22 تغريدة 187 قراءة May 22, 2020
دي مجموعة تويتس بتوضح ايه اللي حصل في البرث. وتطور استراتيجية وتكتيك قوات مكافحة الإرهاب بسيناء. منقولة عن صفحة بوابة الدفاع المصرية.
أولا | تُعد البرث نقطة ارتكاز ومحورا رئيسياً لتحركات العناصر التكفيرية في رفح، وقامت القوات المسلحة في رمضان 2017 بوضع نقطة ارتكاز لعناصر الصاعقة في القرية كبداية لإحكام قبضتها على محاور تحرك تلك العناصر، وعزلهم وحصارهم في نطاق الشيخ زويد غرباً من رفح وشرقاً من العريش. 1
ثانيا | علينا أن نفرق بين وحدات الصاعقة ووحدات المشاة والمدرعات .. فالصاعقة هي قوات نخبوية تختص بالمهام والعمليات الخاصة ( Special Operations Forces SOF ) مسؤولة عن تنفيذ عمليات الكمين والإغارة في مختلف الجبهات وخطوط القتال وصولاً لعمق العدو نفسه. 2
ويكون أفرادها ذوي تدريب خاص متقدم لتنفيذ العمليات النوعية ذات الخطورة العالية، مع خفة الحركة والقدرة على المناورة والهجوم الخاطف والانسحاب بشكل سريع، ومن ضمن مهامها الكمين والإغارة، البحث والتدمير، تحرير الرهائن، مقاومة الإرهاب .. إلخ. ولذلك تكون قوات خفيفة الحركة. 3
تعتمد على التسليح الفردي المخصص لطبيعة مهامها والذي لا يتعدى الرشاشات الثقيلة عيار 12.7 مم والمقذوفات المضادة للدروع، إلي جانب المركبات التكتيكية الخفيفة كالهامر والنمر كما رأينا في المسلسل، وأنواع أخرى من المركبات ذات الحركية العالية، ولا تمتلك مركبات مدرعة متوسطة أو ثقيلة. 4
ثالثا |ارتكاز الصاعقة في مربع البرث كان مؤقتا كنقطة انطلاق لتنفيذ العمليات النوعية ضد العناصر التكفيرية للقضاء على أنشطتها في تلك المنطقة قبل أن تعاود عناصر الصاعقة التحرك والتمركز في منطقة أخرى أو العودة لمقر القيادة الرئيسي للكتيبة 103 في العريش،هذه هي طبيعة عمل ومهام الصاعقة.5
لم يكن هذا بكمين ثابت كما هو حال الكمائن الثابتة التي تنتشر في شمال سيناء والتي تتمتع بالتحصينات الهندسية والدشم والتسليح الثقيل بداية من البندقية الآلية ومرورا بالرشاشات الثقيلة والمدفعية عيار 23 مم( مضادة للطائرات في الأصل) وانتهاءً بمركبات المشاة المقاتلة والدبابات. 6
تماما كحال الكمائن التي تعرضت للهجوم الأضخم من نوعه في الشيخ زويد في 1 يوليو 2015 وانتهى بهزيمة نكراء للعناصر التكفيرية التي لم تستطع أن تعيده نهائياً حتى هجوم البرث الذي كان-رغم كثافته-أقل ضخامة من معارك الشيخ زويد،ومن بعدها لم يعد لدى التكفيريين أية قدرة على تنفيذ هكذا هجمات. 7
رابعا | تحليل للقطات من الإصدار المرئي للتكفيريين عن عملية البرث بالترتيب بالأرقام على النحو الآتي :
1- بداية الهجوم بعد الفجر وقبل الشروق مباشرة وتمثّلت في إطلاق قذائف الهاون والتعامل بالرشاشات الثقيلة عيار 14.5 مم ( قادرة على اختراق تدريع المركبات المدرعة والجدران ). 8
مع الدفع بالسيارات المفخخة المُصفحة المُزوّدة بألواح من الصلب القادر على تحمل الطلقات من الأعيرة الكبيرة،وذلك وسط كل ماسبق وليس قبله استغلالاً لانشغال القوات في الارتكاز بالرد على النيران. ومن قوة التفجير يُمكننا القول بأن كمية المُتفجّرات المُستخدمة يمكن أن يصل وزنها إلى 1 طن. 9
الصورة تُظهر الاشتباك مع الدعم الذي تحرك في رد فعل سريع جدا، وبعكس مايدّعيه الكثير من المُشككين او الجاهلين بحقيقة الموقف، ولكنه اشتبك في طريقه مع العناصر التكفيرية التي -وبكل تاكيد- تضع في حسبانها مثل هذا الامر إلى جانب العبوات الناسفة المزروعة على مختلف محاور الحركة. 10
