الأرِيب.
الأرِيب.

@Kademolom

20 تغريدة 15 قراءة May 22, 2020
#النسويات #نسوية #نسويات
بقلم الأخ العزيز بلال عبدالإله -بتصرف-:
مجرد رأي: ( الجزء الثالث )
((المصفوفة وبطارية مورفيوس)).
سأحدِّثكم اليوم عن المصفوفة الحقيقية (The Matrix)، والتي أراها انعكاساً حقيقيًّا لفلم المصفوفة المعروف على أرض الواقع (من منكم لم يشاهد الفلم بكامل أجزائه)
وسأحدِّثكم أيضا عن علاقة الليبيرالية وكل ما فيها من أفكار بهذه المصفوفة ( إلحاد، نسوية، شذوذ جنسي، حرية تعبير مطلقة... إلخ).
في الحقيقة سأبدأ في تقديم رأيي هذا بشرح عكسي، فلن أشرح لكم كيف حوَّلوا مجتمعاتهم إلى مصفوفة، بل سأشرح لكم كيف يمكن لفكر مضاد لأفاكرهم أن يكون خطيراً عليهم
ومن خلال ذلك ستفهمون ما هي هذه المصفوفة وكيف تم إنشاؤها.
هناك قاعدة أو مثل إسلامي يقول: (إذا أردت معرفة أهل الحق فاتبع سهام أهل الباطل), وإذا تبعت سهامهم ستجد أنها تستهدف الإسلام, فالإسلام يعتبر عدوهم الأخطر على الإطلاق.
لكن لماذا يركِّزون على الإسلام في حربهم الإعلامية وعلى
المنطقة الإسلامية تحديداً في حربهم المسلحة؟!
قبل ذلك سنذهب في جولة إلى عالمهم (الغرب) لننظر كيف حال المسلمين هناك، في الحقيقة سنجد حرباً إعلامية وفكرية رهيبة ضد الإسلام هناك، وسلاحهم الذي يستخدمونه في السيطرة على الأوضاع عندهم (الليبيرالية، والحرية الأخلاقية المطلقة) يمنعهم من
قمع واضطهاد المسلمين وإلا كانوا قد أبادوهم مند زمن, أيضاً هم لا يركِّزون على محاربة الأشخاص بل يركزون على محاربة الأفكار التي يؤمن بها الأشخاص ليغيِّرُوها في أذهانهم فيسهُل التخلص منها واستبدالها بما يناسبهم (محاكم تفتيش ناعمة).
لكن لِنُفكر فعليًّا لماذا يحاربون الإسلام دون باقي
الديانات؟ سأُركِّز على مثال بسيط وبإمكانك تعميم ذلك على الباقي، إليك المثال: هل تزعج المرأة المتحجبة، والملتزمة بالدِّين الناس هناك في الغرب؟ لا أظن ذلك بل بالعكس المجتمع آمن جداً في وجودها ولا تزعج حتى المارة بجوارها في الطريق، من المتضرر من وجودها إذن حتى يسعى لتشويهها إعلاميا؟
في الحقيقة يبدو من ظاهر الأمر لا أحد متضرر من وجود امرأة متحجبة، وملتزمة بأخلاقها الدينية جيداً في المجتمع الغربي، لكن فكرة الحجاب وأخلاقه كُلما تفشت أكثر كُلما تضرر هؤلاء الذين سأذكرهم الآن أكثر:
1- الشركات المنتجة لأدوات التجميل المختلفة (أرباحها تنخفض).
2- الشركات المنتجة للملابس النسائية (أرباحها تنخفض).
3- الشركات التي تستخدم النساء للترويج للسلع والبضائع، بالإضافة إلى معارض الأزياء.
4- الشركات المنتجة للمسلسلات والأفلام بصفة عامة، والأفلام الإباحية بصفة خاصة.
5- السياحة الجنسية ( الدعارة، الفنادق، والملاهي، والكازينوهات ...إلخ) وتابعاتها الربحية ( تحسن التجارة وتجارة الأدوية ... إلخ).
6- ثبت بالدراسات أن الدعارة هي المحرك لكل من تجارة الخمور وتجارة الممنوعات والاتجار بالبشر.
القائمة طويلة لا تنتهي وتحتاج إلى مختصين في الاقتصاد
لدراستها؛ لأن امتدادها أوسع مما نظن، إذن فالمرأة والجنس بصفة عامة هما مصدران مهمان من مصادر الربح عند أباطرة النظام الرأس مالي الغربي (وحتى الشيوعي الشرقي لا فرق)، يا جماعة أنا لا أتحدث عن أرباح بالمليارات بل بآلاف المليارات سيخسرونها بسبب الفكرة الإسلامية المتمثلة في الحجاب
