تنوي الغوص في #البيانات يجب أن يكون لك هدف ، أنصح دائماً بأن تأخذ دور "العميل" الذي ينتظر رجوعك بعد الغوص ، بمعنى أربط نتائجك بالبزنس ، في غوصك أبحث عن أشياء ممكن تحسن عمل البزنس (تبصير ، توفير ، تقليل ، زيادة)، حينها ستجد التقدير والأهتمام ، وستجد الكل ينتظرون نتيجة غوصك
العمل مع #البيانات ليس رحلة ترفيهية ، استخراج معارف من البيانات ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض ، ليس مجرد تطبيق أدوات ولا كتابة أسطر برمجية ، تذكر دائماً أن "الشك " هو الأصل في كل ماتكتشفه حتى تثبت صحته وليس العكس ، هذا المبدأ يصعب تطبيقه لمن لا يطيق صبرا!
قد تكون نتيجة بعض رحلات الغوص "صفر" ، بمعنى أن مجهود أيام وربما أسابيع لم يوصل لنتيجة مرضية ، النتيجة التي توصل لها الفريق كانت مخيبة ، يجب أن تتقبل هذا بصدر رحب، الغوص في #البيانات كمن يحفر بئر ربما يجد ماء وربما يرجع خالي الوفاض!
من يعمل مع #البيانات يكتشف ويتعرف على أشياء وربما أسرار لايعرفها أحد ، للعمل أخلاقيات وللبيانات حُرمة ، الخصوصية سواءً للأفراد أو المؤسسات ، تضارب المصالح ، الفرص ، كل هذه الأشياء تتجرد وتظهر أمامك بمجرد وصولك للبيانات وأمتلاكك مهارات تحليلها وسبر أغوارها
ليست كل الأيام جميلة ، كذلك هو حال العمل مع #البيانات ، بل أن واقع العمل مع البيانات مليء بالخيبات ، ابتداءً من جمعها ومحاولة الإقناع بأهميتها ، ثم الدخول في دهاليزها وعرض نتائجها، البيانات عند أكثر المنظمات رفاهية لا ضرورة ، لذا لا ترفع سقف توقعاتك حتى لا يسقط عليك ويقتل أحلامك!
جاري تحميل الاقتراحات...