وبالتالي فقد تم الاشتباك مع القوة الداعمة بالمُفخخات والرشاشات الثقيلة ( واستشهد البطل الملازم أول / خالد مغربي بعد مهاجمة مركبته بواسة سيارة مفخخة ). وعند ملاحظة التوقيت قبل شروق الشمس، فسنتأكد وبما لا يدع مجالاً للشك، بأن الدعم لم يتأخر. 11
استمرار تعامل العناصر التكفيرية على الإرتكاز الأمني بالنيران من مسافة بعيدة، وهذا يؤكد على جُبنهم وخوفهم من الاقتراب بشكل عاجل وسريع على الرغم من ان انفجار السيارة المُفخخة قد تسبب في استشهاد وإصابة عدد من الأبطال في الارتكاز. 12
بدأت العناصر التكفيرية في التقدم ناحية الإرتكاز الأمني من مسافة بعيدة، ويظهر في الدائرة الكبيرة تُهدّم وانهيار النصف الأمامي للمبنى الرئيسي الذي كان يتواجد فيه معظم افراد القوة، في حين ان المبني الاخر ظل سليماً بمن في داخله من افراد، والذين صمدوا امام الهجوم حتى النهاية. 13
كذلك نلاحظ ان العنصر التكفيري في الصورة هو نفسه المقتول في الصورة التي نشرها المتحدث العسكري على صفحته الرسمية آنذاك، مما يؤكد على مقتل مُعظم افراد موجة الهجوم الأولى من العناصر التكفيرية، وفشل زملائهم في سحب كل جثثهم من محيط الإرتكاز. 14
على الرغم من التفوق العددي للعناصر التكفيرية، إلا انهم مازالوا يتبادلون إطلاق النار مع باقي القوة من مسافة بعيدة، مما يؤكد على استبسال الأفراد في الدفاع عن موقعهم.اشتباك العناصر التكفيرية مع باقي افراد القوة الصامدين في المبنى المُتبقي من مسافة قريبة، دون القدرة على اقتحامه. 15
وصل دعم القوات الجوية المصرية الذي بدأ بالطائرات بدون طيار المسلحة طراز Wing Loong صينية الصنع والتي اعلنت القوات الجوية رسميا عن التعاقد عليها عام 2016، ودائما ماتستميت التنظيمات الإرهابية في محاولات التأكيد على ان هذه الطائرات إسرائيلية الصنع في كل منشوراتها الإعلامية. 16
الدعم من القوات الجوية يشمل مقاتلات F-16 متعددة المهام. ولم تجرؤ العناصر التكفيرية عن الإدعاء بأنها اسرائيلية نظرا للتمويه البرتقالي المُميز للإف 16 المصرية.ونلاحظ توقيت شروق الشمس مُبكراً مما يؤكدعلى سرعة وصول الدعم الجوي، والذي في تقديري وصل خلال 30 - 40 دقيقة من بدء الهجوم.17
الطيران لا يستطيع تنفيذ أعمال القصف الجوي ضد العناصر المهاجمة للارتكاز إلا إذا كانت على مسافة آمنة من القوات الصديقة على الأرض وإلا فسيتسبب القصف في إحداث خسائر هائلة لدى القوات،وخصوصا أن قنابل الطائرات المقاتلة تنفجر على مساحة كبيرة وتقضي على عدد كبير من الأهداف المتقاربة. 18
نستنتج من عملية البرث:
1) فشل السيطرة على ارتكاز البرث، بفضل الله أولا، ثم بفضل شجاعة وصمود منسي ورجاله من أبطال الصاعقة، وسرعة وصول الدعم الأرضي -رغم تعرضه للكثير من المعوقات- وكذا الدعم الجوي.
2) فشل الهجوم في تحقيق السيطرة على الأرض او رفع العلم الأسود للعناصر التكفيرية. 19
بعد إنشاء مركز قيادة قوات شرق القناة ومكافحة الإرهاب في فبراير 2018، أصبخ هناك قدرة على استدعاء الطيران بشكل مباشر دون حاجة للمركزية في إصدار الأومر بالشكل المتسلسل الروتيني، مما يوفر الكثير من الوقت المطلوب في إصدار الأوامر لتحرك الطيران لتوفير الدعم المطلوب. 20
بدأت المدرعات المقاومة للألغام والعبوات الناسفة ( Mine-Resistant Ambush Protected MRAP ) سواء الأمريكية " RG-33 / Caiman CAT " أو حتى المصرية " تمساح " في دخول الخدمة على شكل واسع النطاق لدى القوات المسلحة وخصوصا شمال سيناء نهاية العام 2017. 21

جاري تحميل الاقتراحات...