وأخلاقه والتي ستحرمهم من السلعة الرئيسية لهذه التجارة المربحة وهي المرأة.
ولك أن تتصور أن الإعلام مِلْك لهؤلاء الأباطرة الرأس ماليِّين فاحشي الثراء فهل تتوقع أن يتقبلوا فكرة الحجاب، وأخلاق المرأة المسلمة وأن يتقبلوا غزوها لمجتمعهم؟مجتمعهم الذي أفسدوه ودمروا أخلاقه وقِيمه الدينية
أصلاً بالليبيرالية (الحرية المطلقة) ليحوِّلوا أفراده إلى سلع في نظام اقتصادي يكسبون منه تريليونات الدولارات.
- لقد قتلوا الإيمان بالله في قلوب الناس بالإلحاد وربطهم العلم بالفكر الإلحادي التطوري لإسقاط التكليف الديني عن عاتق كل مواطن فيصبح حرًّا من قيد الأخلاق والمبادئ الدينية
فيتمرد عليها ويستحل فعل كل شيء.
-لقد قتلوا العلاقة التي تربط الرجال بالنساء في المجتمع ألا وهي الزواج، ووحدة الأسرة المكون الرئيسي للمجتمع القوي المتماسك بالأفكار النسويَّة ودعم الشذوذ الجنسي وحرية ممارسة الجنس دون قيد أو شرط.
- لقد قتلوا الحياء، والحشمة، والاحترام ودعموا مشروع
الليبيرالية الحيواني بواسطة شعارات حرية التعبير المطلقة دون قيد أو شرط.
الإلحاد، الديمقراطية، التطور الدارويني، النسوية، الحرية المطلقة، الشذوذ الجنسي، حرية التعبير المطلقة، العلمانية ...إلخ كلها وغيرها بمثابة حلم "الحضارة والتطور والحياة الكريمة والعيش الرغيد" الذي يعيشه النائم
في المصفوفة The Matrix.
- فعلوا كل هذا ليحوِّلوا كل إنسان إلى فأر هامستر يدور في دولاب, وهذا الدولاب يدور بدوره لينتج طاقة لتغذية المصباح المشتعل أو بالأحرى لتغذية النظام الرأسمالي ولتغذية جيوب أباطرته بالأموال.
فالإنسان في الغرب ذكرا ًكان أو أنثى هو مجرد بطارية يتغذى عليها
النظام الاقتصادي الرأس مالي الغربي من الولادة إلى الوفاة إنه بمثابة بطارية "مورفيوس" (("مورفيوس" بالإنجليزية "Morpheus" وهو إله الأحلام عند الإغريق)) التي كشفها "لنيو" في الجزء الأول من فلم The Matrix وشرح له علاقتها بالمصفوفة وأن الإنسان فيها ليس إلا بطارية يتغذى عليها محركها.
- باختصار النظام العالمي الجديد، أو النظام النيو-ليبيرالي، أو النظام العلماني، أو نظام الدولة المدنية الديمقراطية أو سمِّه ما شئت هو: المصفوفة The Matrix.
الآن نأتي للحديث عن المقاومة، الفيلم أوضح بأنها ثورة بشرية ستقوم مستقبلاً على هذا النظام، لكنني أرى أن هذا النظام
مبني على الفكر ولا حل لقهره بثورة بل سيتم تدميره بفكر مضاد له في كل ما يدَّعِيه، في الحقيقة المقاومة حسب رأيي هي "الإسلام"؛ لأنه هو الدين والفكر الوحيد الذي لم يُحرَّف ومازال العنصر الأخير المضاد لهذه المنظومة العالمية الحاكمة ولك أن تنظر وترى كيف يختلف الإسلام مع أفكار هؤلاء
المجرمين ويَحرِمُهم من كل الوسائل التي تساعدهم على استعباد البشر.
يحرمهم من الزنى، وحريّة الوصول لجسد المرأة كسلعة للإتجار، يحرمهم من الخمر، والمخدرات كسلعة للإتجار، يحرمهم من الاستيلاء على عقول الناس وتحويلهم إلى حيوانات بالإلحاد والليبيرالية فيسهل الإتجار بهم، يحرمهم من أقوى
سلاح لهم سيطروا على البشرية والدول وأخضعوها لإرادتهم به وهو "الربى" و"البنوك الربوية" ... وقد تعبت من الكتابة للقصة بقية ... رمضانكم مبارك.

جاري تحميل الاقتراحات...