Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

21 تغريدة 271 قراءة May 22, 2020
ثريد تكتيكي | من الخلف إلى الأمام
إن كنت تريد تشييد مبنى قوي فعليك الاهتمام أولا بالقاعدة، واذا أردت أن تبني الهجمة بشكل صحيح في كرة القدم فعليك بالبدأ من نقطة الصفر.
في التغريدات القادمة، سأتحدث عن دور الظهير الوهمي وصانعي اللعب في بناء الهجمات من الخلف.
كرة القدم لعبة معقدة جدا، لكن من ينجح بفك الأحجية أولا هو من سينتصر، ايا كانت الطريقة التي اعتمد عليها من أجل تحقيق الانتصار، فالأهم هو عدم الركوع للهزيمة.
تختلف طريقة بناء الهجمة بين المدربين، فمنهم من يحب الإعتماد على اللعب الطويل والاعتماد على الكرات الطويلة، والبعض الآخر يفضل الدفاع فقط، والانطلاق بالهجمات المرتدة، معتمدين على سرعة لاعبيهم، وتناقل الكرة بشكل دقيق للامام.
وهناك من يحب ان يبدأ من نقطة الصفر، يستفيد من كل شبر على أرضية الملعب، ومن طاقات كل لاعبيه. تبدأ الكرة من الحارس، مرورا بالمدافع، لاعب الوسط، واخيرا المهاجم، قبل ان تسكن الكرة الشباك.
ومن أهم المدربين الذين يعتمدون على بناء الهجمة من الخلف هو المدرب الاسباني بيب غوارديولا، وقد اشتهر بهذه الخطة عندما كان مدربا لبرشلونة، لكن هذا لا يعني بأنه لم يعتمد على هذه الافكار مع الفرق الأخرى.
في مثل هذه الحالات يكون صُناع اللعب أحد اهم من يربط الخطوط، ويساهم في الخروج بالكرة تحت الضغط، بالإضافة إلى دوره البارز في بناء الهجمة من الخلف.
وبما اننا ذكرنا غوارديولا/برشلونة فلا بد الإشارة ان تشافي هيرنانديز كان كلمة السر حينها.
لماذا يُعتبر اللاعبين أمثال تشافي كلمة السر في بناء الهجمة؟
ببساطة لانهم عباقرة، او حتى لا نبالغ، يتخذون قرارات صحيحة في أقل من ثانية، وهذا يعتبر ذكاء في كرة القدم.
يعرف متى وكيف يستلم تحت الضغط او بعدم وجوده، ويعرف بعدها ما يمكنه فعله. ان كان في الإحتفاط بالكرة، خلق مساحة لنفسه، يفتح زاوية تمرير لزميله، او حتى يقوم بالمراوغة.
هم أذكياء، حاول مجاراتهم إن استطعت !
بايرن ميونخ هو أحد الأندية التي برزت في السنوات الأخيرة، في البدأ من نقطة الصفر ببناء الهجمة أيضا.
من نوير، إلى بواتينغ، مرورا بألكانتارا وغوريتسكا، لتصل إلى المهاجم، او بشكل أصح إلى ليفاندوفسكي قبل ان تدخل الكرة المرمى. بايرن ميونخ لا يخطئ ببساطة !
لا تستغرب كثيرا لماذا انضم بايرن ميونخ إلى هذه القائمة كيف اشتهر في ألمانيا بهذه الطريقة، كونه أكثر من يطبقها بشكل صحيح. بكل بساطة لان مرت لمسات بيب غوارديولا على الفريق، والبعض من سحر هاينكس.
والآن، يحاول هانز فليك عدم تغير القواعد. لديه الادوات المناسبة ويعرف كيف يطبق الخطط. بايرن ميونخ في الطريق الصحيح.
ويجدر الإشارة هنا، إلى ان دور الظهير الوهمي برز مؤخرا بشكل كبير في منظومة النادي البافاري، حيث كان كيميتش كلمة سر هذه الخطة.
في الرسم، يظهر كلاعب ظهير أيمن، لكن على أرض الملعب، هو ظهير وهمي. يساهم في بناء الهجمة، يساهم في تغطية المساحات، ويعرف كيف يُِدير الكرة.
التعاقد مع بافارد كان بمثابة "ضربة معلم"، بايرن ميونخ منح فليك فرصة ذهبية، من أجل تأمين اكثر من طريقة لعب للفريق، والاعتماد على العديد من الرسوم، ان كان 4.2.3.1 او 4.3.3 او 4.1.4.1
وان عدنا للنظر في منظومة برشلونة، قد نرى الوضع مشابه، ولا يختلف كثيرا عن بايرن ميونخ.
سيرجيو روبيرتو يؤدي دور الظهير الوهمي مؤخرا. يدخل نحو العمق، يحتفظ بالكرة، يمرر او يراوغ، لكن ضمن المعقول، وضمن إمكانيات سيرجيو نفسه. حتى لا يظهر وكأنه قريب من الامتياز، لان سيرجيو لا يزال غير مقنع حتى الان.
سميدو قد يلعب الدور نفسه، لكن لا يميل لهذه الخطة كثيرا، خصوصا بأنه يتميز بلعبه على الأطراف اكثر من روبيرتو. لكن يبدو بأن هذا الثنائي لن يشارك سويا كثيرا في المستقبل، خصوصا مع قرب رحيل البرتغالي بحسب الصحف الإسبانية.
اذا من هو الظهير الوهمي؟
هو الظهير الذي يدخل نحو العمق ولا يلعب في الأطراف خلال المباراة.
ومن ايجابيات هذا الدور:
- إعطاء حرية التحرك للمحورين، والتقدم نحو الامام، للتمركز بين الخطوط.
- زيادة عددية في وسط الملعب.
- يساعد في تطبيق الضغط العالي
ومن اللاعبين الذين طبقوا دور الظهير الوهمي بشكل جيد وصحيح هم:
ديفيد الابا
جوردي ألبا (في مواسمه الأولى مع برشلونة)
مارسيلو (في بعض مباريات دوري الأبطال)
اذا هذا هو دور الظهير الوهمي وصناع اللعب في بناء الهجمة من الخلف.
يبدو الامر مجرد رشق كلمات لكنه اكثر صعوبة على أرض الملعب، خصوصا مع سعي العديد من اللاعبين والأندية في التوازن ما بين الهجوم والدفاع، وتحقيق أكبر نجاح ممكن.
@kokekaw ؛شكرا جزيلا صديقي 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...